الشبكة العربية

السبت 24 أغسطس 2019م - 23 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

كاتبة مصرية مرموقة: سنظل ندفع ثمن عدم محاكمة مرتكبي "مجزرة رابعة"

ucn0y91k_2012521213825_s4

لم تمر الذكرى السادسة لفض اعتصام الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي في ميداني "رابعة العدوية"، و"نهضة مصر"، مرور الكرام، على الرغم من أجواء القمع التي لا تسمح بالتعبير عن أية آراء معارضة ضد السلطة الحاكمة في مصر.

وكان لافتًا موقف العديد من الخصوم السياسيين لـ "الإخوان المسلمين"، الذين طالبوا بمحاكمة المسئولين عما وصفت بأنها أسوأ "مجزرة بشرية" شهدتها مصر في التاريخ الحديث.

وقالت الكاتبة "أهداف سويف"، المحللة السياسية والاجتماعية البارزة: "هناك أنواع من الجرائم الكبرى إن لم يحاسب مرتكبوها يظل المجتمع يدفع ثمنها لسنين وربما أجيال.. وبالرغم من هول الأحداث منذ بدء الثورة ..  فإن أحداث ١٤ أغسطس ٢٠١٣ تقف، بشكل ما، وحدها".

وأرفقت سويف، وهي خالة الناشط السياسي، علاء عبدالفتاح، الذي سجن لمدة 5 سنوات تغريدتها عبر حسابها على موقع "تويتر" بمقال لها نشرته صحيفة "الشروق" في الذكرى الأولى لمذبحة رابعة.
إذ اعتبرت أن "ما حدث في رابعة كان مذبحة. العقد بين الشعب والدولة (سواء وافقنا عليه أو لم نوافق) هو أن الشعب يصرح للدولة باحتكار العنف ــ ولهذا يصرح لجنود القوات المسلحة والداخلية باستعمال وبحمل أدوات العنف. فإن استغلت القوات المسلحة أو الداخلية صلاحية العنف هذه لقتل أفراد الشعب صارت خارجة على هذا العقد ويجب على الدولة ــ بوصفها الكيان الذى يوحد ويمثل الجميع ــ أن تحاسبها".

وأضافت: "الكل يعرف أن الداخلية والقوات المسلحة تورطتا بالفعل في قتل أفراد الشعب منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ (بل ومن قبل وكان مقتل خالد سعيد على يد الداخلية أحد مشعلات الثورة)، فمن جمعة الغضب إلى معركة الجمل، إلى ماسبيرو ومحمد محمود وغيرها وغيرها حتى مقتلة رابعة والنهضة ــ ثم القتل في السجون وأماكن الاحتجاز المستمر إلى الآن ــ".

واعتبرت أن "ما يميز مقتلة ١٤ أغسطس ٢٠١٣ هو كبر حجمها، ووضوح العزم عليها، واستهدافها لفصيل معين. وفى الحقيقة أنه مهما كانت أخطاء هذا الفصيل أو جرائمه فهى لا تنفى جرم طريقة التعامل معه ولا ترفع المسئولية عمن قتلوه. وهذه هى الحقيقة التى رآها وعبر عنها، منذ ذلك اليوم، التيار الثورى الأصيل الذى ظل مخلصا لأفكار ومبادئ ٢٥ يناير".
وأشارت "سويف" إلى أن هناك "أنواع من الجرائم الكبرى إن لم يحاسب مرتكبوها يظل المجتمع يدفع ثمنها لسنين وربما أجيال. عبر عنها الشعراء والدراميون القدامى بأنها تجلب لعنة تصيب البلاد إلى أن يقوم أحدهم بعمل مضاد يجلب صفح الآلهة".

ولفتت إلى أنه "وبالرغم من هول الأحداث منذ بدء الثورة، بالرغم من القتل والحبس والسحل والمحاكمات العسكرية والانتهاكات والطوابير على أبواب المشرحة والأقسام والسجون ــ فإن أحداث ١٤ أغسطس ٢٠١٣ تقف، بشكل ما، وحدها. ربما لأن مقترفيها اتخذوا من "الشعب" عنوانًا وساترًا لهم".

ورأت أن "الخروج من دائرة "اللعنة" هذه يكون بالتكاشف، والتحقيق، والمحاسبة، ووضع المسئوليات فى نصابها الصحيح".

من جهتها، قالت الناشطة منى سيف عبر حسابها على "تويتر": "لقد كان الفض الوحشي لاعتصام رابعة نقطة تحول جوهرية في مصر. فمنذ ذلك الحين، تواصل السلطات الانقضاض على حقوق الانسان، وبخاصة حقوق من ينتقدون الحكومة، حتى أصبحت مصر بمثابة سجن مفتوح للمنتقدين".

وفي 14 أغسطس 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة، اعتصامين لأنصار محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بمصر بميداني النهضة (غرب القاهرة) ورابعة (شرقها).

وأسفر الفض عن سقوط 632 قتيلًا منهم 8 رجال شرطة، حسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد الضحايا تجاوزت ألف قتيل.
 

إقرأ ايضا