الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

تقارير عبرية: "نظام السيسي لا يخفي علاقاته الطيبة مع إسرائيل"

السيسي
تحت عنوان "مصر وإسرائيل..العودة لشبه الروتين" بدأ إسحق لفانون – السفير الإسرائيلي الأسبق بمصر- مقالا له بصحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية.
وتابع السفير الإسرائيلي "بعد ثمان سنوات قرر المدير العام للخارجية الإسرائيلي إبقاء طاقم سفارة تل أبيب بمصر في نهايات أسابيع العمل الدبلوماسي، وعدم إعادتهم إلى إسرائيل لقضاء الإجازة، هذا يعد قرارا إيجابيا فالتواجد الدائم لطاقم السفارة في العاصمة المصرية يسمح له بفتح وإقامة نشاطات دبلوماسية مستمرة ومتواصلة، كما هو متوقع ومأمول من كل ممثلية".
ولفت "هجوم الجماهير المصرية الغاضبة على سفارة تل أبيب بالقاهرة في نهاية 2011 وإخلائها من الموظفين، أبقى تل أبيب بدون ممبنى يمثلها خارجيا، وتقلص طاقمهم الدبلوماسي بشكل كبير، كما جرت العادة بإعادة الموظفين من هناك لتل أبيب في نهاية كل أسبوع، الأمر الذي أضر ومس بالنشاط الدبلوماسي، واستمر هذا الواقع غير المقبول لعدة سنوات بلغت الثمانية، ورغم أن قرار الخارجية الجديد جاء في الطريق الصحيح، إلا أن السفارة عادت إلى شبه الروتين التي كانت غارقة فيه من قبل".  
وذكر "اللواء عاموس جلعاد الخبير بالشؤون المصرية، اعتاد القول إنه لا يمكن إقامة العلاقات بين مصر وإسرائيل اعتمادا على ملف واحد هو الأمني والاستخباراتي، هناك ضروة لتعدد جوانب التعاون والصلات للحفاظ على الاستقرار، والنظام المصري الحالي بقيادة السيسي لا يخفي علاقاته الطيبة مع إسرائيل، ويخلق جوا من السرور بين الجانبين".
وأوضح "هذا الوضع يسمح بمحاولة التقدم في مسار العلاقات الكاملة بين الدولتين، وقرار البرلمان المصري بإطالة فترة حكم الرئيس الحالي لسنوات إضافية، يزيد من أفق الفرص بين القاهرة وتل أبيب، ويسمح بجعل العلاقات مستقرة وتقوم على عدة ملفات، وليس واحد فقط هو الملف الأمني الاستخباراتي".  
وأشار "عودة السفارة للعمل وروتينها كما كان الأمر عشية ثورة 2011، يلزم بإيجاد مبنى جديد لتمثيل تل أبيب وتشغله مكاتب المسؤولين الإسرائبيين، بما فيه قسم للخدمات القنصلية الذي سيشجع السياحة من الجانبين، وتحقيق المصلحة الإسرائيلية في مصر، تماما كما يحدث مع سفارة القاهرة بتل أبيب".  
وأوضح "لابد من زيادة عدد الطاقم الدبلوماسي الإسرائيلي في مصر ليعود كما كان في سابق عهده، وذلك ليكمل مسيرته الماضية في توطيد الصلات بين القاهرة وتل أبيب، وذلك في ضوء شرق أوسط ملتهب، لابد من وجود علاقات قوية بين الدولتين وأن يصبح الأمر مصلحة حيوية للجانبين، وفي هذا الإطار لابد من العمل بشكل مشابه لما تفعله السفارة المصرية في إسرائيل، وإرساء مبدأ المعاملة بالمثل بين الممثلتين الدبلوماسيتين".
وختم لفانون مقاله "الخارجية الإسرائيلية تواجه هذه الأيام العديد من التحديات المعقدة؛ إلا أن علاقاتها مع المصرية لابد وأن تكون على رأس الاولويات الدبلوماسية والسياسية، ومحظور علينا أن نضيع فرصة متوفرة حاليا والتي أوجدها المناخ السياسي الإقليمي، لابد من إعادة التواجد الإسرائيلي بالقاهرة لسابق عهده، بالضباط كما كان قبل ثمان سنوات".
وأضاف "اتفاق السلام بين الدولتين يتضمن الموافقة على إنشاء سفارتين تقومان بعمليهما بشكل كامل وتام، ويبدو أن فرصة ما قد أتيحت مؤخرا للوصول إلى هذا الأمر في فترة حكم السيسي، وعلينا العمل بحرص وباستمرارية من أجل إخراج هذا الأمل إلى حيز الفعل والواقع".
 

إقرأ ايضا