الشبكة العربية

الأحد 25 أغسطس 2019م - 24 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

صحيفة عبرية: "السيسي" يعتبر الشعب المصري "غير ناضج"

السيسي
بعنوان "8 سنوات بدون مبارك"، قالت صحيفة "معاريف" العبرية  إنه بعد "ثمانية أعوام على إسقاط الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، يعمل خليفته السيسي على تعديل الخطأ المسمى (ثورة التحرير)، حتى لو أدى هذا إلى تغيير الدستور".
وتابعت"في هذه الأيام قبل ثماني سنوات اهتزت الأرض المصرية، الرئيس الطاغية مبارك دخل لأحد غرف قصره مجتمعا مع وزير الدفاع طنطاوي، والأخير نصحه بالذهاب إلى منزله والرحيل، وحذره من أن إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط قتلى منهم سينتهي بإلقاء المسؤولية على من أعطى التعليمات؛ ألا وهو المخلوع نفسه،  وقتها كان الشارع في حالة غليان وكل من مبارك ووزير دفاعه أدركا حجم المآساة، فلو أطلقت النيران سيكون العار كبيرا وإذا لم يحدث فإن شرارات التمرد ستزداد وتحرق القصر الرئاسي".  
وواصلت"صفحات التاريخ مليئة بالحكام الذين يتمسكون بعروشهم في ظروف مثل تلك، مبارك قرر بشجاعة الاستجابة بشكل إيجابي لنصيحة صديقة وزير الدفاع، كان في الـ83 من عمره، وبعد 29 عاما من الحكم، تنحى عن السلطة وألقى بنفسه في محيط المجهول، واستمرت مصر في الغليان،  وخلف الكواليس كان الجهاز الميداني للإخوان قد شرع في العمل، ووجدوا فرصة في الوصول إلى الحكم، واضطر طنطاوي الحاكم المؤقت إلى السير وراء الشارع الغاضب والإخوان، واعتبر يوم الـ25 من يناير كعيد وطني، حيث تحدث الجميع عن عصر جديد وردد الكل قيم الثورة في أفواههم؛ مثل الديمقراطية والشفافية وسيادة المواطن لا الحاكم، الشباب الذين فقدوا حياتهم في الميادين أصبحوا شهداء، وتحدث البعض عن مصر الجديدة التي سيلقى برموز الفساد فيها في الزنازين".
ومضت"قبل أسبوعين جاء الـ25 من يناير، لكن على العكس من السنوات السابق، مر مرور الكرام دون أي ذكر، ولم تقام أي مراسم ولم يبث أي برنامج تليفزيوني عن الثورة، بل إن الرئيس لم يتطرق لهذا الحدث التاريخي، وكما هو مفهوم فإن السيسي قال أكثر من مرة إن تلك الواقعة لم تكن إلا خطأ، أعادة البلاد سنوات للوراء، وأنه موجود لتصحيحه، عبر البناء الاقتصادي وتشجيع الاستثمار ووقف الإرهاب الذي يدفع السياح للهرب".
وقالت"بناء على ما سبق لا يوجد مكان للحديث عن ثورة ديمقراطية في مصنع الإصلاح هذا، ولا مكان لأولئك الذين يشكون من غياب حرية التعبير، فعندما فتحت نافذة الديمقراطية قبل أعوام كان الإخوان أول من تسلل للداخل، وفي الشهور الأخيرة اختمرت فكرة جديدة بعقل الرئيس، ففي عام 2022 من المتوقع أن يترك السيسي كرسي الحكم، والدستور  ينص على فترتين فقط، مدة كل منهما 4 أعوام".
ولفتت"البرلمان المصري يشهد الآن مبادرة لجعل الولاية الواحدة 6 سنوات، ولا تعتبر تلك المبادرة مفاجأة أو عفوية، فلا شئ يقف أمام الرئيس ورجاله ورغبتهم في تغيير الدستور، لكن المشكلة هي الرسالة التي تصدر للجماهير، فماذا يكون الدستور والقانون إذا كانوا يكتبونه ويمحونه بناء على المزاج السياسي، وماذا تكون الثورة إذا كانت قيمها تتلاشى؟".  
وأضافت"الكثيرون في مصر يشعرون أن الشباب الذين فقدوا أرواحهم خلال الثورة ضاعت جهودهم بلا طائل، من يتبنى وجهة النظر تلك يعتقد أن هذا مثالا جديد  لحاكم ملتصق بعرشه ، لكن الواقع أكثر تعقيدا من ذلك، فالسيسي وضباطه أحرار في جلب أي شخص للقصير واختيار الموعد الذي يناسبهم وضمان الفوز، إذن فلماذا كل هذه الجلبة إذا كان الرئيس الحالي عزز سلطته ويجلس على قمة الهرم؟".   
واستكملت"في مصر اليوم لا صوت يعلو على صوت الاستقرار، ولهذا لا يوجد شئ سيقف أمام الحاكم لتغيير الدستور وبالتحديد المادة الخاصة بولايته، فصفوة الإخوان في السجون، والكثير من المواقع الإخبارية تم إغلاقها، وأصحاب الرأي لا يسمح لهم بقول ما يفكرون به".
وختمت الصحيفة "في المقابل ينظر السيسي ومن معه للشعب على أنه غير ناضج في هذه المرحلة للديمقراطية الغربية التي نادى بها ثوار 2011، لأن هذا الأمر في دولة قابلة للانفجار مثل مصر، من شأنه أن يدمر كل شئ، وربما بعد أن يعود الاستقرار للوطن، سيأتي النضج، وربما لا".
 

إقرأ ايضا