الشبكة العربية

الأربعاء 12 أغسطس 2020م - 22 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

ضابط استخباراتي أمريكي سابق: هذا ما يتعين على السعودية فعله وإلا

1037878347
قال ويل هارد النائب الجمهوري بالكونجرس، الضابط السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، إنه إذا لم تغير القيادة السعودية سيكون هناك حاجة لقيادة جديدة.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أنه التقى قبل 15 شهرًا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض لأول مرة، عندما كان وليًا لولي عهد المملكة.

وتابع: "بعد أن أصبح وليا للعهد، بدأ محمد بن سلمان في تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية التي تحتاج إليها المملكة العربية السعودية بشدة، بما في ذلك السماح للنساء بقيادة السيارات، وإعادة افتتاح دور السينما لأول مرة منذ عقود، وفي المرة التالية التي قابلته فيها في واشنطن، أوضح أهمية هذه الإصلاحات لإحياء المجتمع السعودي والاقتصاد".

وأكد أن "ازدهار المملكة العربية السعودية يصب في النهاية في مصلحة الولايات المتحدة"؛ موضحًا: "مثل الكثير من المسؤولين الغربيين الآخرين، كنت آمل أن يقود المملكة العربية السعودية في اتجاه جديد إيجابي خال من القمع والاضطهاد السياسي".

وتابع: "لقد أدى مقتل جمال خاشقجي إلى تدمير تلك الآمال إلى حد كبير".

ويتابع: "نواجه الآن التحدي المتمثل في تحقيق التوازن بين تلك القيم وبين الاحتياجات الأمنية للولايات المتحدة في منطقة الخليج. لقد كانت العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية جزءًا مهمًا من سياستنا الخارجية في الشرق الأوسط لأكثر من 70 عامًا. واليوم، المملكة العربية السعودية وشركاؤها في الخليج هم حلفاء أساسيون في الحرب ضد الإرهاب".

واستدرك: "يحارب السعوديون والإماراتيون تنظيمي "داعش" و"القاعدة" وجماعة تدعمها إيران في اليمن خلال السنوات الثلاث الماضية، وأطلق الحوثيون أكثر من 130 صاروخًا باليستيًا إيرانيا على المدن السعودية، كما أثار تقدم الحوثي إمكانية قيام مجموعة متمردة معادية بالاستيلاء على السلطة في الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية".

وأشار إلى أنه "في الوقت نفسه، خلقت الحرب أيضًا أزمة إنسانية خطيرة بسبب الإصابات المروعة في صفوف المدنيين، وتدمير المستشفيات ، والمدارس، وإمدادات المياه، وهناك أكثر من 8ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية طارئة، ويجب أن نحث كلا الجانبين على القيام بالشيء الصحيح".

ويتابع: "يجب على الحكومة السعودية أن تغير سياساتها، أو سوف تجد الولايات المتحدة أنه من المستحيل الوقوف خلف نظام انضم إلى صفوف الدول الراغبة في قتل أولئك الذين لا يتفقون مع سياساتها أو ينتقدونها".

وأضاف: "إذا لم يغير ولي العهد وحكومة المملكة العربية السعودية مسارهما، فيجب على الملك سلمان، زعيم المملكة العربية السعودية، أن يعيد التفكير في من ينبغي أن يكون خليفته".

ويقول إنه "في أعقاب مقتل خاشقجي، يجب أن يكون هناك تغيير كبير ومدروس في السياسة في الرياض. أولاً وقبل كل شيء، نحن بحاجة إلى التزامات من السعوديين بأنهم سيحترمون حقوق الإنسان، وسيتطلب ذلك محادثات صريحة بين المسؤولين الأمريكيين ونظرائهم السعوديين".

وأردف: "ينبغي على ولي العهد الإفراج فورًا عن جميع المعارضين المسجونين، ومنهم رائف بدوي وسمر بدوي وغيرهما من نشطاء حقوق المرأة الذين اعتقلوا في وقت سابق من هذا العام. كما يجب على السعوديين أيضاً محاسبة جميع المسؤولين المتورطين في قتل خاشقجي".

ومضى قائلاً: "في الوقت نفسه، يجب أن يستمر التعاون الدبلوماسي مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص في إنهاء الحرب والأزمات الإنسانية الناجمة عنها. إن وقف إطلاق النار الأخير في ميناء الحديدة، وهو نقطة حاسمة لإدخال المساعدات الإنسانية، وهو خطوة أولى تحظى بالترحيب للتخفيف من معاناة الشعب اليمني".

واستطرد: "يجب أن يحافظ أي عمل على تسوية سلام محتملة على سلامة اليمنيين بينما يمنع إيران أو أي جماعات إرهابية من الحصول على موطئ قدم في شبه الجزيرة العربية".

ويقول: "أخيرًا، ينبغي على الكونجرس أن يشترط أن لا تكون مبيعات الأسلحة المستقبلية إلى المملكة العربية السعودية سابقة على التقدم الحقيقي في الحقوق الاجتماعية وحقوق الإنسان".

واعتبر ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق أن "المملكة العربية السعودية حليف أساسي في الشرق الأوسط، وتدعم الجهود الأمريكية لمحاربة الإرهاب وتقف أمام طموحات إيران العدوانية. لكن قتل جمال خاشقجي كان يمثل استهتارًا صارخًا بحقوق الإنسان وتراجعًا مؤسفًا للآمال التي كانت لدى الكثير منا في الزعيم السعودي الجديد".

وختم قائلاً: "يجب على ولي العهد وحكومته تغيير المسار، أو سيكون هناك حاجة لقيادة سعودية جديدة، إذا كان التعاون الوثيق المستمر منذ عقود بين واشنطن والرياض سيستمر".

 

إقرأ ايضا