الشبكة العربية

الإثنين 21 أكتوبر 2019م - 22 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

فايننشال تايمز: السعودية تجبر العائلات الثرية على الاستثمار في "أرامكو"

السعودية    أرامكو
قالت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير لها، كتبه مراسلوها في دبي وأبو ظبي ولندن " إن السعودية تجبر كبار العائلات الثرية في المملكة على دفع أموال في عملية الاكتتاب الأولي لشركة "أرامكو"، والذي يخطط ولي العهد؛ "محمد بن سلمان" لتنفيذها قريبا، كجزء من عملية التقييم التي قدرها بتريليوني دولار.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن 8 مصادر لهم علاقة بخطة إعادة الثقة في صفقة "أرامكو"، إلى أن ما يجري حاليا هو "محاولة لي ذراع وبلطجة" إزاء عدد من العائلات الثرية في السعودية، لإجبارهم على أن يكونوا مستثمرين أساسيين فيما يطلق عليه أكبر طرح عام في التاريخ.

وأوضحت أن عددا من هؤلاء العائلات تعرض أفرادها وقياداتها للاحتجاز في القضية التي عرفت إعلاميا بـ"الريتز كارلتون" في 2017، والتي أطلقت الحكومة عليها "حملة مكافحة الفساد"، حيث تعرض بعضهم للتعذيب، وفق مصادر كشفت عن هذا الأمر، آنذاك، وتم الإفراج عن غالبيتهم بعدما قيل إنهم توصلوا إلى تسويات مالية مع السلطات.
وقالت مصادر ـ بحسب ترجمة "الخليج الجديد" إن من بين الذين تعرضوا لضغوط من أجل الاستثمار في اكتتاب "أرامكو"، الأمير "الوليد بن طلال"، والذي كان من بين محتجزي "الريتز"، ولا تزال معظم أرصدته مجمدة في السعودية.
وقال أشخاص مطلعون إن هناك مقترحا تم طرحه باستخدام أرصدة "بن طلال" في عملية اكتتاب "أرامكو"، بحسب ما ترجمته "القدس العربي"، يوم الجمعة.
وبحسب أحد المصادر، فقط طلبت السلطات من ثري سعودي دفع 100 مليون دولار أمريكي، وفق ما صرح به أحد مستشاريه، طالبا عدم الكشف عن هويته.
وأضاف المصدر أن هذا الثري كان أيضا من بين محتجزي "الريتز"، وتوصل لتسوية مع السلطات تخلى فيها عن أرصدة، ووافق على تقديم دفعات شهرية إلى الحكومة.
وأردف ساخرا: "يتم تشجيعه الآن على القيام بواجبه الوطني، ولكن هناك حدود للوطنية".
واعتبرت الصحيفة أن الضغوط التي تمارسها السلطات على العائلات المحلية تكشف عن المدى الذي ذهبت إليه الرياض لطرح "أرامكو" في السوق العام، بعد 3 أعوام من الإعلان عن الأمر للمرة الأولى.
وتعكس تلك التطورات إشارة غير مريحة للمصرفيين الغربيين، الذين تدفقوا على المملكة للحصول على دور في نصح شركة "أرامكو"، أو قيادة عملية الطرح.
وبينما رفضت "أرامكو" التعليق، قال مسؤول سعودي إن "المزاعم التي تتحدث عن ضغوط تمارسها الحكومة السعودية على العائلات والأفراد من داخل وخارج المملكة للمشاركة في اكتتاب أرامكو بأسعار محددة، عارية عن الصحة وغير دقيقة".
وأضاف أن "شكل الطرح المنتظر لأرامكو لم يتم الإعلان عنه من السلطات المعنية، وعليه فأي تكهنات في هذا الوقت لا أساس لها".
وقالت الصحيفة إن من بين الشركات الغربية التي ستشارك في الترويج لعملية الطرح العام "جي بي مورغان" و"غولدمان ساكس" و"مورغان ستانلي" و"كريدي سويس"، ولا يعرف إن كانت هذه المؤسسات الغربية على علم بالضغوط التي تقوم بها الحكومة على العائلات الثرية في المملكة، والتي قال أحد الأشخاص العالمين بالأمر إنها جاءت من الحكومة السعودية وليس من الشركة نفسها.
 

إقرأ ايضا