الشبكة العربية

الثلاثاء 22 أكتوبر 2019م - 23 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

تقارير عبرية: لو جربت الجزائر السيناريو المصري ستكون تعيسة الحظ

الجزائر
"نهاية فترة اليقين..سقوط الطاغية والجزائر مقبلة على مستقبل مجهول".. هكذا بدأ موقع "والا" الإسرائيلية تقريرا له؛ لافتا إلى أن "20 عاما من الاستقرار حل محلها الان فترة جديدة وذلك بعد إسقاط الجماهير الجزائرية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في وقت يظل فيه رئيس أركان الجيش هو الرجل الأقوى بالمشهد، ويمكن للبلاد الآن أن تتمنى سيناريو إيجابيا لمستقبلها على غرار ما حدث بالجارة تونس في أعقاب سقوط بن علي، أو سيناريوهات سيئة كما حدث في مصر وإيران".

وتابع الموقع "الجزائر كانت واحدة من الدول التي نجت من تقلبات واضطرابات الربيع العربي في بداية العقد الحالي، وهناك عدة تفسيرات لهذا الأمر، لكن أهمها هو أن هذا البلد الإفريقي خاض هذه الاضطرابات وعايشها قبل حوالي 20 عاما فيما عرف باسم (العشرية السوداء)، والمواطنون هناك يتذكرون جيدا ثمن عدم الاستقرار الذي دفعوه، ولهذا فإنه قبل 10 سنوات لم يكن من الممكن أبدا أن يكون بوتفليقة مبارك أو بن علي أو قذافي جديدا".

وواصل "بوتفليقة من جيل المؤسسين، أحد أبطال الكفاح الجزائري لنيل الاستقلال من فرنسا، والذي أسفر عن مقتل مليون شخص ومليون مثلهم من اللاجئين، وفي أوائل التسعينات فازت التيارات الإسلامية في الانتخابات، وبسبب الخوف على الديمقراطية استولى الجيش على الحكم  باسم الدفاع عن الأخيرة، ودخلت الدولة في دوامة الحرب الأهلية حاصدة أرواح 200 ألف شخص".

وذكر "بوتفيلقة الذي كان وزيرا للخارجية في ذلك الوقت، بزع كقائد لامع وأحد الجزائريين المعروفين والمبجلين على الصعيد العالمي، سرعان ما أصبح رئيسا ونجح بعد ذلك في إنهاء القتال، في ظل تلك الإنجازات ومع النمو الاقتصادي المتواضع الذي حققه بوتلفيقه مع بداية رئاسته للبلاد، أصبحت قطاعات عديدة تنظر إليه على أنه شخص لا غنى عنه، وأصبح من غير المعروف من سيحل محله، تولى الرئاسة مرارا وتكرارا، واختفى بعدها عن أعين الجماهير، وتعالت أصوات الساخرين ومطلقى النكات عنه".

ولفت "البيان الذي أعلن فيه الزعيم المريض ترشحه مجددا للرئاسة بعمر الـ82، كان القشة التي قصمت ظهر البعير، وللمقارنة، هذه القشة  قصمت ظهر البعير في مصر مع إعلان حسني مبارك المسن رغبة في توريت ابنه جمال على عرش البلاد، والذي أسقط مبارك وبن علي هو نفس الذي أسقط نظيرهما الجزائري".

واستكمل "في نهاية الامر، كل نظام استبدادي يعتمد على ولاء قوات الأمن والجيش والشرطة والمخابرات، وعندما تشعر تلك الكيانات أن النظام على وشك الانهيار فإنها تبدأ القفز من السفينة الغارقة، وخلال عدة أيام، ينتهي كل شئ، لهذا فقد فهم بوتفليقه ما يدور حوله وأعلن أنه لن يخوض السجال الاقتراعي مجددا، وأنه سيستقيل نهاية الشهر، لكن رئيس الأركان لم يجد هذا كافيا، وأجبره على تبكير رحيله عن سدة الحكم".

وأشار "في غضون ذلك ألقي القبض على عدد من رجال الأعمال البارزين وهم يحاولون الهروب من البلاد، مثلما حدث في مصر وتونس، والسؤال الذي يدور الأن: ماذا بعد؟ ، ما هي المرحلة المقبلة، فعلى المدى القصير الجيش لا زال هو المسيطر وكما رأينا في تاريخ الدول العربية، يسيطر الجيش على نظام الحكم لفترة قصيرة، تطول بعد ذلك لأعوام وأعوام".

وأضاف "رغم ذلك، الجزائر دولة تشهد انتخابات نزيهة حتى ولو قاطعت المعارضة عملية الاقتراع، لكن على الأقل هناك معارضة وهي شرعية، وهناك رأي عام، وطبقة وسطى، كما توجد أيضا قوى إسلامية". 

وقال "يوجد الآن صراع من خلف الكواليس، فالجيش أو رئيس الأركان هو الرجل الأقوى وفي المقابل هناك الحكومة والمؤسسة الاقتصادية والتجارية، ومن غير الواضح ما إذا كان الأمر سيتطلب إجراء انتخابات شفافة ونزيهة ومتى ستجرى؟، هناك سوابق عديدة لما ستؤول إليه الجزائر، إذا كانت تعيسة الحظ فإنها ستلاقي السيناريو المصري أو الإيراني وإذا كانت سعيدة الحظ فإنها ستشهد السيناريو التونسي الذي يشهد تحسنا كبيرا".
 

إقرأ ايضا