الشبكة العربية

الأحد 15 ديسمبر 2019م - 18 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

صحيفة عبرية: "أنظمة الحكم في مصر والخليج ضعيفة ومتزعزعة"

العرب   الجامعة العربية   زعماء
تحت عنوان "لا تعتمدوا على دول السنة"، قالت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية إنه  "في الأسابيع الأخيرة تزايدت التصريحات التي أدلى بها مسؤولون عرب وأمريكيون وإسرائيليون عن بلورة تحالف وطيد بين تل أبيب وبين الدول السنية، بدعم أمريكي، وذلك على ما يبدو كثقل لمواجهة النفوذ الإيراني، إلا أنه في حقيقة الأمر يعتبر هذا التطور أمرا خطيرا، ويحمل في طياته مزايا ضئية تكاد تكون منعدمة بالنسبة لتل أبيب، بل وخسائر فعلية".
وتابعت "صحيح أن تهديد الجمهورية الإسلامية ضد إسرائيل يتزايد؛ وهو ما يتجلى في سيطرة طهران على العراق وسوريا ولبنان، وبعثها لأذرعها باليمن وقطاع غزة، كما أن توجه تركيا الإسلامي تحت زعامة أردوغان يجعل من الصعب تجنيد أنقرة ضد الإيرانيين، ولهذا كان البديل هو محاول إسرائيل والولايات المتحدة خلق تحالف مع دول عربية سنية على رأسها السعودية ومصر والمملكة الهاشمية الأردنية".
ومضت "رغم أن ماسبق صحيح؛ إلا أن أنظمة تلك الدول العربية سواء في القاهرة أو الرياض أو عمان ضعيفة ومعرضة للزعزعة، فهي لا توجه مواردها إلا في طريق واحد؛ ألا وهو قمع المعارضة الداخلية، ومع أهمية التحالف مع السنة ضد إيران إلا أن هذا التعاون في حد ذاته يقوم على مصالح محدودة ومؤقتة جدا ولا تساوي الثمن الذي سيطلبه العرب منا، كما أن الدول السنية لا يمكنها تحقيق أهدافنا بالمرة".
وذكرت "رغم أن تل أبيب والدول السنة متفقة في النظرة إزاء التهديد الإيراني، إلا أنه لا توجد تقريبا مصالح مشتركة بين إسرائيل وبين تلك الدول، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي فهي لا تملك ما يمكن أن تعرضه علينا في هذين المجالين، وكل تعاون علني بينهم وبين تل أبيب يواجه بتحفظات شعبية شديدة".  
وتسائلت "إذا ما اندلعت حرب بين إسرائيل وإيران، هل سيحارب السنة معنا، هل سيدعمونا بشكل علني أي كان هذا الشكل؟، بالطبع لا، وفعليا يمكننا الافتراض أنه تحت ضغط الشوارع العربية، ستنضم الدول السنية إلى أعدائنا الإيرانيين، حتى ولو من وراء الكواليس وبشكل سري، ذلك لأن الأنظمة السنية الحاكمة المعتدلة مرتبط بأيديولوجيا عروبية ترى في تل أبيب جسما غريبا على المنطقة، إنهم يعترفون بنا ويتعاونون معنا بطريقة انتقائية، إلا أن التطبيع الحقيقي والكامل سيؤدي إلى زعزعة استقرار أنظمتهم الحاكمة".
ومضت "حتى حينما يحاول ويهتم قيادات تلك الأنظمة السنية الحاكمة بإقامة علاقات مع تل أبيب، الأمر الذي يستفدون منه بشكل فعلي وعملي، حتى في تلك الحالات هم عير قادرين على الإفصاح عن الأمر والإثناء على إسرائيل التي يسمونها (الكيان الصهيوني)، على سبيل المثال محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يرانا طوق نجاة أمام تهديد الجمهورية الإسلامية، لكن إذا قال الرجل هذا بلغة عربية سليمة فسيؤدي الأمر إلى انهيار سيطرته على المملكة".  
ولفتت"الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحدث بشكل مقتضب عن التعاون الأمني الوطيد مع إسرائيل في مقابلة إعلامية مع شبكة (سي بي إس) الأمريكية، وذلك وسط خوفه من تأثير ذلك على الرأي العام ببلاده، كذلك يخرج علينا ملك الأردن بين الحين والأخر بتصريحات تنتقد تل أبيب وإجراءات دبلوماسية في نفس الاتجاه وسط تصاعد المعارضين لحكمه، وذلك بالرغم من أن تل أبيب هي داعم رئيس لنظامه الحاكم المتدهور وهي نفسها السبب في إنقاذ الأردنيين من خطر العطش".  
وتسائلت "حسنا.. إذا لم يقف العرب معنا في حربنا ضد إيران، هل يتخذون موقف الحياد؟، الإجابة أيضا لا، صحيح هناك تحالف سني مع إسرائيل حتى وإن كان سريا، إلا أن العرب سيطلبون منا تقديم تنازلات، وستغل أيادينا وتكبل حينما نناشدهم العمل بشكل عسكري في سوريا أو قطاع غزة كما حدث في الماضي، وخلال حرب الخليج الاولى امتنعت تل أبيب عن الرد على صواريخ صدام حسين التي قذفها على إسرائيل، للحفاظ على الدعم العربي للولايات المتحدة".
وختمت "كانت الجائزة التي حظينا بها نتيجة الامتناع هو مؤتمر مدريد للسلام، والذي تعرضت فيه إسرائيل لضغط غير مسبوق كي تقدم تنازلات سياسية، والآن نفس الحال؛ هناك من يزعم أنه لخلق تحالف مع السنة علينا أن نوافق على المبادرة السعودية للسلام أو تقديم تنازلات جديدة، خلاصة القول علينا أن نعتمد على أنفسنا لا على القاهرة أو الرياض أو أبو ظبي، ونوضح لأصدقائنا بواشنطن أن التحالف السني غير مفيد وغير مجد، ومن يرتكز عليه، سيسقط لا محالة". 
 
 

إقرأ ايضا