الشبكة العربية

الأحد 05 يوليه 2020م - 14 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

تقارير عبرية: هؤلاء يواجهون "حفتر" إذا سيطر على النفط الليبي

خليفة حفتر
"هل ينقذ النفط ليبيا من الكارثة؟"، هكذا بدأ موقع "ذا ماركر" الاقتصادي العبري تقريرا له، مضيفا أنه بعد مرور 8 أعوام على تصفية الرئيس معمر القذافي بشكل وحشي، لا زالت ليبيا غارقة في الكوارث، وحتى إذا نجح المشير خليفة حفتر في السيطرة على موانئ النفط بالجنوب، فستواجهه كل الأطراف التي تتمتع بحالة الفوضى السائدة بالبلاد".
وتابع"الدولة الليبية المهشمة تدار من قبل ثلاثة مراكز للقوى السياسية، جيشين وعشرات الميليشيات، حيث تعمل الحكومة ومجلس الرئاسة في مدينة طرابلس بينما البرلمان في طبرق شرق البلاد، وهناك برلمان أخر في العاصمة".
وأوضح "ليبيا لديها جيش نظريا يخضع للحكومة، إلا أن التنظيم العسكري الاهم والمعروف باسم (جيش ليبيا الوطني) هو الذي يقوده حفتر والذي تقع قيادته في بنغازي ويتصارع مع الحكومة المركزية، وهناك قوة عسكرية أخرى هي المجلس العسكري في مصراته، والموجود بغرب البلاد، العدو اللدود لجيش حفتر، علاوة على وحدات دفاعية عن مرافق النفط الكائنة بالقطاع الجنوبي وتعتبر جيشا منفصلا، والتي يحصل أفرادها على أجورهم من الحكومة، لكنهم يتعاونون مع قوات القاعدة وداعش".  
وواصل"جزء من وزارات الحكومة لديه ميليشيات خاصة، مثل التابعة لوزارة الداخلية لكنها تعمل بشكل مستقل، في وقت يسيطر فيه حفتر الذي يحظى بتأييد ودعم مصر وروسيا ودول الخليج، على غالبية مواني النفط في الجزء الشرقي من البلاد، ولا يقوم بإرسال الإيرادات النفطية لخزانة الدولة، بل يستخدمها في تمويل عملياته العسكرية والخدمات المدنية بالمنطقة التي يسيطر عليها".
وتابع"كجزء من الأزمة السياسية العميقة التي استشرت بعد إسقاط القذافي، لم يتفتت البرلمان والحكومة فقط، بل أيضا البنك المركزي انقسم إلى جزئين، أحدهما في طرابلس والثاني تحت سيطرة حفتر في بنغازي، وكل واحد منهم لديه سياسات اقتصادية مختلفة، في مثل هذه الظروف من الصعب رؤية كيف ستنجح ليبيا في بناء نفسها كدولة موحدة".
وذكر"في يونيو الماضي، عقد مؤتمر ببلجيكا حضره مبعوثون من الحكومة والمجلس الرئاسي ومندوبون عن البنكين المركزيين، وبذل مجهود للموافقة على خطة إصلاحات اقتصادية، تلك الخطة كانت متواضعة وشملت الاقتطاع من دعم الوقود حيث يصل لتر البنزين إلى 11 سنت، والاستثمار في تطوير حقول النفط، وتخفيض قيمة الدينار الليبي وهو الأمر الذي حظي بدعم الكثيرين، لكنه لا يزال حتى الآن حبرا على الورق".  
ولفت"إذا كان هناك فرصة في توحيد الجيوش الليبية الثلاثة وإخضاع الميليشيات، فهذا الأمر مرتبط بقدرة حفتر في السيطرة على حقول النفط الثرية بجنوب البلاد، والتي يوجه إليهم قواته، تلك الحقول وخاصة حقل (شرارة) يمكنها إنتاج حوالي 450 ألف حاوية يوميا، أي نصف ماتنتجة الدولة الليبية بأكملها يوميا، فإذا كا سيطر المشير على تلك الحقول فإنه سيركز في يديه قوة اقتصادية عملاقة تمنحه القدرة على إملاء حلول سياسية".
ومضى"المبدأ بسيط جدا ومستخدم منذ أيام القذافي، ألا وهو المال مقابل الهدوء، والنفط مقابل السيطرة، لكن المعضلة أنه حتى إذا نجح حفتر في التحكم بحقول النفط، ستنتصب أمامه جهات وأطراف تتمتع بحالة الفوضى التي تسود الدولة، وهي الميليشيات والقوات التابعة لتنظيمي القاعدة وداعش، وأبناء القبائل المنافسة، وكذلك أطراف أجنبية تسعى لفرض سيطرتها على نفس الحقول النفطية".
وختم "ليبيا هي إحدى الدول الثلاث التي تدمرت بعد ثورات الربيع العربي وانجرت لدوامة الحرب الأهلية، لكنها وعلى العكس من اليمين وسوريا، لديها إمكانيات اقتصادية هائلة يمكنها جذب وإغراء مراكز القوى بالبلاد للتوصل إلى اتفاق سياسي وتطبيقه".
 

إقرأ ايضا