الشبكة العربية

السبت 21 سبتمبر 2019م - 22 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

فضيحة تهز الكويت.. سجين ينتحل صفة "أمير" وينصب على مشاهير

السجن-المركزى


كشفت صحيفة كويتية عن أن سجينًا وصفته بـ "الخطير" خضع للتحقيق أثناء حبسه بالسجن المركزي، بعد أن انتحل صفة شخصيات شيوخ ورجال أعمال ومشاهير ليمارس النصب والاحتيال.

وقالت صحيفة "القبس"، إن التحقيق مع المتهم (خ. ب) الذي لم يتجاوز العقد الثاني من العمر يدور أيضًا حول شبهات عمليات غسل للأموال.

وأشارت إلى أنه قام بعمليات هدفها توريط عدد من الشخصيات البارزة والفنانين ومشاهير المجتمع والفاشينستات في قضايا نصب وغسل أموال، عبر انتحاله شخصية "شيخ" بارز من الأسرة الحاكمة ورجال اعمال وشيوخ آخرين.

تفاصيل القضية قالت الصحيفة إنها تكشفت وفق ما نقلته عن مصادر مطلعة، عندما شك صديق إحدى الضحايا، واتصل بالشيخ المعني لما تربطه به من علاقات، وسأله عن بعض التفاصيل المزعومة، فاتضح أن الشيخ لا يعلم شيئًا، فجرى إبلاغ رجال وزارة الداخلية بالأمر، لينطلق مشوار البحث عن المحتال المنتحل الصفة.

كانت المفاجأة، وفق ما كشفته المصادر الأمنية، أن المتهم مجرم يقضي عقوبة السجن (19 سنة) بسبب قضايا نصب واحتيال أيضًا، ولعملياته الحديثة يستخدم هاتفاً برقم ذهبي للإيقاع بضحاياه الذين يختارهم بعناية، فجرى إلقاء القبض عليه داخل زنزانته، واقتيد للتحقيق معه في القضية.

ووفق معلومات الصحيفة، فإن هذا السجين يعيش في السجن حياة مرفهة، ويطلب طعامًا بمئات الدنانير يوميًا له ولمن يريد غوايته ممن حوله، كما يتمتع بتلفزيون واشتراكات مدفوعة بقنوات رياضية وغير رياضية.

ووصفت المصادر المتهم بـ"الداهية"، وبأنه يجيد تمثيل الشخصيات التي ينتحلها، خلال إيقاعه بضحاياه البارزين عن طريق مظاهر عدة منها استخدامه رقم هاتف يوهم المتلقي بأنه من الشخصيات الرفيعة، أو إرسال سيارات فارهة لتوصيل بعض الطلبات والهدايا إليهم.

وذكرت المصادر أنه تمكّن من خلال انتحال شخصية "الشيخ" من حجز طائرة خاصة لرجل أعمال مرموق من البحرين إلى الكويت.

وكشفت أن المتهم يستخدم 4 مناديب خارج السجن في عملياته ويحوّل الأموال إلى حساباتهم.

وقالت المصادر إن المتهم بدأ عمله من خلال إيهام الشخصيات التي يتصل بها بأنه يبيع ساعات من ماركة عالمية لا تُباع إلا لجهة واحدة عالية المستوى جدًا في الدولة.

إذ يقوم في المرة الأولى بشراء تلك الساعات لحساب الراغبين فيها، وتتجاوز قيمة الواحدة 50 ألف دينار، لكنه في المرات التالية عندما يحصل على مبالغ أكبر لا يفي بالوعد!

ووفق مصادر متابعة فإنه يتميز بقدرة كبيرة على القيام بمظاهر تدل على أنه بالفعل "شيخ مرموق أو شخصية رفيعة"، ويستخرج شيكات ومستندات مزورة، كل ذلك وهو في محبسه!

ووصفت المصادر القضية بالحساسة، مؤكدة أن التحريات كشفت مفاجآت خطيرة جدًا تتمثل في أن المتهم الخطير انتحل سابقًا شخصيات أخرى بارزة، وهذه ليست المرة الأولى التي يوقع فيها ضحايا بهذا الحجم.

وذكرت المصادر أن هناك فاشينستات ومشاهير وفنانين وقعوا ضحايا، إلا أنه، بعد التحقيق والتحري، جرى إدخال بعضهم كمتهمين في القضية، وقد يقدمون إلى المحاكمة قريبًا.

وأضافت المصادر: "ان التحقيقات ما زالت جارية، وقد تكشف مفاجآت كبيرة عن شبكات غسل الأموال».


وأشارت إلى أن لاعبة رياضية بين الضحايا واحدة من ضحايا المتهم "لاعبة رياضية"، حيث اتصل بها منتحلاً صفة ابن الأسرة، وطلب منها أن تحصل على قرض، وسوف يقوم الديوان بسداده لمعسكرها التدريبي، وبالفعل استمر أكثر من ثلاثة أشهر في سداد القرض، لكنه استولى على باقي المبلغ بحجة أنه سيقوم بصرفه على معسكرها التدريبي.

وقال مصدر مطلع، إن المتهم صدر بحقه حكمان قضائيان في قضايا نصب واحتيال، وانه يحب تقليد الشخصيات وتقمّص أدوارهم، لدرجة إنه قال في آخر حكم قضائي صدر بحقه: «حتى لو حكمتم علي بالسجن 100 عام، سأبقى أمارس هذه الهواية لأنها تجري بدمي»!

كشفت التحريات الأولية لرجال الداخلية أن المتهم لم ينتحل فقط صفة شيوخ ورجال أعمال، بل انه يقلد أصواتهم أيضًا، وذلك ساعده بشكل كبير على الإيقاع بضحاياه، كما أن لديه القدرة الكبيرة على انتحال شخصيتين بوقت واحد، وهو الأمر الذي يجعلك تصدقه ربما من دون تردد!

أكد المصدر أن المتهم لا يصطاد ضحاياه بالصدفة، بل يقوم بتحريات عن كل شخص مستهدف، ويسأل عن هواياته في مجال الساعات او المركبات، ويأتي إليه من هذا الباب! البضاعة تأخرت من الأمور التي يقوم بها المتهم المقبوض عليه، والتي يريد ان يوحي بها أنه صادق ولا يمارس النصب والاحتيال، هي أنه يقوم بتوفير المتطلبات للمرة الأولى، لكنه في المرات التالية، وبعد ان تثق به، لا يفي بالوعد بحجة ان البضاعة المطلوبة تأخرت.

ويقدم المتهم ضمانات بنكية مزورة باسم الديوان الأميري لعدد من ضحاياه الذين يستخدم حساباتهم في تحويل مبالغ إليهم من ضحايا آخرين، لإبعاد الشبهات عن نفسه، وقد نجح بهذه الطريقة في غسل أمواله، وكون شبكة علاقات واسعة، اذ ان كل ضحية يتعامل معها، وبعد أن يحقق بعض مطالبها، يسألها عن آخرين لديهم هوايات مشابهةـ وفق المصادر.

 

 

إقرأ ايضا