الشبكة العربية

الخميس 25 أبريل 2019م - 20 شعبان 1440 هـ
الشبكة العربية

صحيفة عبرية: عسكري إسرائيلي يطرح خطة للتعامل مع غزة.. هذا ما قاله

غزة    مسيرات
تحت عنوان "ماذا نفعل مع غزة؟" بدأ اللواء يائير جولان -نائب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الأسبق- مقالا له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" مضيفا أن "تل أبيب ملزمة باتباع سياسة الترهيب والترغيب مع الفلسطينيين".
وأوضح "أولا؛ علينا منح مساعدات مدنية وتسهيلات تتعلق بالكهرباء وإدخال العمال الغزاوية للأراضي الإسرائيلية، وإذا لم يكن هذا الأمر نافعا ومثمرا، وقتها سننتقل إلى الخطة البديلة وهي حرب ضروس في القطاع، وشن عملية عسكرية هناك".
ولفت "خلال معركة الانتخابات الإسرائيلية الاخيرة، هناك بعض الأصوات التي نادت بعملية عسكرية ضد حماس والانتصار عليها، لكن قبل المضي في هذا الطريق لابد من الإشارة لعدة أمور، هناك فجوات في القوة بيننا وبين الحركة الفلسطينية كما لدينا انقساما بين غزة ورام الله، وسعي حمساوي لإزعاج تل أبيب لكي لا تتمكن الأخيرة من التمتع بالتهدئة المصرية، ولهذا فإنه إذا لم يحدث تغيير في سياسة إسرائيل، سيكون سيناريو التصعيد العسكري لا مفر منه".
وواصل جولان "ليس من مصلحة تل أبيب إلحاق الهزيمة بحماس وإنما تحقيق الهدنة على الصعيد الأمني في الوقت الحاضر والقيام بتقليص وتحجيم لاحتمالية التهديدات القادمة من غزة في المستقبل أيضا، ولتحقيق تلك المصلحة يتطلب الأمر قواعد للعمل مع العدو، بمعنى اتباع سياسة الكرم مع الغزاوية".
وذكر "سياسة الكرم مع حماس تعني تحسين البنى التحتية والقدرة الاقتصادية في القطاع، وذلك من خلال زيادة قدرة التيار الكهربائي وإنتاجه أو تعزيز ضخه من مصر أو إسرائيل، والمعالجة الفورية لشبكات المياه والصرف الصحي في الجنوب، وفي المقابل من الممكن أيضا توسيع قدرة مواطني غزة على إيجاد فرص العمل والكسب المادي، حتى لو كان الأمر مرتبط بفتح سوق الوظائف الإسرائيلي لهؤلاء".
ومضى "بضعة آلاف من العمال الغزاوية يعبرون إسرائيل يوميا عبر معبر (إيريز) يمكنهم المساهمة في تحقيق الهدوء الأمني على حدودنا، وعلاوة على ذلك يمكن لتل أبيب الاستمرار في التعاون الأمني الرائع مع القاهرة بل وتحسينه، وذلك كي لا يتم السماح بإدخال وسائل قتالية للقطاع، ومواد خطيرة ورجال على نفس الشاكلة، إضافة للاستمرار في تحصين حدودنا مع الجنوب، سواء من تحت الأرض أو فوقها، فنوايانا الطيبة لا يجب أن تفابل بعمليات تخريبية وأعمال شغب، لهذا فإن الاستعداد الأمني الدفاعي سيكون في أفضل حالاته".
وقال"من غير المتوقع في ظل الاقتراحات السابقة أن يكون للسلطة الفلسطينية أي دور في إطار هذا الحل للمشكلة الغزاوية، وإذا كان هناك أمر مضمون في منطقتنا فهو الانقسام الفلسطيني بين القطاع والضفة الغربية، وإذا حدث اتحاد بين الجانبين ستكون مفاجأة لتل أبيب وسنتعامل وقتها مع هذا التطور الجديد".
وتسائل المسؤول العسكري "ماذا سيحدث لحماس إذا لم تتعاون، واستمرت في إزعاج المستوطنات اليهودية المحيطة بالقطاع؟، في هذه الحالة على تل أبيب التوقف فورا عن أي مساعدات للمواطنين بالجنوب والانتقال إلى الحرب ضد حماس من خلال تدمير القدرة العسكرية للأخيرة، فالضرر المدني لن يؤثر على الحركة لكن المساس بالقدرة القتالية الخاصة بها سيدفعها إلى تبني نمط مختلف من العلاقات".
وأوضح"هذا القتال سيتطلب حربا برية وتحت أرضية داخل القطاع على أن تكون ذات نطاق كبير، وفي العقود الأخيرة تضخمت قدرات الغزاوية، وفي ضوء تلك الظاهرة لابد من أن نستوعب الدروس من دخولنا المدن الفلسطينية خلال الانتفاضة الثانية، والمخاوف الشديدة مما حدث لنا في جنوب لبنان".
وذكر "في الحالتين السابقتين، ظهرت قدرات العدو منخفضة عما كنا نتوقعه قبل القتال، واعتقد ان هذا ما سيحدث إذا قمنا بشن حرب ضد حماس في قطاع غزة، فقط عملية برية قادرة عل  تقليص تهديد العدو إذا ما استهدفناه بشكل سريع، وعلى القيادة الإسرائيلية إعداد الرأي العام الشعبي والحلبة الدولية إزاء السياسة الجديدة لتل أبيب والتي ستتضمن ترهيبا وترغيبا".
وختم "واجبنا تجاه سكان الجنوب هو تنفيذ تلك السياسة التي تحمل آمالا لواقع أمني ومدني مستقر ومحسن، واستعدادا لجولة قتالية وعملية في غزة إذا ما اقتضت الضرورة".
 

إقرأ ايضا