الشبكة العربية

الجمعة 15 نوفمبر 2019م - 18 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

​تقارير عبرية: الربيع العربي يصل لبنان بعد مصر والعراق لهذا السبب

لبنان
"الربيع العربي مجددا ..المظاهرات تصل إلى لبنان"، هكذا بدأت صحيفة "معاريف" العبرية تقريرا لها، لافتة إلى أنه "بعد خروج المواطنين المصريين والعراقيين إلى الشوارع في الفترة الماضية للتظاهر ضد الحكام الفاسدين، جاء الدور على نظرائهم اللبنانيين".

وتابعت "عشرات الآلاف من اللبنانيين خرجوا في مسيرات احتجاجية بالأيام الأخيرة، بسبب معاناتهم من الإصلاحات الاقتصادية التي تحاول حكومة سعد الحريري تمريرها ، بما في ذلك فرض ضريبة على استخدام  تطبيق (واتساب) الألكتروني".

ولفتت "بعد  10 سنوات من الاحتجاجات الكبرى التي أطلق عليها اسم الربيع العربي، يبدو أن موجة جديدة من الغضب تكتسب زخما بين المدنيين في دول المنطقة؛ وذلك بعد المظاهرات الجماهيرية في مصر والعراق،  حيث يأتي الآن دور لبنان، الجار الشمالي لإسرائيل الذي يشهد اضطرابات في ظل امتعاض المواطنين من الإدارة الحكومية التي أثقلتهم بالديون وأعباء المعيشة".

وقالت"الاحتجاجات بدأت في أعقاب رغبة الحكومة اللبنانية فرض ضرائب على (واتساب) والقيام بإصلاحات اقتصادية أخرى، وخرج المواطنون للشوارع والميادين بسبب الخطط الضريبية الجديدة، الأمر الذي يعتبر أخطر تحد يواجه حكومة الوحدة الوطنية التي يتزعمها الحريري والتي وصلت إلى السلطة قبل أقل من عام".

وواصلت  "المتظاهرون الذين يدعون إلى استقالة الحكومة، غاضبون  من خطط وزراء الحريري فرض ضرائب جديدة، كما ألقوا باللوم على القادة السياسيين اللبنانيين المتورطين في ملفات الفساد، واصفين الرئيس ميشال عون باللص".

بدورها قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن "عشرات الآلاف من اللبنانيين تظاهروا احتجاجا على الوضع الاقتصادي في بلادهم، وفي المقابل  استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق الغاضبين، وألقي القبض على العشرات منهم".

وأضافت "موجة الغضب جاءت للاحتجاج ضد النخبة السياسية؛ التي جعلت الاقتصاد المحلي على شفا الانهيار، حيث اتخذت الحكومة قراا بفرض ضرائب جديدة، بما في ذلك على تطبيق (واتساب) الألكتروني، بينما أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين واعتقلت 70 شخص".

ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول لبناني –لم تسمه – قوله "الشرارة التي دفعت الجماهير للخروج إلى الشوارع كانت إعلان الحكومة فرض الضرائب، لكن قبل تلك الشرارة  وفي الأشهر الأخيرة وقعت عدد من الأحداث التي راكمت غضب المواطنين، وآخرها حريق هائل اندلع في عدة مواقع بالبلاد وانتشر في العديد من المناطق".

وأضاف المسؤول"الحريق تسبب في إجلاء عشرات الآلاف من السكان وتدمير المنازل والممتلكات، ما كشف عن نظام إطفاء حكومي للنيران فاشل  وعفا عليه الزمن، إضافة إلى ما يعانيه اللبنانيون منذ سنوات فيما يتعلق بأزمة القمامة المتراكمة في شوارع البلاد، والتي عجزت الحكومة عن التعامل معها، علاوة على نقص الخبز".

ولفت "هذه أصعب المظاهرات في لبنان منذ الربيع العربي عام 2011، وقد شارك المواطنون  من جميع الأعمار والخلفيات في هذا الحراك ولوحوا بلافتات ودعوا حكومة الحريري إلى الاستقالة، في وقت استشري فيه الفساد بقطاعات الاقتصاد المحلي والنظام المالي بدرجة كبيرة منذ فترة الثمانينيات".

ونقلت الصحيفة عما أسمته  ناشط اجتماعي وسياسي  لبناني قوله "هذه الاحتجاجات، مقارنة بالأخرى التي جرت في الماضي ،شهدت اصطفافا جماهيريا من جميع الطوائف الدينية والمذهبية، ولهذا  فإن الموجة الجديدة تمثل ضغطا على القيادة اللبنانية، في وقت لا يريد فيه أحد أن تتدهور الأمور لدرجة المواجهة العنيفة التي قد تعيد لبنان إلى فترات الظلام، وفي نفس الوقت من المستحيل الاستمرار في وضع ينهار فيه الشعب اللبناني إلى حد كبير تحت العبء الاقتصادي". 
 

إقرأ ايضا