الشبكة العربية

الأحد 09 أغسطس 2020م - 19 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

صحيفة إسرائيلية تكشف كواليس وأسرار جديدة عن "كامب ديفيد"

السادات
قالت صحيفة "معاريف" العبرية إنه "في الـ26 من مارس 1979 انتهت الثلاثين عاما من العداء بين كل مصر وإسرائيل ووقعت معاهدة كامب ديفيد للسلام".
وتابعت"المعاهدة وقعت بفضل جيمي كارتر الرئيس الأمريكي الذي قام بزيارة مفاجئة في بداية مارس 1979 لكل من القدس والقاهرة ونجح في التوسط بين الطرفين، وذلك بعد أن تبين أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في منتجع كامب ديفيد ليست إلا حبرا على ورق، وبعد تدخل من الرئيس الأمريكي تراجع المصريون عن مطلبهم بتحقيق حكم ذاتي في قطاع غزة، وحصلت تل أبيب على مزية تلقي النفط من سيناء وضمان أمريكي بضخ الوقود على مدار 15 عاما". 
وذكرت"قبل أربعة أيام من توقيع المعاهدة، وافق الكنيست على معاهدة السلام في نهاية نقاش ماراثوني استمر 28 ساعة، وصوت 95 من أعضاء البرلمان الإسرائيلي لصالحه بينما عارضه 18 أخرون وامتنع اثنين، وكانت الردود في العالم العربي عنيفة ومؤلمة، حيث نظمت المظاهرات الجماهيرية وشنت هجمات ضد سفارات القاهرة، وخرجت تهديدات ضد السادات، التي نفذت بالفعل في أكتوبر 1981، كما استهدفت مرافق أمريكية، وطالبت منظمة التحرير الفلسطينية بتحرير يافا وعكا وحيفا".  
ونقلت عن البروفيسور زيق ليفي -خبير العلاقات الدولية بجامعة حيفا - قوله "الامريكيون خشوا من عدم توقيع تل أبيب على اتفاق السلام والانسحاب من سيناء، كما خافوا من تأثير الحرب الأهلية اللبنانية التي كانت مستعرة وقتها على التوصل إلى المعاهدة بل والحفاظ عليها بعد توقيعها". 
وأضاف ليفي "في بداية عام 1976 وخلال الحرب الاهلية اللبنانية، خشت حكومة فورد الأمريكية من دخول تل أبيب الحرب ضد القوات السورية، وكان السادات يرى أن واشنطن شجعت كل من تل أبيب ودمشق على تقسيم لبنان فيما بينهما، وتركزت مخاوف الولايات المتحدة في أن ينقطع التعاون مع القاهرة، على حلفية التطورات ببيروت وانسحاب المصريين من التزاماتهم بموجب اتفاق سيناء الذي يعود لسبتمبر 1975".   
وأشارت "في مارس 1978 وقعت عملية الليطاني، وذلك بعد أربعة أشهر من زيارة السادات للقدس، والتي أثارت قلقا أمريكيا حول السلام مع إسرائيل؛ حيث أن نشاط الأخيرة في لبنان بعد انسحابها هدد جهود الرئيس كارتر لدفع الأطراف إلى لقاء تاريخي بكامب ديفيد في سبتمبر 1978، وفي نهاية 1981 وبداية 1982 وصل الاهتمام الأمريكي المكثف بملف لبنان إلى ذروته، لأنه كان واضحا نية تل أبيب للعمل هناك ضد منظمة التحرير وربما أيضا ضد سوريا".
وواصلت "الأمريكيون خشوا من استغلال إسرائيل لمواجهة عسكرية في لبنان لعرقلة تنفيذ المرحلة الأخيرة من انسحابها من سيناء في أبريل 1982، وبهذه الطريق تخلق أزمة تضر بالعلاقات الأمريكية مع القاهرة ودول عربية أخرى". 
ومضت "رغم الرد القاسي المصري على غزو إسرائيل للبنان، امتنعت القاهرة عن المساس بمعاهدة كامب ديفيد، ولم تقطع علاقتها بتل أبيب بسبب مذبحة صابرا وشاتيلا، بل إن المصريين دعموا رسميا الاتفاق بين إسرائيل ولبنان في مايو 1983".
ونقلت عن جيلا بيريس -الأكادييمة الإسرائيلية بالجامعة العبرية - قولها "الاعتبارات الاقتصادية لعبت دورا بارزا في قرار السادات لتوقيع كامب ديفيد، مصر بعد حرب 1973 كانت في وضع متردي ولديها رغبة في الحصول على عملة أجنبية واستثمارات خارجية، والمعونات الأمريكية التي عرضتها واشنطن عن القاهرة كانت عنصرا مركزيا وراء دفع السادات لاتخاذ القرار بالسلام مع إسرائيل". 
وقالت"رغم ما سبق، فأن الاتفاق لم يرافقه تطوير للتعاون الاقتصادي مع تل أبيب، وهو الامر الذي تنظر إليه الاخيرة بعين بالاهتمام كشئ جوهري لأي اتفاق، أما المصريون فيرونه تطبيعا".
من جانبه قال العقيد يعقوب هيخال -رئيس الوفد العسكري بمحادثات كامب ديفيد- "المصريون وضعونا في فندق بمنطقة الصحراء، المكان الذي أداروا منه حرب يوم الغفران، وفي أجد أيام الجمع لعبنا مباراة كرة قدم معهم وفزنا عليهم،  أحد المشاركين حكى عن هذا الأمر هاتفيا وسربت المكالمة وأذيعت بالراديو، ولمنع حدوث أزمة دبلوماسية، طلبت منا تل أبيب إجراء مباراة أخرى يوم الأحد والخسارة بشكل متعمد أمام المصريين، وهو ما حدث". 
بدوره قال ارييه كاتسوفيتس -الأكاديمي بقسم العلاقات الدولية بالجامعة العبرية - "التغييرات بالنسبة للأراضي  والانسحاب ساهموا في إنجاح اتفاقية السلام واستقرارها، لقد كان إخلاء مستوطنة (ياميت) اليهودية بسيناء جزءا من مطالب القاهرة كي تحصل على 100 % من الأراضي المحتلة في عام 1967، وبعد ذلك بقي ساحل قصير من الأرض هو منطقة طابا التي سلمتها تل أبيب بموجب تحكيم دولي، في المقابل كانت مصر مستعدة للاعتراف بإسرائيل وعقد علاقات دبلوماسية معها ونزع السلاح عن أراضي سيناء".
ولفتت الصحيفة "بمناسبة مرور 40 عاما على توقيع كامب ديفيد، تعقد الجامعة العبرية بالقدس مؤتمرا في الـ11 من مارس الجاري،  وسيكون من بين المشاركين والمتحدثين بها إيهود باراك رئيس وزراء تل أبيب الأسبق، وأهارون باراك رئيس المحكمة العليا الأسبق وموشى يعالون وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق". 
 

إقرأ ايضا