الشبكة العربية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020م - 03 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

صحيفة إسرائيلية تكشف تفاصيل "حرب الظل" بين مصر وإيران

IranEgyptFlagsAhmadinejadRTXXQ5O-630x420

تحت عنوان: "حرب الظل.. مصر وإيران تتصارعان على النفوذ بالمنطقة"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "هناك توافقًا بين علي خامنئي المرشد الاعلى للثورة الإيرانية وبين قيادات حركة حماس الفلسطينية".

وأضافت: "إيران توسع من نفوذها الذين يتضمن علاقاتها مع الفلسطينيين، بينما تتطلع مصر إلى تولي القيادة الدبلوماسية بالشرق الأوسط والقضاء على أي نفوذ  إيراني؛ حيث تشارك الدولتان في معركة مريرة على نحو متزايد من أجل النفوذ  بقطاع غزة، وتتحركان في مسارات متعددة من أجل هدفيهما المتعارضين".

وأوضحت أن "طهران تعمل على تعميق علاقاتها مع حماس، وذلك لتشكيل  جبهة عسكرية ثانية مع إسرائيل في ظل الأولى التي تتمثل في حزب الله وسوريا بالشمال، في وقت قد تتعرض فيه الهدنة المصرية بين الحركة الفلسطينية وتل أبيب للخطر والتي بدأت تدخل حيز التنفيذ منذ أكتوبر الماضي، وذلك بسبب تنامي الصلات بين غزة وطهران".

وذكرت أنه "في ظل التوسع الإيراني، تقترح القاهرة طريقا بديلاً وأكثر براجماتية للفلسطينيين بعيدًا عن أذرع الجمهورية الإسلامية؛ حيث يشن المصريون حملة دبلوماسية للتوفيق والمصالحة بين حماس، التي تحكم غزة، وبين السلطة الفلسطينية التي تشرف على الضفة الغربية وتطالب بالسيطرة على القطاع".

ولفتت إلى أنه في "الأسبوع الماضي، استقبل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية وفدا رفيع المستوى من حماس في طهران، كانت الأجواء بينهما دافئة، وصرح  خامنئي قائلا (القضية الفلسطينية هي القضية الأولى والأهم بالنسبة للعالم الإسلامي، وإيران لم تتردد أبدا في دعمها للمقاومة الفلسطينية)، بينما رد صالح العروري - نائب رئيس المكتب السياسي لحماس-  بالإصرار على أن (أي عمل عدائي ضد طهران هو بالفعل عمل عدائي ضد فلسطين وحركة المقاومة)".

ومضت: "الاقتراب الفلسطيني من إيران يجلب الكثير من المخاطر، إسرائيل والولايات المتحدة تعتبر حماس والجهاد الإسلامي جماعات إرهابية، ومن غير المرجح أن تفكر تل أبيب في اتخاذ خطوات لتخفيف المعاناة بغزة؛ إذا نقلت حماس العلاقات مع إيران إلى مستوى آخر، التوافق مع إيران لن يؤدي إلا إلى تعميق عزلة حماس عن العواصم العربية الأخرى".

وبعنوان فرعي: "مصر تتطلع إلى تولي القيادة الدبلوماسية"، قالت الصحيفة "الرئيس السيسي، الذي مدد مؤخرًا حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد بسبب تهديدات سيناء، يبعث بالدبلوماسيين للتوفيق بين غزة ورام الله، وذلك لتخفيف المعاناة عن المواطنين، الخطة المصرية تتضمن إعادة سيطرة السلطة الفلسطينية على القطاع، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات".

وأضافت: "ستكون هذه خطوة كبيرة ، نظرًا إلى وقوع غزة تحت الحصار الإسرائيلي والمصري منذ عام 2007 ، بعد سيطرة حماس على مقاليد الحكم، في وقت يسعى فيه المبعوثون المصريون إلى منع التصعيد بين حماس وتل أبيب، وتقدم فيه الأخيرة للقاهرة عدة حوافز اقتصادية من أجل التهدئة، من بينها الإسراع بإدخال المواد والأدوات اللازمة لبناء مستشفى في شمال غزة، وإتاحة دخول الأموال القطرية لبناء المنطقة الصناعية ومد خط كهرباء من إسرائيل للجنوب".

وختمت: "العاروي لا هنية هو الذي التقى خامنئي، هذا الأمر مسؤولة عنه القاهرة، التي تمنع هنية من القيام بجولة لجمع التبرعات في إيران وتركيا وقطر، لذلك ذهب العاروري بدلا منه إلى طهران".

وأشارت إلى أن "القضية الفلسطينية كانت الدعامة الأساسية للخطابة الإيرانية منذ الثورة، لكن تأثير طهران لم يزدهر إلا على الهامش، بين الفصائل الأكثر تطرفا في القطاع، حماس والجهاد الإسلامي، وتود مصر وإسرائيل والغرب القضاء على تلك الهوامش وليس توسيعها".
 

إقرأ ايضا