الشبكة العربية

الأربعاء 01 أبريل 2020م - 08 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

صحيفة عبرية: الغاز لا الماء وراء حرب الشرق الأوسط القادمة

حقل أفروديت   بترول   نفط   حقل بترول
تحت عنوان"هل يتجه الشرق الأوسط للحرب على الطاقة؟" قالت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية إن "الصراع العسكري القادم في منتقطتنا لن يكون على الماء وإنما سيكون من أجل الغاز، والسيطرة على حقوله، وعلى طرق نقله وضخه إلى أوروبا".
وتابعت الصحيفة العبرية"صحيح أن المياه كانت وستظل أمرا هاما في الشرق الأوسط، فقد ارتفعت درجة حرارة الكوكب، وزاد معدل كثافة السكان على الصعيد الدولي، في وقت يصعب فيه على غالبية الدولة العربية توفير الماء لمواطنيها من أجل الشرب والزراعة".
وذكرت"التوتر حول منابع المياه قائم أيضا الآن بين القاهرة وأديس أبابا، وكذلك بين تركيا وسوريا حول مياه نهر الفرات، بل إن الربيع العربي في سوريا لم ينفجر إلا على خلفية الأزمة الاقتصادية في المناطق الريفية نتيجة للجفاف وتصحر الأراضي الزراعية".  
وأوضحت"رغم ما سبق؛ يبدو أن  الغاز حل محل الماء كمصدر للتوتر الإقليمي في المنطقة، فقد أثارت اكتشافات حقول الغاز على سواحل البحر المتوسط آمال الكثيرين للتربح من هذا الأمر، الذي سيؤدي إلى تحسن الوضع الاقتصادي للكثير من دول المنطقة، وعلى ما يبدو فإن تعاونا بين الحكومات من شأنه السماح له بزيادة أرباحها في سوق الطاقة، ورغم ذلك فإن الشرق الأوسط لا يعرف شيئا يسمى المنطق بل لا يعرف إلا التناحر حول الثروات لا تقاسمها".
واستكملت"أحد الأسباب وراء اندلاع الحرب القادمة هو أن حقول الغاز موجودة في غالبيتها بمياه البحر المتوسط، وهي مساحة لم يتم تقاسمها طوال التاريخ بشكل متفق عليه بين الدول المطلة عليه، فعلى سبيل المثال تطالب لبنان وبضغط من منظمة حزب الله، بالسيطرة على عدد من حقول الغاز الحدودية مع إسرائيل".
وقالت"تركيا أردوغان تعد اليوم هي مصدر التهديد الرئيسي لاستقرار المنطقة، ومن شأن تحركاتها أن تدفع الشرق الأوسط إلى دوامة من الأخطار، ففي عام 1974 احتل الأتراك شمال قبرص ومنذ هذا الوقت يتعاملون مع الجزء الشمالي من الجزيرة على أنه تابع لسيادتهم، هذا الأمر أتاح لأنقرة الحق للمطالبة بالسيطرة على جزء من المياه القبرصية، وبهذه الطريقة أجهضت محاولات القبارصة التنقيب هناك".
وتابعت"الآن مدت تركيا يدها إلى ليبيا أيضا، وتستغل الحرب الأهلية الدائرة هناك، ووقعت مع حكومة طرابلس اتفاقا يسمح لها بالاستحواذ اقتصاديا على كل المجال المائي الممتد من تركيا وحتى السواحل الليبية، وبهذه الطريقة يمكن لأنقرة منع تل أبيب ونيقوسيا وأثينا من مد خط أنابيب لتصدير الغاز إلى أوروبا".
ولفتت"الأتراك يريدون أن يمر هذا الخط في أراضيهم، لكن هذا الأمر فشل بسبب تل أبيب، وفي نفس الوقت أعلنت القاهرة عدم قبولها تواجدا عسكريا تركيا في ليبيا، والتي تعد الفناء الخلفي لمصر، وأنها لن تسمح لأنقرة بالسيطرة على مياه البحر المتوسط".
 

إقرأ ايضا