الشبكة العربية

السبت 23 مارس 2019م - 16 رجب 1440 هـ
الشبكة العربية

روشتة إسرائيلية لـ"السيسي" مع اقتراب الكارثة المائية

السيسي
"مصر على شفا الانفجار".. هكذا بدأ موقع "دافار ريشون" الإسرائيلي تقريرا له، مضيفا أن "الوضع الخاص بالاقتصاد المائي في الجارة الجنوبية متجه إلى كارثة، في وقت تتقلص فيه مياه النيل، وتزيد معدلات المواليد وترتفع درجة منسوب مياه البحر ما يهدد الاقتصاد المائي والغذائي لمصر ذات الـ100 مليون نسمة، وفي المقابل لا يفيد الحماس الحكومي ولا يساعد في أي شئ إزاء تلك الكوارث،  التي تعد بمثابة حربا جديدة تنتصب أمام السيسي".  
وأوضح "في الـ20 من ديسمبر الماضي انخفض منسوب المياه في مصر إلى 140 %، وهو ما يعني أن الدولة تعاني من عجز مائي خطير، المصدر المائي الرئيسي وتقريبا الوحيد للمصريين هو النيل الذي تأتي غالبية مياهه من النيل الأزرق أي من بحيرة تانا الإثيوبية، ويعيش القطاع الأكبر من السكان المصريين على طول ضفاف النيل أو في الدلتا الخاصة به، وهي منطقة تمثل حوالي 5 % من مساحة الدولة، اليوم وصل عدد السكان إلى مليون نسمة تقريبا، والمشكلة هي أن المواطنين يزدادون كل 30 عاما، ولهذا فإن الضغط الديموجرافي على موارد المياه بالجارة الجنوبية والتي تعاني من التضاؤل، يزداد ما ينذر بالخطر".
وتابع "في مايو 2012 توقع علماء إسرائيليون متخصصون في شؤون المناخ من بينهم البروفيسور أرنون سوفير، توقعوا أن  الانخفاض في مياه النيل يحمل كوارث وإذا ما حدث انخفاض بمعدل 30 مليار متر مكعب، فستحدث أزمات اقتصادية وبيئة، بل سيشهد المواطنون نقصا في مياه الشرب، وستنهار مصانع التطوير والطاقة التابعة للدولة".
ومضى "كذلك لن تكون هناك زراعة، وستزداد الحاجة إلى استيراد الغذاء لحوالي 80 إلى 100 مليون إنسان، ما سيكون له أيضا تأثيرات اجتماعية واقتصادية إضافية تتعلق بالهجرة من القرى للمدن، وازدياد الكثافة السكانية في الأخيرة خاصة العاصمة القاهرة، كل هذا سيخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي".
ولفت "تقرير إضافي كانت قد نشر في دورية الجمعية الامريكية للجيولوجيا عام 2017  كشف أنه في فترة ملء خزان سد النهضة، والمتوقع أن يستمر من 5 إلى 7 سنوات، فإن تدفق المياه لمجرى النيل سيتقلص بـ25 % مع خسارة ثلث الكهرباء المصنعة من قبل السد العالي، ووفقا لهذا التقرير فإن القاهرة ستواجه نقصا شديدا بالمياه العذبة والطاقة في عام 2025"
وذكر "الزراعة في دلتا النيل ستضرر والتي تنتج حوالي 60 % من الغذاء بمصر، ورغم أن القاهرة والخرطوم وبموجب الاتفاقيات الدولية تحظيان بالتمتع بغالبية مياه النهر، إلا أنه في ظل التزايد لاسكاني المرتفع في كل دول الحوض، وبالأخص في إثيوبية وإريتريا والسودان ومصر، والذي وصل اليوم إلى ربع مليار نسمة، في ظل هذا من المتوقع أن تعاني مصر من كارثة مائية شديدة الخطورة". 
وقال " وعود رئيس الوزراء الإثيوبي بأن المشروع لن يضر بحصة المصريين لن يفيدا القاهرة في ظل التزايد السكاني في وقت سيضطر فيه السيسي إلى توفير المياه للمواطنين، وهناك مشاكل أخرى تنتصب أمام المصريين، ألا وهي ارتفاع مستوى البحر وانحدار الأراضي،  فالأمر سيؤدي إلى تغلغل مياه البحر المالحة للنيل وتعريض أكثر من ثلث الماء العذب بالدلتا للخطر".  
وواصل "مايزيد من تعقيد قضية المياه المصرية هو وجود عدة وزارات تتعامل مع هذا الملف وهي  الموارد المائية والزراعة والداخلية والخارجية والبيئة والصحة والسكان، بل إن علاوة على ما سبق فإن وزارتي الطاقة والصناعة والتجارة الخارجية لهما أدوار فيما يتعلق أيضا باستخدام الماء، وهذه الوزارات لا تتعاون في ملف إدارة الموارد المائية واستخدامها بل إن كل وزارة تعمل بمفردها وتريد ضم الملف لنفسها فقط".   
واستكمل "باختصار، السؤال الأهم الأن هل تنقذ الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية فيما يتعلق بزراعة الأرز أو غيره في الماضي أو أي خطوات مستقبلية في إنقاذ السكان من أزمة مائية وغذائية متفاقمة أو أن الدولة تخطو في اتجاه الكارثة؟،  ولتحسين الوضع على السيسي ألا يستخدم وسائل تجميلية فقط إزاء هذه الأزمات وإنما عليه أن أن يقوم يإجرائين هامين، الأول هو إحداث تغيير جوهري وعميق في كل ما يتعلق بمنظومة إدارة الموارد المائية بالدولة بدءا من الوزارات وحتى المستهلك الفردي وتقييد معدلات المواليد".  
وختم الموقع "صحيح أن الانتهاء من بناء سد النهضة تم تأجيله إلا أن هذا لن يساعد المصريين في شئ، كما أن مرافق تحلية المياه لن تفيد بسبب قلة عددها، وهناك عشرات الآلاف من المصريين يموتون سنويا في كل أرجاء الدولة بسبب المياه غير الصالحة للشرب"، مضيفا "كل ما سبق سيجعل الوضع أكثر سوءا بمرور السنوات القادمة ومن شانه أن يزعزع استقرار نظام حكم السيسي في مصر".
 

إقرأ ايضا