الشبكة العربية

الخميس 02 يوليه 2020م - 11 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

صحيفة عبرية: "ليبيا لم تعد دولة والسبب مصر والإمارات وروسيا"

ليبيا
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إنه"إذا كان الديكتاتور الليبي معمر القذافي قد نجا من الربيع العربي، وعاش حتى يومنا هذا لاحتفل بالذكرى الخمسين لثورة الفاتح من سبتمبر التي فجرها ضد الملك إدريس السنوسي، إلا أن واقع الحال أن ليبيا لا تحتفل اليوم بأي أعياد، في ظل حالة الفوضى تعيشها منذ ثورة 2011 وتحولها من بلد مصدر للنفط إلى منطقة فقيرة".

وتابعت الصحيفة  في تقرير لها "من الصعب التحدث عن ليبيا كدولة فاشلة، حيث أنه لم يعد من الممكن إطلاق مصطلح الدولة عليها، ففي شرق البلاد التي تضربها الفوضى  يحاول خليفة حفتر  القائد العسكري المنشق، السيطرة على العاصمة طرابلس وأن يكون  رئيسا للبلاد".

وأضافت "حفتر الذي رافق القذافي خلال ثورة 1969 وخدم أيضا وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، هو قائد ميليشيا جيدة التسليح تطلق على نفسها اسم الجيش الوطني الليبي، استولى على المناطق الشرقية من البلاد وأنشأ مقرا له في بنغازي ، حيث شن منها حملة ناجحة ضد داعش والتيارات الإسلامية الأخرى، متلقيا المساعدة والدعم من مصر والإمارات  والولايات المتحدة وروسيا".

وذكرت "المفارقة هنا هي أنه في الوقت الذي يحاول فيه المجتمع الدولي تسوية النزاع السياسي المعقد في ليبيا، تعمل القاهرة وأبو ظبي وواشنطن وموسكو ضد هذا الهدف، وتحبط جهود المصالحة وتقوض قدرة حكومة السراج المعترف بها دوليا ومساعيه لإدارة الدولة".

ولفتت الصحيفة العبرية "في أبريل الماضي، خطط قائد البلاد المعترف به دوليا، فايز السراج  هو والأمم المتحدة لعقد مؤتمر وطني يهدف إلى الجمع بين جميع القوى السياسية ووضع خطة من شأنها أن تؤدي إلى انتخابات ودستور جديد، لكن قبل أيام قليلة من موعد انعقاد المؤتمر، شن حفتر هجومًا كبيرا على طرابلس وتم إلغاء الأمر".

وواصلت "في الوقت نفسه، حاول الوسطاء الدوليون وقف هجوم حفتر وترتيب وقف لإطلاق النار بين قواته والقوات الحكومية، وبناء على طلب الولايات المتحدة ، أصبحت مصر راعي المحادثات  لكن دون نجاح كبير".

وقالت "الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس حذر الشهر الماضي من أن غياب الحل السياسي في ليبيا قد يدفع البلاد إلى حرب أهلية، وكان البيان مفاجئا بعض الشيء فالبلاد تعيش في الأساس حربا أهلية منذ سنوات وإن كان نطاقها محدودا".

وختمت"الخلافات الدبلوماسية بين فرنسا وإيطاليا حول الحل للأزمة الليبية من ناحية وموقف مصر والإمارات ومساندتهما لحفتر من ناحية ثانية، ومحدودية قدرة الأمم المتحدة للتوصل إلى توافق سياسي، كل ما سبق  منع حتى الآن احتمالات قبول جميع الأطراف المعنية لخطة الحل".
 

إقرأ ايضا