الشبكة العربية

السبت 24 أغسطس 2019م - 23 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

سفير إسرائيلي لتل أبيب: اسمحوا لـ"السيسي" بالبقاء في الكرسي

السيسي
"السيسي يحارب الإرهاب وعلينا السماح له كي ينتصر".. هكذا بدأ يتسحاق لفانون -السفير الإسرائيلي الأسبق بالقاهرة- مقالا له بصحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية .
وتابع"السيسي بنفسه وضع قيودا دستورية على الرئاسة وقصر مدتها على ولايتين، لكن حدث له ما حدث له لمن سبقه على العرش فقد أغواه كرسي الحكم ويريد التمديد له، وبموجب الدستور المصري فمن شأن الرجل أن ينهي فترة حكمه في عام 2022، وذلك بعد إكماله لولايتين كل واحدة منها تمتد لأربع سنوات، اليوم تدور جهود برلمانية لتغيير هذا الأمر والسماح للرئيس بالاستمرار في منصبه لسنوات أكثر".   
كي يحدث ذلك -لفت السفير الأسبق- لابد من طلب مقدم من خمس أعضاء البرلمان والذي يضم 595 عضو، بإجراء تعديل في الدستور، ولابد أيضا من موافقة ثلثي المجلس وعرضه على استفتاء شعبي،، وفي مصر لا يمكن إبقاء شئ ليد القدر، فإذا اتخذ القرار بتعديل الدستور والسماح للرئيس بالبقاء، فببساطة هذا ما سيحدث، كما جرى بالماضي".
وواصل "عندما أراد السادات بناء مصر جديدة تقف قدامها على مؤسسات ديمقراطية وشرعية، قام بجعل مدة الرئاسة ولايتين فقط كل منها 4 سنوات، في أعقاب حرب 1973 واتفاقية السلام مع تل أبيب، أراد الرجل إصلاح الأمر والاستمرار في السلطة لكنه لم يعش، فقد تعرض للاغتيال".  
ومضى "في أعقاب الاغتيال؛ كانت هناك مخاوف حقيقة من سيطرة الإخوان المسلمين على السلطة، وقرر البرلمان وقتئذ إلغاء قيود مد فترة الرئيس التي اقتصرت على ولايتين فقط، ولهذا سيطر مبارك على الحكم ثلاثة عقود، ولولا ثورة يناير 2011، لكان لا زال موجودا معنا كرئيس".  
وأشار لفانون "السيسي كرر نفس الشئ وقيد مدة الرئاسة بولايتين، لكنه مر بما مر به أسلافه، فقد وقع في غرام العرش والحكم، ويريد التمديد له بما يتجاوز الفترة المحددة له دستوريا، والرجل له شعبية ومحبوب من قبل الزعماء العالميين، هو يحارب الإرهاب، والاقتصاد في عهده بدأ في النمو ويعتبر قائدا مركزيا في العالم العربي، فلماذا يتم استبدال الجياد أثناء رحلة الصعود؟".
وقال "هؤلاء الذين يريدون السماح للسيسي بمد فترة رئاسته يفعلون ذلك مستخدمين أسلوب التخويف ويرون أن الإسلاميين قد يسيطرون على الدولة، وهو ما يفعله الرئيس نفسه ويقول لكل المستمعين إليه إن الحرب ضد الإخوان المسلمين هي حرب وجود".
وأضاف "تعديل الدستور هو عودة لعهد مبارك، وجعل الوضع كما كان عليه، ما يمس بروح ثورة 2011، والخيار سيخرج لأرض الواقع ويستجيب لمتطلبات الساعة ويملك فرصة في التحقق، وهو الإبقاء على فترة الولايتين لكن بإطالة مدة كل فترة لتصبح 6 بدلا من 4 سنوات".
وختم السفير الإسرائيلي "إذا واصل السيسي سياساته الحالية، التي تشمل التعاون مع تل أبيب، والحرب ضد الإرهاب والجهود لتحسين حياه الجماهير المصرية، فلابد أن تشجع إسرائيل هذا المسار والسماح بإطالة فترة حكم الرجل".
 

إقرأ ايضا