الشبكة العربية

الإثنين 28 سبتمبر 2020م - 11 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

تلقى عرضًا للكتابة بـ "واشنطن بوست".. معارض سعودي يخشى مصير "خاشقجي"

maxresdefault

أعرب المعارض السعودي غانم المصارير "الدوسري" عن خشيته من أن يواجه نفس مصير مواطنه الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، بعد أن تلقى عرضًا من صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية للكتابة فيها، لكنه يواجه صعوبة في القبول، خوفًا من تصفيته.

والدوسري (39 عامًا) كاتب ساخر يعيش تحت حماية الشرطة البريطانية في لندن، وسبق أن رفع دعوى قضائية يتهم فيها السعودية باختراق هاتفه عبر برنامج تجسس عام 2018، لا تزال مستمرة.

وفي مقابلة مع وكالة "الأناضول"، كشف الدوسري عن تلقيه تهديدات بالقتل، وأنه وصلته مؤخرًا رسالة عبر حسابه بأحد مواقع التواصل الاجتماعي تقول: "لا بد من قطع رأسك".

وأشار إلى أنه يحاول أخذ كافة الاحتياطات الأمنية اللازمة في حياته اليومية، لافتًا إلى أنه دائمًا ما يلتفت وراءه أثناء ذهابه إلى المنزل أو خروجه منه، ليتأكد من أن أحدا لا يتعقبه.

وقال الدوسري إن هذا القلق يؤثر على القرارات التي يتخذها في حياته العملية.

وذكر أنه تلقى عرضًا منذ 10 أيام من صحيفة "واشنطن بوست" لكتابة مقال أسبوعي، لكنه لم يرد حتى الآن، كونه يخشى مواجهة المصير الذي واجهه خاشقجي.

وأوضح الدوسري أن عرض "واشنطن بوست" جاء في الوقت الذي ظهرت فيه ادعاءات بقيام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، باختراق هاتف مالك الصحيفة جيف بيزوس، ما يجعل عمله الآن فيها أكثر عرضة للمخاطر.

وردا على سؤال حول ردود الفعل والتأثير الذي سيحدثه عمله في "واشنطن بوست"، ذكر الدوسري أن عمله سيعني انتظار الموت في كل لحظة.

وعلل ذلك، بأنه سيكون قد وصل إلى الرأي العام الغربي بشكل أكبر، ما يجعله يشكل خطرا أكبر على الإدارة السعودية من وجهة نظر الأخيرة.

وقال الدوسري، إن أي قرار محتمل بتصفيته "لن يتم دون موافقة ابن سلمان"، لافتًا  استمرار محاولات اختراق هاتفه وحساباته على الإنترنت، وأنه يتلقى دائما رسائل عبر البريد الإلكتروني، تحوي طلبات لتغيير كلمات المرور الخاصة به.

ويقيم الدوسري في بريطانيا منذ عام 2003، وله قناة على موقع يوتيوب باسم "The Ghanem Show"، ينشر فيها فيديوهات تنتقد العائلة المالكة في السعودية.

وسبق أن تعرض لاعتداء في لندن قبل شهر من مقتل خاشقجي، وتم تخصيص حراسة خاصة له من الشرطة.

وفي حديث سابق، قال المعارض السعودي إن ابن سلمان، هو الشخص الذي يقف وراء العمليات السرية ضد منتقدي النظام.

وفي 2 أكتوبر 2018، قتل خاشقجي، الصحفي السعودي والكاتب بصحيفة "واشنطن بوست"، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول.

وفي إطار القضية، أصدرت السعودية أحكاما بالإعدام في حق 5 متهمين، وأحكاما بالسجن 24 عاما لثلاثة متهمين آخرين، فيما تم إطلاق سراح الأسماء المقربة من ابن سلمان.

وفي تقرير نشرته المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في يونيو 2019، حمل السعودية المسؤولية عن قتل خاشقجي "عمدًا"، وأشار أيضاً إلى وجود أدلة موثقة من أجل التحقيق مع مسؤولين كبار، بينهم ابن سلمان.
 

إقرأ ايضا