الشبكة العربية

السبت 28 نوفمبر 2020م - 13 ربيع الثاني 1442 هـ
الشبكة العربية

قناصة "فاجنر" وطائرات "سوخوي".. روسيا تستنسخ الحرب السورية في ليبيا

فاغنرا

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن روسيا تعمل على إشعال الحرب أكثر فأكثر في ليبيا، بعد تدخلها في سوريا، من خلال استخدام طائراتها "السوخوي" الحديثة والاستعانة بفرق القناصة التابعة لها في الدولة الأفريقية، وتشن هجمات صاروخية ومدفعية دقيقة.

وأضافت الصحيفة: "روسيا تريد استنساخ الأسلوب الذي اتبعته في الحرب الأهلية السورية، وفي الماضي استقبل مستشفى (العزيزية) الليبي العديد من المرضى المصابين بجروح كبيرة وأطراف محطمة، والذين هم  ضحايا نيران المدفعية التي أصبحت رمزا للحرب بين الميليشيات الليبية، أما اليوم وبعد التدخل الروسي تغيرت نوعية الإصابات".

وأوضحت أن "المشافي الليبية باتت تستقبل قتلى بثقوب صغيرة في الرأس أو منطقة الصدر، ناجمة عن طلقات الرصاص التي تقتل الضحية على الفور ولا تترك الجسم، ووفقا للمقاتلين الليبيين فإن هذا الأمر من صنيعة المرتزقة الروس وقناصتهم البارزين، ومعروف من معارك الحرب الأهلية السورية".

ولفتت إلى أن "هؤلاء القناصة جزء من مجموعة تضم  200 مقاتل روسي وصلوا إلى ليبيا في الأسابيع الأخيرة؛ كجزء من عملية واسعة النطاق للكرملين تهدف إلى تعزيز النفوذ الروسي في الشرق الأوسط وإفريقيا، وبعد 4 سنوات قدمت فيها روسيا مساعدة مالية وتكتيكية من وراء الكواليس لميليشيا ليبية بارزة، يعمل الرئيس فلاديمير بوتين الآن بشكل مباشر  أكبر لتشكيل نتائج الحرب الأهلية في البلاد".

وواصل: "المقاتلون الروس يعملون لصالح قائد المليشيات خليفة حفتر، الذي يتخذ معاقله في شرق البلاد ويحظى بدعم من مصر والسعودية والإمارات وفرنسا، ويرى أنصاره أنه يأمل في الحد من تأثير الإسلام السياسي والقضاء على المتطرفين وإقامة نظام استبدادي، هذا الجنرال العسكري لا زال يقاتل منذ خمس سنوات، الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا والقائمة في العاصمة طرابلس". 

واستكملت: "تورط المرتزقة الروس هو القاسم المشترك بين ليبيا وسوريا، وينتمي القناصة إلى مجموعة (فاجنر)، وهي شركة روسية خاصة تابعة للكرملين قادت العمليات الروسية في سوريا"، ناقلة عن مصادر عسكرية، قولها "ظهور القناصة الروس غير معالم الحرب، والعديد من القتلى قضوا نحبهم بعد إصابتهم بطلقات في أعينهم، وكان طول الطلقة الواحدة بحجم إصبع اليد".

وختمت تقريرها: "بحلول أوائل أبريل الماضي، بدا أن النزاع الليبي قد انتهى، ووصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس إلى طرابلس على أمل الحصول إلى اتفاق سلام، لكن في اليوم التالي لوصوله ، هاجمت قوات حفتر العاصمة وتجددت الحرب مجددًا.

ونقلت عن مسؤولين سياسيين قولهم: "موسكو تواصل إرسال مرتزقة إلى ليبيا، وتطمع في خزانات النفط بالبلد الأفريقي".

وأضافت: "يأتي هذا في الوقت الذي لا يفعل فيه الغرب شيئًا لحماية الحكومة الشرعية من القوات الأجنبية المصممة على جلب حفتر إلى السلطة". 
 

إقرأ ايضا