الشبكة العربية

الخميس 22 أكتوبر 2020م - 05 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

ذكراها ستكون وقودا لثورة المثليين القادمة..

صحيفة عبرية تدافع عن سارة حجازي: ضحية المجتمع والسلطات

سارة حجازي
"هكذا طاردو وعذبوا سارة حجازي"، بهذا العنوان بدأت صحيفة "هآرتس" العبرية تقريرا لها، مضيفة أن قصة حجازي الناشطة المنتحرة، ليست إلا دليلا على ملاحقة مجتمع المثليين في مصر بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام.

وتابعت الصحيفة العبرية "حجازي تعرضت لملاحقة كل من رجال الدين المصريين الذين دفعوا السلطات لاعتقالها، وقوات الأمن التي اضطهدتها وعذبتها، والسجناء الذين قاموا بمضايقتها جنسياً وازدرائها فقط بسبب هويتها الجنسية".

ولفتت"الخطاب الإسلامي سواء السني الشيعي يحظر المثلية الجنسية، الأمر الذي يترجم إلى ملاحقات للمثليين ما يمثل انتهاك أساسي لحقوق الإنسان وشكل من أشكال التعذيب؛ في ضوء هذا تم استجواب حجازي لمدة 6 ساعات متتالية وتعرضت للتعذيب والاعتداء الجنسي، وفي عام 2018  أفرج عنها وأجبرت على مغادرة وطنها مصر".

وذكرت "الدستور المصري، على عكس من دول إسلامية مثل المغرب والجزائر، لا يحتوي على مواد تجرم المثلية الجنسية وتفرض لها عقوبات، إلا أن مصر دولة ذات أغلبية مسلمة، وقوانينها تخضع للشريعة الإسلامية، ولا تزال هناك قوى تابعة السلطة الدينية لديها كثير من التأثير في المجتمع؛ ومن ثم كان على الهيئة التشريعية أن تجد بعض الثغرات القانونية لتجريم الهويات الجنسية المثلية، من خلال ما يسمى (قانون البغاء)، ومن خلال تعريفات ومفاهيم غامضة".

وقالت"حجازي تنتمي إلى جيل من الشباب يطالب بحقوق سياسية وشخصية مختلفة، ويرفض تدخل السلطات في حياته؛ سواء أكان الدين أو الدولة أو أجهزة الأمن، وبعد اعتقالها عام 2017،  قدم البرلماني المصري رياض عبد الستار مشروع قانون لتجريم علاقات المثليين والذي أقره 67 نائبا من بين 450".

وأوضحت "هذا الأمر لم يمثل فقط إجراء دستوريًا عدوانيًا يهدف إلى اضطهاد مجتمع المثليين، ولكنه دلل على طريقة وأسلوب تعامل الدولة مع المجتمع، وهو الأمر الذي اتسم بطابع العقاب".

واستكملت "لا يمكن فصل قصة اضطهاد حجازي وتعذيبها عن الخطاب الديني المهيمن، والذي يضفي الشرعية على مضايقة المثليين واستخدام العنف ضدهم، وفي قضية هذه الفتاة حدث شيء آخر، حيث أنها لم تتعرض للاضطهاد من السلطات الدينية والسياسية والأمنية فقط، وإنما تم التنكيل بها على يد المواطنين المصريين أنفسهم، الذي رأوا أنفسهم حراسا للشريعة الإسلامية ، ولا زالوا اليد التي تنفذ العقاب والعنف ضد المثليين".

وقالت الصحيفة العبرية "الدولة المصرية وجدت أن دورها مطاردة الحياة الجنسية للمثليين، وإعادتهم إلى ما رأت فيه الطريق الصائب والمستقيم، ما يعني الخضوع للأخلاق الإسلامية الجماعية، ولهذا لابد من ضحايا وقتلى في الصراع بين المثليين والنظام، ولابد من تكرار قصص مثل قصة حجازي وأصدقائها".

وأضافت "النظام في مصر قرر أن المثليين في صراع وجودي مع الدولة، وأفضل طريقة لمعالجة هذا الانحراف هي ملاحقتهم واضطهادهم، وقد تبنى النظام خطاب موحد يرى أن العلاقة الواحدة بين البشر لابد وأن تكون بين رجل وامرأة، حيث الزواج والإنجاب".  

وختمت الصحيفة العبرية "انتحار سارة حجازي كان عملا احتجاجيا، وذكراها ستكون وقودا لثورة المثليين في المستقبل، لقد   تعرضت للتعذيب والتحرش الجنسي في السجن، وكافحت حتى استسلمت ورفعت يديها لأنها لا تستطيع الاستمرار في النضال". 

...

 

إقرأ ايضا