الشبكة العربية

الإثنين 19 أغسطس 2019م - 18 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

تقارير عبرية: "إذا نجح السيسي بهذا الأمر سيوفر الهدوء لنتنياهو"

السيسي-ونتنياهو
قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن "الهدوء النسبي في غزة يخفي ورائه تحركات مصرية سرية جديدة"، لافتة إلى أن "مسئولو القاهرة يقومون بجولاتهم وراء الكواليس بين كل من تل أبيب ورام الله، وإذا نجح الأمر سيتمكن الرئيس المصري من توفير الهدوء لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى وقت انعقاد الانتخابات بتل أبيب الشهر المقبل". 
وتابعت"منذ شهر ونصف تقريبا وافقت حماس وإسرائيل على وقف لإطلاق النار، إلا أن قلة فقط من المسؤولين يعرفون أسباب صمود هذا الاتفاق، وفي أواخر يونيو الماضي قبل توقيع الأخير، كان الذراع العسكري لحماس قد بلغ ذروته في استخدام  البالونات الحارقة ضد إسرائيل، إلا أنه تم تخفيض العدد بعدها".
وأوضحت "الأمر ليس مصادفة أو بدون تخطيط، هذا الهدوء هو نتيجة للتحركات المصرية المتجددة،  والقاهرة تعمل على مبادرة جديدة تضم في ثناياها كل من  حماس والسلطة الفلسطينية وإسرائيل والبيت الأبيض؛ حيث يعتقد المصريون أن الوضع الهش والمتردي لكل من السلطة الفلسطينية وحماس سيدفعهما للمصالحة فيما بينهما، لكنهم ليسوا ساذجين للاعتقاد بأنهم سوف يكونون قادرين على تحقيق المصالحة في المستقبل القريب، ورغم ذلك إذا استطاعت القاهرة إقناع أبو مازن بإعادة النقود التي حرم مواطني غزة منها سيكون ذلك إنجازا كبيرا".
ولفتت" إذا أقنع المصريون البيت الأبيض بإعادة بعض المساعدات المالية التي جمدها وقطعها عن السلطة الفلسطينية ، سيكون ذلك انتصارا مزدوجا، وإذا  تمكنت القاهرة من إجبار تل أبيب بالقيام بمبادرات حسن نية  تجاه سكان غزة، سيتحقق الهدوء للجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لهذا السبب وصل مبعوثون مصريون كبار  إلى تل أبيب ورام الله  الشهر الماضي ، واجتمعوا مع أبو مازن ورؤساء مجلس الأمن القومي والشاباك، كما زار مسؤول إسرائيلي بارز القاهرة سرا".
ومضت "طالما استمرت الهدنة المصرية قائمة وسارية المفعول ، يعد الأمر مكسبا سواء للوسطاء أو للمواطنين من كلا الجانبين، هذا هو السبب الرئيسي لاحترام الطرفين لوقف إطلاق النار، وكل ما تطمح فيه القاهرة هو استمرار التهدئة حتى فترة الانتخابات الإسرائيلية، ونتيجة لذلك، لا تطلق حماس بالونات حارقة على المستوطنات اليهودية، لأنها تعتقد أن الجهد المصري سينجح ".
وذكرت"كل طرف يمكنه أن يخسر شيئا إذا فشلت القاهرة في مساعيها الجديدة؛ فإسرائيل قد تجد حدودها الجنوبية ملتهبة، أما حماس فتخشى من فقدان ثقة الجمهور الغزاوي  بعد عام ونصف من الوعود التي قدمتها له، ومع انعدام الإنجازات والمكاسب، في الوقت نفسه  هناك صداع جديد في رأس قيادات حماس بغزة،  حيث يتقرب أعضاء الحركة بالخارج من إيران، وقبل أيام زار القيادي صلاح العاروري طهران بدعوة من القائد الأعلى علي خامنئي".
وختمت الصحيفة "هذه الخطوة تقسم حماس إلى معسكرين، واحد في القطاع يميل للجانب المصري، والثاني ينحاز لإيران، في وقت تكره فيه الدولتان السنية والشيعية بعضهما البعض، في المقابل تعاني السلطة الفلسطينية من انخفاض قيمة العملة، والوضع المالي الهش والصراع الاقتصادي والسياسي مع إسرائيل، لهذا يمكنها أن تكسب الكثير من الجهد المصري للتهدئة والمصالحة".
 

إقرأ ايضا