الشبكة العربية

الثلاثاء 22 أكتوبر 2019م - 23 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

صحف مصرية: الإخوان وراء مظاهرات فرنسا

احتجاجات فرنسا
أثارت صحيفة مصرية موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعدادها تقريرًا يؤكد أن تنظيم الإخوان وراء المظاهرات في فرنسا ، وهو تحول إلى موجة من السخرية ، واصفين ما تقوله بـ"الهلاوس".

ونقلت صحيفة "المصري اليوم" المصرية عمن وصفتهم بـ"الخبراء" قولهم إن احتجاجات باريس واكبتها فوضى عارمة، وتبعها انفلات أمني وتخريب في المؤسسات العامة والخاصة، وهو ما يشير إلى اندساس عناصر تخريبية، غـير أنهم قارنوا بين ما يحدث الآن في باريس، وبين الأحداث الدامية التي شهدتها بعض بلدان ثورات الربيع العربي تقريبًا، بعيدا عن المطالبات السلمية للشباب وحقه في التعبير عن رأيه، وربط الخبراء بين تحركات تنظيم الإخوان الدولي وعناصره في أوروبا، والجماعات الإرهابية المنبثقة عنه في مظاهرات فرنسا الآن. وبين بعض الأحداث التي حدثت في القاهرة قبل سبع سنوات.

وقال الدكتور محمد حبيب، القيادي السابق بجماعة الإخوان، إن «التشابه بين الأحداث في القاهرة وباريس شديد جدًا، ما يدعونا إلى التأمل والتوقف لتحليل الأمر، وبشكل عام يمكن أن نقول إن الإسلاميين لهم دخل سواء من قريب أو بعيد في الأمر الفرنسي لكن حتى نكون منطقيين لابد من تحري المعلومات بدقة لمعرفة من وراء تلك المظاهرات التي تشبه إلى حد كبير ما حدث هنا في ثورة يناير».

وأضاف «حبيب» أن «فرنسا بها إخوان كما أن بها عددا كبيرا من المسلمين الذين يقدر عددهم قبل سنوات بـ6 ملايين شخص من مختلف الجنسيات ينتمون لتيارات إسلامية مختلفة، لذلك فإن الموضوع بحاجة شديدة إلى دقة في رصد التحركات وهي عملية مخابراتية بحتة».

وبصفته نائب مسؤول الجهاز السياسي للتنظيم الدولي للإخوان سابقًا، أكد «حبيب» أن «التنظيم الدولي مازال موجودًا إلى الآن ويعمل ولكنه أضعف كثيرًا عن ذي قبل نظرًا لضعف الجماعة ورفضها من كافة الدول والشعوب»، لافتًا إلى أن «التنظيم الدولي قوامه 33 عضوًا من الجماعة بينهم 8 من إخوان مصر والباقون من كافة الدول»، مبينًا أن «هذا التنظيم يعمل في سرية ويتخذ قرارات عامة، أما المواقف الداخلية للجماعة فيقوم بها إخوان البلد نفسها».

وتابع القيادي الإخواني السابق: «الإخوان اعتادت على ضيق الأفق، والعمل بعيدًا عن الناس، ما جعلهم غير مقدرين لأوضاع الشعوب والأوطان، وهو ما خلّف مشاكل وكوارث كبرى على الجميع، لأنهم تصدوا للحكم في مصر دون أي دراية، فقط كان همهم السيطرة والاستيلاء على مقدرات الدولة».

من جانبه، أكد نبيل نعيم، المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية أن «الإخوان مشتركون بلا أدنى شك في مظاهرات فرنسا، وأن طريقة إدارة المظاهرات تنم على وقوف الجماعة خلفها»، مشيرًا إلى أنه «لا ننسى أن هناك جزائريون وتوانسة ومغاربة من المنتمين للإخوان يسكنون عشوائيات فرنسا، وبالطبع فهم مشاركون في أحداث باريس العنيفة، التي يظهر فيها أسلوبهم وأفكارهم».

وأشار المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية إلى أن «الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم الإخوان في عمل قلاقل لماكرون رئيس فرنسًا، ردًا على الإعلان عن رغبته في تكوين جيش أوروبي موحد لمواجهة حزب الأطلنطي بعد تصريح ترامب الذي قال فيه (على أوروبا أن تدفع لنا ثمن حمايتنا لها)»، مضيفًا أن «الجماعة عبارة عن دُمية في يد الأمريكان يحركونها كيفما شاءوا وبأية طريقة دون أدنى معاناة»، حسب تعبيره.

أما كمال حبيب، الخبير في عمل الجماعات الإسلامية، قال إن «المجتمعات الفرنسية قابلة لأن تنتفض في أي وقت وعندما يحدث ذلك تكبر الأحداث، ولنا في ذلك دليل وشاهد عام 1968 عندما ثار الفرنسيون واضطر ديجول إلى الاستقالة»، موضحًا أن «مظاهرات السترات الصفراء بدأت صغيرة للغاية اعتراضًا على ارتفاع الضرائب على الوقود حتى اتسعت تدريجيًا».

ولم يستبعد كمال حبيب أن «يكون للتنظيمات دور في هذه الأحداث»، لكنه يرى أن «البداية جاءت بأيادٍ فرنسية بحتة دون تدخلات من جانب أحد».

وتشهد العاصمة الفرنسية باريس مظاهرات وأحداث شغب خلال الأيام الماضية، حيث يعارض المحتجون الضرائب التي طرحها «ماكرون» العام الماضي على «الوقود»، بغية تشجيع المواطنين على التحول لاستخدام وسائل نقل أقل ضررًا للبيئة
 

إقرأ ايضا