الشبكة العربية

الإثنين 16 سبتمبر 2019م - 17 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

تقرير عبري: مصر تخوض صراع بقاء وستلجأ لإسرائيل

2018_4_22_22_52_47_968
قال موقع "دافار ريشون" الإسرائيلي، إن "سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا من شأنه أن يشعل صراعًا عنيفًا بين أديس أبابا والقاهرة، في وقت يعتمد فيه اقتصاد الأخيرة على نهر النيل، وفي المقابل يعتمد فيه الإثيوبيون على السد لإنقاذهم وتزويدهم بالكهرباء".

وأضاف: "في بداية هذا الشهر أعلن الوزير الإثيوبي سيليشي بيكيلي، أن سد النهضة سيبدأ العمل في ديسمبر 2020، وسينتج 750 ميجاواط من الكهرباء من خلال التوربينات"، لافتا "المشروع يعد من أكبر المشاريع  المائية والكهربائية الكبرى في إفريقيا وبعد الإنتهاء من بنائه سيوفر 6.45 جيجاواط من الكهرباء، في وقت تنظر فيه أديس أبابا للسد على أنه رمز قومي لإثيوبيا الجديدة ولهذا فإن مصير البلاد مرتبط بمصير المشروع".

وتابع: "يمكننا رؤية هذه النظرة في الإجراءات التي اتخذها رئيس الحكومة الإثيوبية ضد الفساد وضد الجيش والتي تجلت أيضًا فيما يتعلق بسد النهضة".

وأشار إلى أنه "وفقًا لبيانات البنك الدولي فإنه 70 % من الإثيوبيين يعيشون بدون كهرباء، لهذا فهناك تأثيرات سلبية على الخدمات الأساسية التي يحصل عليها المواطنون، بينما 24 % من المدارس و30 % من العيادات فقط تتمتع بالتيار الكهربائي".

وذكر أنه "في نوفمبر 2017، أطلقت أديس أبابا البرنامج القومي لربط البلاد بالكهرباء، وهو مشروع طموح هدفه تزويد المواطنين بالخدمات،  والذين يصل عددهم إلى 110 مليون نسمة، وسيكون لسد النهضة دور أساسي وهام في هذه الخطة".

وبعنوان فرعي: "من يحكم النهر؟"، قال الموقع الإسرائيلي: "اليوم يبلغ عدد السكان في دول خوض النيل حوالي نصف مليار نسمة وخلال 20 عامًا من المتوقع تضاعف العدد والوصول إلى مليار نسمة، في وقت يعتمد فيه هؤلاء على مياه النيل أو البحيرات الموجودة بحوضه، وكلما زاد عدد السكان بتلك الدول سيهتم قادتها أكثر بمياه النهر من أجل التطوير وتوفير الكهرباء والزراعة وغيرها".

وأشار إلى أن "مصر تمر بأزمة مائية صعبة، وتوفر 660 متر مكعب من الماء فقط سنويًا، وبناء عليه فإن الإعلان عن التسريع بتشييد السد أصابت القاهرة بصدمة، والمصريون يشعرون أن قنبلة الماء تدق قبل انفجارها قريبًا وأنها لن تتمكن من تلبية احتياجات المواطنين، بالأخص في فترة ملء السد، وفي بداية  تشييد السد أعربت القاهرة عن غضبها بسبب شروع أديس أبابا في البناء دون استشارتها، واستغلال رئيس وزراء إثيوبيا السابق أحداث الربيع العربي في مصر للبدء بالمشروع، وعلمه أنه لم يكن هناك حاكم في القاهرة يتحدث معه في تلك الفترة". 

وذكّر بأنه "في سنوات السبعينات، هدد الرئيس الأسبق أنور السادات بشن حرب إذا ما فكرت دولة ما في المساس بتدفق مياه النيل، لهذا فإن مصر تحارب الآن من أجل بقائها، ومنذ أيام الفراعنة والنيل هو الوطن والوطن هو النيل، في وقت يلبي فيه الأخير الاحتياجات المائية لـ 97 % من السكان، وإذا ما قل منسوب المياه، فإن القاهرة ستواجه خطرًا وجوديًا، وكأي دولة تحارب من أجل وجودها تحاول مصر البحث عن طرق للعمل".  

وأوضح: "على ما يبدو فإن أرض الأهرامات تعمل على عدة أصعدة، فعلى المستوى التقني سيتجه المصريون إلى ما يسمونه (الخطة البديلة) واستبدال المكتب الفرنسي الاستشاري فيما يتعلق بشؤون السد بمكاتب متخصصة بالمشاريع الهندسية التي ستقيم المشروع، في المقابل ستمارس القاهرة ضغطا دبلوماسيا على أديس أبابا لإبطاء معدل تشييد المشروع، كما سيسعون للاستعانة بوسيط نزيه كالصين، التي تتمتع بعلاقات طيبة معها ومع إثيوبيا".

واستدرك: "يمكننا الافتراض أن المصريين سيتجهون أيضًا لإسرائيل والتي تعد صاحبة نفوذ وتأثير على حكومة أديس أبابا، ومن ثم تتحرك تل أبيب لدى حكومة الأخيرة للضغط عليها وإظهار المرونة فيما يخص بناء المشروع وملء الخزان التابع له". 

ورأى الموقع الإسرائيلي أن  "اتفاق السلام الموقع بين إثيوبيا وإريتريا في الـ9 من يوليو الماضي، وضع القاهرة في أزمة قاسية خاصة أنها فقدت بذلك إريتريا حليفتها في الحرب ضد السد، لهذا فإن المصريين يبنون قاعدة عسكرية بجيبوتي لمراقبة ما يحدث في أديس أبابا وما يجرى بمنطقة السد،وفي المقابل تغازل مصر السودان وخلال الشهور الأخير حدث تقارب سريع بين القاهرة والخرطوم رغم الوجود التركي في السودان".

وأشار إلى أنه "في ظل هذه الأوضاع وفي ضوء المظاهرات المستمرة بالسودان ضد نظام عمر البشير، أعربت القاهرة عن دعمها للأخير ومن شانها أن تدعم أيضا أطراف محلية بإثيوبيا والتي تعارض نظام رئيس الحكومة هناك".
وخلص إلى أنه "في نهاية الأمر الحديث لا يدور عن حرب مائية وإنما حرب على الكنوز والرموز القومية بين الجانبين المصري والإثيوبي، فسد النهضة هو أيقونة أديس أبابا الجديدة والنيل هو مصدر حياة المصريين".

ورأى " من الصعب معرفة ما إذا كانت مصر ستدرس الدخول في حرب ضد إثيوبيا بسبب السد ، ولكن من المحتمل أيضًا أن يكون ذلك على جدول الأعمال، خاصة عندما تكون الدولة في حالة حرب من أجل وجودها". 
 

إقرأ ايضا