الشبكة العربية

الخميس 28 مايو 2020م - 05 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

ردًا على مناورة عسكرية.. صحيفة إسرائيلية: حان الوقت لردع ملك الأردن

الأردن-يجري-مناورات-عسكرية-تحاكي-تعرضة-للغزو-فيما-يبدو-كرسالة-لإسرائيل

قالت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية إن "السلام الإسرائيلي مع الأردن يتطلب قبل أي شيء الاعتماد على قوة إسرائيل الرادعة، وذلك بعد المناورة المعادية التي قامت بها المملكة الهاشمية منذ حوالي أسبوع، كتدريب على سيناريو الحرب مع إسرائيل".

وأضافت: "مؤخرًا التقت فيكتوريا كوتس مساعدة الرئيس الأمريكي لشئون الشرق الأوسط، سفراء المغرب والبحرين والإمارات وسلطنة عمان في البيت الأبيض، وطلب من دولهم التفكير في إمكانية توقيع اتفاقيات عدم اعتداء مع إسرائيل".

وتابعت: "يمكننا القول إن هذا اللقاء يعكس دعم إدارة ترامب لإسرائيل، وعلى الرغم من أن مثل هذه الاتفاقيات تعد أقل في درجتها من معاهدات السلام إلا أنها تأتي في إطار تطبيع العلاقات بينا وبين العرب، وهو الأمر الذي يعد جزءًا من سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طويلة الأجل".

ولفتت إلى أنه "في الماضي؛ كانت السياسة الإسرائيلية قائمة على توصل إسرائيل والفلسطينيين إلى اتفاق سلام وبعدها يكون من الممكن تحقيق تطبيع العلاقات مع الدول العربية، لكن نتنياهو عكس هذا المخطط وأراد  بناء علاقات مستقرة مع دول المنطقة  على أساس المصالح المشتركة".

وذكرت أنه "خلال حديثه بالكنيست في ذكرى مرور 25 عامًا على اتفاقية السلام مع الأردن، أوضح الرجل أن قاعدة السلام بين القاهرة وتل أبيب وعمان، هي قوة الردع الإسرائيلية".

وأضافت: "السلام مع مصر في حالة جيدة جدًا في الوقت الحالي، وخلال الأعوام الماضية كان للرئيس السيسي دور فعال في تعزيز علاقات إسرائيل مع دول الخليج".

وتابعت: "بالنسبة للأردن، يعد الأمر مختلفا فعندما نقارن السلام العملي القائم بيننا وبين الدول السنية، نجد أن السلام بيننا وبين الأردن بلا قيمة أو معنى".

واستدركت الصحيفة: "صحيح أنه لدينا حدود طويلة هادئة وسلمية مع المملكة، إلا أنه حتى قبل توقيع اتفاقية (وادي عربة) مع عمان ظلت تلك الحدود هادئة، والسؤال: هل يستمر هذا الهدوء للأبد في وقت  تزداد فيه العلاقات سوءًا مع المملكة الهاشمية من أسبوع إلى أسبوع".

وقالت: "مثال على تدهور تلك العلاقات، التدريبات التي أجراها الجيش الأردني كمناورة لدخول الحرب مع إسرائيل، هذه التدريبات شاركت فيها قوات النخبة من الحرس الملكي التابع للقيادة المركزية للجيش الأردني، يرافقها دبابات ومقاتلات جوية ومروحيات عسكرية، لقد أشرف الملك عبد الله بنفسه على المناورة ووقف إلى جانبه رئيس الحكومة وعدد من الوزراء والملحقين العسكريين من دول أخرى".

وواصلت: "المناورة الأردنية تعتبر خرقًا ماديًا لمعاهدة السلام التي تحظر أي نشاط عسكري عدائي من قبل المملكة الهاشمية، ومؤخرًا بدأ القضاء الأردني محاكمة المواطن الإسرائيلي قسطنطين كوتوف الذي ألقي القبض عليه في أواخر أكتوبر الماضي بعد عبوره الحدود بشكل غير قانوني، لقد توقعت إسرائيل إعادته إلى إراضيها بالتوازي مع إطلاق سراح اثنين من الإرهابيين الأردنيين المحتجزين لدينا، لكن هذا لم يحدث".

وأوضحت أنه "في ظل تحسن علاقات إسرائيل مع السعودية المعادية للفلسطينيين، وتبريد علاقتها مع الأردن التي تدعمهم ، قد تعلن إسرائيل عن إعادة النظر فيما يتعلق بوصاية الأردن على الأماكن الإسلامية المقدسة، وفي ظل المناورة الأردنية الأخيرة، على وزارة الدفاع الإسرائيلية دراسة خيارات إعادة ترتيب ونشر قواتنا".

وختمت الصحيفة: "رغم أن السلام مع الأردن وبقاء النظام الملكي الهاشمي هما مصلحة إسرائيلية إلا أن نتنياهو محق في أن سلامنا مع جيراننا يعتمد أولا وقبل كل شيء على قوتنا الرادعة، وبالنسبة للملك عبد الله ، يبدو أننا نسينا أنه ينبغي ردعه هو الأخر، لكن الوقت كاف لإصلاح الوضع".
 

إقرأ ايضا