الشبكة العربية

الجمعة 14 أغسطس 2020م - 24 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

موظفوها من مخابرات إسرائيل والإمارات ووالأمن القومي الامريكي..

​تقارير عبرية: شركات تنصت دولية تساعد أنظمة عربية بهذا الأمر الخطير

Article_860_230820151041_1429048501
"في عصر تباع فيه تكنولوجيا التجسس..يمكن لأي دولة التحول إلى قوى عظمى استخباراتية"، هكذا بدأت صحيفة "هآرتس" تقريرا لها؛ لافتة إلى أن "نجاح شركة (إن إس أو) الإسرائيلية لنظم التجسس، والتي تقدم برامج للتنصت والاختراق الألكتروني لكل من يدفع ثمنها، هذا النجاح جعل عمليات كانت مقتصرة على قوى عظمى عالمية، متاحة الآن للجميع؛ وذلك في ظل حروب الانظمة ضد الصحفيين المعارضين".
وتابعت "سعود القحطاني مستشار محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، هو الرجل المسؤول عن قمع معارضي نظام المملكة في أرجاء العالم، وفي الماضي بحث بشكل محموم عن طريقة ناجحة لتحديد مواقع من يراهم تهديدا على بلاده وإلقاء القبض عليهم، هذا الرجل عرف جيدا إلى من يتوجه ليساعده في مسعاه، وكانت الإجابة شركة التجسس الإسرائيلية، إن إس أو".
وواصلت "بسبب المراسلات التي أجريت مع موظفي الشركة الإسرائيلية السرية، تم الكشف عن العلاقة بين المملكة العربية وبين الأخيرة وذلك في ضوء مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتعتبر استعانة الرياض بالشركة الإسرائيلية نموذجا لطريقة الحرب الجديدة على الصعيد العالمي".
وأوضحت "كل دولة، حتى لو كانت صغيرة جدا، يمكنها امتلاك خدمات للتجسس رقمية من شركات خاصة واستخدامها لصالحها، هذه الخدمات تتضمن، من بين ما تتضمن، عمليات تنصت على معارضي الأنظمة أو أي أفراد أخرين يتم اعتبارهم مزعجين، كما يمكن التأثير على الحملات والمعارك الانتخابية بدول أجنبية، هذه القدرات  كانت مقتصرة بالماضي على أمريكا وروسيا، والآن يمكن حتى لأفراد امتلاكها".
وواصلت "شركة إن إس أو أسست على يد الإسرائيليين شلو حوليو وعمري لافي، هي التي باعت نظام تجسس باسم (بيجاسوس)، والذي جمع معلومات من الهواتف المحمولة، لدولة المكسيك، واتضح سريعا أن حكومة الأخيرة لم تستخدم هذا البرنامج لتحديد مواقع عصابات المخدرات واعتقالهم وإنما لتعقب وجمع معلومات عن عشرات الصحفيين ومنتقدي الحكومة المحليين والأجانب".
ومضت "في عام 2013 وقعت الشركة على أول عقد لها مع الإمارات، وبعدها بعام تم الكشف عن استخدام الدولة العربية لبرامج التنصت الإسرائيلية لتعقب أحمد منصور، ناشط حقوق الإنسان المعروف، والذي تلقى مجموعة من الرسائل لتخويفه، وبعد مشاورة مع أحد الخبراء، تبين زرع برنامج تنصت في هاتفه".
ولفتت"نجاح شركة التجسس الإسرائيلية على الصعيد العالمي جعلت الكثيرين يقلدونها، وإحدى المتنافسات في هذا الصدد هي شركة (داركميتر)، والتي تنتمي لشركة أمريكية أقدم باسم (سايبربوينت) وقد باعت الأخيرة خدماتها الاستخباراتية للإمارات، لكنها في نفس الوقت خضعت للوائح الولايات المتحدة، والكثير من موظفيها عملوا بمشاريع سرية تابعة لمختلف وكالات الاستخبارات الأمريكية". 
وأضافت"بسبب استياء الإمارات من اللوائح الأمريكي التي تعيق عمليات التجسس، تم إنشاء شركة (داركميتر) في عام 2015 والتي قامت على القوة البشرية والعاملين بـ(سايبربوينت) لكنها لا تلتزم بقوانين الولايات المتحدة، هذه الشركة قامت بعمليات تنصت وتعقب لمسؤولين حكوميين في تركيا وقطر وإيران، ورصدت معارضي النظام الإماراتي أنفسهم".
وختمت"الكثير من موظفي الشركة عملوا بمناصب بارزة وعليا في وكالة الأمن القومي الأمريكي (إن إس إيه)، وأخرون تخرجوا من المخابرات الحربية الإسرائيلية، وتقمع مكاتب الشركة في منطقة تربط بين أبو ظبي ودبي ويعيش بهذا المبنى الفاخر رجال وكالة الاستخبارات الرسمية الإماراتية".  
 

إقرأ ايضا