الشبكة العربية

الأربعاء 22 مايو 2019م - 17 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

صحيفة إسرائيلية تكشف: "هكذا يجب أن تكون صفقة القرن"

ترامب ونتنياهو
تحت عنوان"هكذا يجب أن تكون صفقة القرن"، خصصت صحيفة "هآرتس" العبرية تقريرا مطولا لها عن خطة السلام الامريكية المزمع أن يعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أسابيع .
وواصلت "إذا كان التصريحات الاخيرة لجاريد كوشنر فيما يتعلق بموعد نشر الصفقة الأمريكية جدية، فمن المحتمل أن تظهر الأخيرة للوجود بدءا من شهر يونيو المقبل، إلا أن الأهم هو أن التسريبات والإدانات المرتبطة بمحتويات الصفقة تركز في الغالب على التفاصيل الفرعية، لا على جوهرالخطة وافتراضاتها الأساسية والمركزية".
وأوضحت "هل تعتمد تلك الصفقة على تاريخ النزاع العربي الإسرائيلي وقرارت المجتمع الدولي، وهل ستستمر مفاوضات السلام من النقطة التي انتهت إليه رام الله وتل أبيب في الماضي أو ستكون منحازة لتل أبيب فقط ما سيكون بمثابة إلقاء الوقود على شرارات غضب الفلسطينيين والشعور بعدم العدالة السائد بين صفوفهم ، ويؤدي  إلى أشعال الاحتجاجات وأعمال المقاومة والعمليات التخريبية ضدنا؟".
وتابعت الصحيفة العبرية "لابد من فهم التوترات الأساسية التي عاشها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي فيما يتعلق بصراعهما، صفقة القرن سيكون لديها فرصة في الحظي بالقبول إذا استجابت لتلك التوترات واستوعبتها وقللت منها، لقد علمنا التاريخ أنه حين تساهم جميع الأطراف بشكل عادل في حل التوتر، يمكن وقتها التوصل إلى اتفاق ، على سبيل المثال فيما يتعلق بكامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، كانت نقطة التوتر المركزية تدور حول قضية الأمن".
ومضت "إسرائيل كانت ممزقة بين إخراج مصر أكبر وأهم الدول العربية من دائرة الحرب ضدها، وبين الخوف من نشر الجيش المصري على طول حدودها الغربية بسبب انعدام العمق الاستراتيجي، المصريون طالبوا بإعادة سيناء لأياديهم حتى حبة الرمل الأخيرة، ومن ناحية أخرى خافت القاهرة من المساس بسيادتها، وكان الحل في تطبيق بند بالقرار 242 لمجلس الأمن، الذي ينص على وجود مناطق منزوعة السلاح، وكان تطبيق هذا على سيناء هو الرد على حاجة مصر لإظهار السيادة ورغبة إسرائيل في الحفاظ على أمنها". 
وقالت"فيما يتعلق بالسياق الفلسطيني؛ التوتر المركزي الذي عايشته تل أبيب هو بين رغبتها في أن تكون دولة ديمقراطية ذات أغلبية سكانية يهودية الأمر الذي يتطلب الانفصال سياسيا عن الفلسطينيين على أساس حدود 1967، وبين عدد من المصالح الهامة المتعلق بأراضي ومناطق خارج تلك الحدود، والتي ترتبط بالأمن والأماكن الدينية في القدس، وتحدي إجلاء مئات الألاف من الإسرائيليين".
في المقابل -واصلت الصحيفة- الفلسطينيون، تحت زعامة منظمة التحرير، عايشوا توترا بين رغبتهم في دولة مستقلة على كل مناطق 1967 وبدون مستوطنات، عاصمتها القدس الشرقية، وتسوية ملف اللاجئين وبين المصالح الإسرائيلية والواقع الديموجرافي والمكاني الذي خلقته تل أبيب في الضفة الغربية".
وأشارت "قضية الحدود هي التحدي الأكبر بين ملفات الأزمة بين الجانبين، الفلسطينيون يرون في مطالبهم بحدود 1967 أكبر تنازل تم تقديمه من قبلهم، أي أنهم تنازلوا عن 78 % من أراض فلسطين زمن الانتداب البريطانية، مقابل إقامة دولة على الـ22 % الباقية، ويريدون وضع الحدود الجديدة وفقا لقرارات الأمم المتحدة، هناك 425 ألف إسرائيلي يعيشون في الضفة الغربية  و220 ألف مثلهم في القدس الشرقيه، تل أبيب لا يمكنها مواجهة فكرة إجلاء مثل هذا العدد".
وواصلت "بينما إسرائيل مطالبة بالموافقة على أن تكون مساحة الدولة الفلسطينية بعد تبادل الأراضي بحجم الضفة الغربية وقطاع غزة، يجبر الفلسطينيون في نفس الوقت على تجريد تلك الدولة من السلاح وإجراء ترتيبات أمنية موسعة أخرى، وتتمثل الإشكالية في أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يريد ضم جميع المستوطنات بدون تبادل أراضي مع الفلسطينيين بل ويطالب بحق التدخل الأمني في الدولة الفلسطينية". 
ومضت "إسرائيل مطالبة بالاعتراف بعاصمة فلسطينية في القدس الشرقية عبر ضم الأحياء اليهودية ووضع ترتيبات خاصة في الأماكن المقدسة، في المقابل يحب على الفلسطينيين التخلى عن فكرة حق العودة للاجئين، وبموجب هذا الأمر ستتمتع تل أبيب بتحسن في التوازن الديموجرافي لصالح اليهود، كما سيتم إلغاء الإقامة الإسرائيلية لـ350 ألف فلسطيني يعيشون في القدس الشرقية مقابل الحصول على الجنسية الفلسطينية".
وختمت الصحيفة "على ترامب تقديم صفقة تتضمن استجابة لنقاط التوتر المعروفة، ألا وهي خطوط 1967 كأساس وتبادل المناطق ودولة فلسطينية منزوعة السلاح وترتيبات أمنية، وعاصمتان في القدس، وإجراءات خاصة للمناطق المقدسة، واستيعاب غالبية اللاجئين في دولة فلسطين ومنح تعويضات". 
 

إقرأ ايضا