الشبكة العربية

السبت 04 يوليه 2020م - 13 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

"عمار علي حسن": جيل جديد من الثوار يظهر في مصر

amar-ali-hussein-egypte

قال الدكتور عمار على حسن، الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي، إن هناك جيلاً جديدًا من الثور ظهر في مصر مؤخرًا، في سياق تعليقه على الاحتجاجات التي نظمها طلاب الصف الأول الثانوي على تطبيق نظام جديد في الامتحانات باستخدام الأجهزة اللوحية "التابلت".

بيد أن قوات الأمن  تعاملت بالقوة مع التظاهرات، وألقت القبض على عدد من الطلبة، قبل أن يفرج عنهم في وقت لاحق "لحرص وزارة الداخلية على مستقبلهم"، وفق ما ذكرته تقارير إعلامية مصرية محلية.


يعترض الطلبة على قرار وزير التعليم المصري إجراء امتحانات نهاية العام الدراسي إلكترونيا لأسباب تقنية، حيث اضطرت بعض المدارس إلى الانتقال إلى نسخة ورقية للامتحانات، وهو ما تسبب بدوره في ضياع الوقت المخصص للإجابة عن أسئلة الامتحان.


وأشار حسن في تعليق إلى موقع الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله" إلى "الجيل الجديد من المراهقين "الذين كانوا أطفالاً بالمرحلة الابتدائية عند قيام ثورة يناير" وعدم معاناته من مشاعر الإحباط الموجودة حاليا لدى الجيل السابق له".

وأضاف: "شارك الجيل الأكبر في الثورة وشاهدها لا تحقق أهدافها وأصبح مترددًا بشأن جدوى الاحتجاج ومتخوفًا من عواقبها، أما الجيل الجديد فهو لا يعلم شيئا عن قانون التظاهر وقانون الطوارئ ولا يدرك عواقب تطبيقهما، كما أنه غير معني بالأمر ولا يفكر فيها بالأساس".

ولا تعد هذه المرة الأولى التي يتظاهر بها طلبة المرحلة الثانوية في مصر خلال السنوات الأخيرة، سواء في محيط مقر وزارة التربية والتعليم أو أمام المدارس، ضد قرارات خاصة بالعملية التعليمية. 

فقد شهد عام 2015 تظاهرات للطلبة ضد تخصيص درجات للسلوك والحضور وصلت إلى حد إلقاء الشرطة المصرية قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين.

كما شهد عام 2016 تظاهرات ضد قرار امتحان طلبة مدارس اللغات في المواد العلمية بلغة اجنبية بدلا من اللغة العربية دون استعداد مسبق.

وعلق حسن: "هذا الجيل تعود على نمط معين من التلقي في المدارس وفوجئ بأن النظام التعليمي ينقلب رأسا على عقب، لهذا كان يجب على وزارة التربية والتعليم أن تتدرج في محاولة إدخال آليات جديدة بحيث تكون الأجيال الجديدة مؤهلة نفسيا، بالإضافة الى ضرورة تأهيل البنية التحتية في المدارس".

وفسر حسن، لجوء الشرطة لاستخدام العنف بكونه "نابع من مخاوف النظام السياسي من اتساع المظاهرات" قائلاً: "هناك قرار غير معلن بقمع أي حركة احتجاجية قبل انتقالها الى شرائح مجتمعية أخرى لتجنب تكرار احتجاجات ما قبل ثورة يناير و الاحتجاجات الأخرى التي واكبتها، حيث أن أي تساهل بهذا الشأن يمكنه أن يعيد الكره مرة أخرى".

كما رفض اتباع حلول أمنية لمشاكل تتطلب من الدولة العمل على تقديم حلول ورسم استراتيجيات ملائمة. وشدد على ضرورة إدراك الدور الذي تلعبه السمات النفسية والبيولوجية للمراهقين، وكل ما يمتلكوه من دوافع قوية خلال هذه المرحلة العمرية لتحقيق أهدافهم وأحلامهم.

وتابع: "كان من الممكن الحديث مع الطلبة ومحاولة استيعاب العفوية التي يتسمون بها، خاصة وأن احتجاجاتهم غير مُسَيسَة والقوى السياسة التي تخشى الدولة استغلالها لمثل هذه الأحداث لم يعد لديها القدرة على الاستجابة أو قيادة الشارع".
 

إقرأ ايضا