الشبكة العربية

الثلاثاء 15 أكتوبر 2019م - 16 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

قصة ضابط إسرائيلي جندته مصر.. وسقط بعد أسبوعين فقط

thumbnail_15504103631962_b

قالت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية، إن "ألكسندر يولين، الضابط الذي شارك في احتلال منطقة أم الرشراش (التي عرفت لاحقًا باسم إيلات) تحول بعد ذلك إلى جاسوس يعمل لحساب مصر". 

وتحت عنوان: "الضابط الإسرائيلي الذي أصبح جاسوًسا"،  ذكرت الصحيفة أن "عملية احتلال أم الرشراش والتي عرفت فيما بعد باسم إيلات، كانت من أشهر العمليات التي قام بها الجيش الإسرائيلي خلال حرب 1948 مع مصر والعرب".

وأضافت: "عبر 11 مقاتلاً إسرائيلي بقيادة ناحوم سريج الحدود المصرية مخالفين بذلك التعليمات الصادرة إليهم من القيادة العسكرية، ووصلوا إلى موقع للشرطة البريطانية وقرروا رفع علم إسرائيل، واكتشف المقاتلون أنهم ليس بحوزتهم أي علم فقاموا بصنع واحد".

وتابعت: "على الرغم من عدم امتلاكهم لسلم، قرر المقاتلون الإسرائيليون تخليد تلك اللحظة، ولهذا تسلقوا أحد المباني ووضعوا العلم المصنوع فوق السطح، الأمر الذي كان أحد الوقائع الأهم والأشهر في تاريخ معارك تلك الحرب".

واستدركت: "لكن علاوة على هذا الحدث التاريخي، كانت هناك واقعة أخرى، ترتبط بضابط يهودي كان يعمل في الجيش الروسي ثم التحق بتنظيم البالماح العسكري الإسرائيلي، وفي النهاية تورط في قضية تجسس متشعبة انتهت بسجنه".

وذكرت أن "الكسندر يولين ولد في مدينة بيلاتسيركوفا الروسية وخدم بالجيش الأحمر، وبعد سنوات من هجرته لإسرائيل عرف باسم سشكا بوليتروك، وكان في السابق مسؤولاً عن التوجيه الأيديولوجي بالجيش الروسي، ولديه خبرات عسكرية كما شارك في الحرب بين روسيا وفنلندا عام 1939 ، وفي معارك بأوكرانيا ضد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، وفي نهاية الحرب أصبح حاكمًا عسكريًا لمدينة بردوبيتسا في دولة تشيكوسلوفاكيا".  

وواصلت: "مع خروجه من الجيش الأحمر أقام علاقة مع مهربين في بولندا، وهاجر إلى إسرائيل خلال فترة حرب 1948، وتم تجنيده في صفوف الجيش الإسرائيلي بين جنود البالماح، وتحت قيادة عوزي نركيس، وكان أحد المقاتلين الذين رفعوا علم إسرائيل على أحد المباني بمنطقة أم الرشراش، وأول يهودي يسبح في مياه البحر الأحمر وهو الحدث الذي تم توثيقه وأصبح له رمزيته في تاريخ الجيش الإسرائيلي".  

واستدركت الصحيفة: "إلا أن السقوط بدأ بعد ذلك؛ حيث تم تسريح يولين من الجيش الإسرائيلي، وصعب عليه إيجاد عمل وفي مارس 1953 تم اتهامه بمهاجمة امرأة شابة، فسافر للعديد من الدول وفي النهاية وصل إلى روسيا، وعرض على السلطات هناك تقديم خدماته، حيث بدأ العمل كجاسوس في محطة راديو أوروبا الحرة وعدد من المؤسسات اليهودية في فيينا مقابل الآلاف".

وقالت: "بعد ذلك سافر إلى ميونيخ وعرض خدماته الاستخباراتية على الأمريكيين والفرنسيين، وهناك أيضًا عرض نفس الخدمات على الدبلوماسيين المصريين، وفرحوا بالأمر خاصة أن يولين كان ذي خلفية عسكرية في إسرائيل ومستعد للعمل معهم وبعثوا به إلى القاهرة".  

وأشارت إلى أنه "في أغسطس 1956، سلم يولين معلومات عن الجيش الإسرائيلي للمصريين، وهم قاموا بإرشاده وتوجيهه كي يتمكن من العمل كجاسوس في تل أبيب، عاد للأخيرة وفشلت العملية بعد أسبوعين فقط من عودته حيث اعترف أمام قائده العسكري السابق عوزي نركيس بعمالته للمصريين، واقترح عليه أن يخدم كعميل مزدوج، لكن نركيس استدعى فورًا رجال الأمن ليلقوا القبض على يولين". 

وفي ديسمبر 1956 أدانت محكمة تل أبيب الجزئية يولين بتهمة التجسس، وحوكم بالسجن لـ5 سنوات، وبعد إنهاء فترة محكوميته، حصل على عمل كأمين مخازن، وتوفى عام 1979، وفق الصحيفة.
 

إقرأ ايضا