الشبكة العربية

الأربعاء 08 يوليه 2020م - 17 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

واشنطن بوست:

فيتو أمريكي ضد " بشار".. والمطبعين مع نظامه

ترامب
قالت صحيفة الواشنطن بوست إن الولايات المتحدة الأمريكية ترى أن نظام الأسد لا يصلح لإعادة تأهيله، بسبب التزامه بالتحالف الأبدي مع إيران، والتي أصبح لها نفوذا كبيرا في سوريا خلال فترة الحرب تعدى الصعيد العسكري إلى الصعيد الاقتصادي وحتى وصل الأمر إلى إدارتها لمؤسسات النظام العامة والتدخل في أصغر شيء داخل مناطق سيطرة النظام.
وكشفت الصحيفة عن أن الولايات المتحدة ستقوم بمعارضة أي رغبة لدى الدول العربية لإعادة نظام الأسد لشغل مقعده في الجامعة العربية، معتبرة أن معارضتها لذلك تشبه إلى حد بعيد الفيتو الروسي الذي كان يخرج بوجه أي تحرك دولي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية ضد بشار.
وأشارت واشنطن بوست إلى أن دولا عربية، ومنها الإمارات سارعت إلى الدفع باتجاه عودة نظام الأسد إلى جامعة الدول العربية، من خلال إعادة افتتاح سفارتها في دمشق.
وأوضحت أن إدارة ترامب ضغطت على تلك الدول للتراجع، محذرة من أن أي خطوات للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، والتي من شأنها أن تؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية عليهم ، حيث تسعى الإدارة الأمريكية حالياً إلى الضغط على نظام الأسد من أجل القبول بالحل السياسي.
وتابعت : إن الروس يضغطون بشكل كبير على الدول العربية من أجل بناء جسور جديدة مع نظام الأسد، حيث تحاول موسكو إقناع الدول العربية بإعادة نظام بشار إلى الحضن العربي للحد من نفوذ إيران.
بينما  تأمل روسيا ونظام الأسد أن تساهم الدول العربية بتحمل التكاليف الباهظة لإعادة الإعمار والتي تصل تكلفتها إلى 400 مليار دولار من أجل إعادة بناء البلاد.
ويتوقع أن تسعى الدول العربية إلى إعادة نظام الأسد إلى جامعة الدول العربية لكي تستطيع السيطرة عليه ولو بشكل بسيط، حيث كانت الحكومات العربية طيلة السنوات الماضية تراقب بخوف التغلغل الروسي الإيراني التركي في سوريا، ما جعلهم يظهرون بلا أي نفوذ في المنطقة التي تشكل قلب العالم العربي.
وبحسب ما ذكرته الصحيفة  يتوقع أن يتم مناقشة عودة نظام الأسد إلى الجامعة العربية خلال القمة العربية القادمة التي ستعقد في تونس هذا الشهر، وترغب العديد من الدول بما فيها تونس والعراق والجزائر ولبنان، بإعادة نظام الأسد إلى الجامعة العربية، ولكن مسؤولين عرب يقولون : "إنه لا يوجد اتفاق كامل على إعادته".
وتضيف الصحيفة  أن هنالك تحفظ من مصر والمملكة العربية السعودية على عودة نظام الأسد إلى الجامعة العربية بسبب الضغوط الأمريكية الكبيرة على هاتين الدولتين، وبالتالي فإن أي تحركات دول خليجية أخرى لن تكون حاسمة للسماح بعودة نظام الأسد.
وتسببت زيارة  بشار لطهران خلال الأسبوع في تقويض جميع الإدعاءات الروسية القائلة بأنه يمكن إغراء الأسد للخروج من الكنف الإيراني، من خلال إعادة بناء جسور بينه وبين الدول العربية.
يذكر أن خطيب طهران "محمد علي كرماني"، أعلن الجمعة الماضية أن  دولا عربية قدمت عروضا مغرية لبشار مقابل تحويل قبلته عن إيران.
وأضاف كرماني أن هذه الدول اقترحوا على بشار  إعطائه مبلغ 200 مليار دولار وضمان استمرار حكمه، ولكنه لم يستبدل العلاقات الراسخة بين إيران وسوريا بالمال.
وأشار إلى أن الزيارة الأخيرة التي قام بها بشار ، تحمل رسالة مفادها الأمن والاستقرار وتنمية العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والثقافية وتعزيز التواصل بين علماء الدين في البلدين.
 

إقرأ ايضا