الشبكة العربية

السبت 21 سبتمبر 2019م - 22 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

صحيفة عبرية: استعدوا لعودة "داعش".. فالفكرة لا تموت

alalam_635713431980730773_25f_4x3

قالت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية، إن الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة "حماس" الفلسطينية كان يفتخر خلال  الانتفاضة الثانية بأن رجال منظمته يبحثون عن الموت والاستشهاد أكثر من رغبة الإسرائيليين في البقاء على قيد الحياه، ولو كان قد بقى حتى يومنا هذا لكان قد وجد غزة، منافسين لأفراد حركته الباحثين عن الموت.

وأضافت: "في الأسبوع الماضي، قتل ثلاثة رجال من حماس وأصيب آخرين في سلسلة من التفجيرات الانتحارية التي نفذها نشطاء من التيارات السلفية الجهادية المتطرفة والتي تعتبر داعش مصدر إلهام لها؛ وتشير التقديرات إلى أن هذه التيارات تضم أكثر من 10 آلاف عضو ومؤيد في جميع أنحاء غزة، والتي تشن حماس حربًا ضروسًا ضدهم".

وذكرت الصحيفة أن "حماس قامت بحظر ومنع العديد من نشاطات هؤلاء الجهاديين، وأغلقت المساجد التي يصلون بها، وعلى الرغم من ذلك لم تتمكن من القضاء عليهم واجتثاثهم، ولا يتوقف الأمر على قطاع غزة ففي شبه جزيرة سيناء لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يعمل وبنشاط شديد، بل إن تاثيره وصل حتى إلى دول القارة الأفريقية".

وأوضحت أنه "في الأشهر الأخيرة، أعلنت الحركات الإرهابية في مالي وبوركينا فاسو عن ولائها لداعش، وانضمت إليها أيضًا منظمات متشددة تعمل منذ فترة طويلة في نيجيريا بل وفي تونس وليبيا والصومال، كما وسعت الدولة الإسلامية  نطاق عملياتها لتشمل باكستان والهند وحتى أفغانستان، حيث شهدت الأخيرة هجومًا إرهابيًا مؤخرًا استهدف حفل زفاف، وقتل فيه 63 كما أصيب المئات".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "كل هذا التوسع العالمي يتضاءل في ظل الحيوية التي يتمتع بها تنظيم داعش في صحراء سوريا والعراق، مسقط رأسه، حيث أسس وحافظ على دولة تحت قيادته لعدة سنوات، وفي مارس الماضي فقط ، تفاخر الأمريكيون بقدرتهم على احتلال آخر موقع استيطاني للتنظيم على الأراضي السورية، بعد عام من تأكيد واشنطن فقدان الدولة الإسلامية جميع الأراضي التي تسيطر عليها في العراق".

وأشارت إلى أنه "على عكس من التصريحات الأمريكية؛ لا زال داعش يواصل العمل في سوريا والعراق، وفي الأشهر الأخيرة، شن عشرات الأعمال الإرهابية ضد أهداف حكومية وعسكرية في هاتين الدولتين، قتل خلالها العشرات وجرح المئات، ومن  خلال تلك العمليات، عاد التنظيم إلى نقطة البداية التي بدأ بها مسيرته الدموية قبل بضع سنوات، أي كمنظمة إرهابية سرية تتمتع بدعم من السكان المحليين".

وقالت: "زعيم القاعدة أيمن الظواهري كان قد حذر قادة داعش في الماضي من محاولة إقامة دولة والحفاظ عليها، لأن هذا يتجاوز قدراتهم، لكن تنظيم الدولة الإسلامية رفض الاستماع إليه وفي نهاية الأمر عادت داعش لتعمل من تحت الأرض".

وأضافت: "تكمن أسباب ظهور داعش ونجاحها في الموقف القمعي والتمييزي للحكومة الشيعية ببغداد ضد السكان السنة، وكذلك إحباط وغضب أفراد المجتمع السني في سوريا تجاه نظام بشار الأسد العلوي، ولأن كل هذا لم يتغير، استمر داعش في التمتع بدعم واسع يسمح له بالبقاء كمنظمة إرهابية فعالة لا يمكن إخضاعها".

وذكرت أن "رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جادي إيزنكوت كان قد حذر في الماضي بعد تقارير عن تصفية داعش من أن الأخير ليس مجرد تنظيم وإنما  فكرة يصعب القضاء عليها، واتضح أن رئيس الأركان الإسرائيلي كان على حق؛ فداعش لا زال على قيد الحياة ويمكننا الافتراض أنه سيسعى لاستئناف أنشطته الإرهابية في جميع أنحاء العالم وحتى ضد إسرائيل نفسها".
 

إقرأ ايضا