الشبكة العربية

الأربعاء 16 أكتوبر 2019م - 17 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

فوق مياه البحر المتوسط

تفاصيل عملية" الديك" الإسرائيلية لاغتيال "عبدالحكيم عامر"

03350


كشف موقع "واللاه" الإخباري العبري عن محاولة إسرائيل اغتيال المشير عبدالحكيم عامر وزير الدفاع المصري الأسبق، وأبرز المقربين من الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، والذي لقي حتفه في ظروف غامضة، في أعقاب هزيمة مصر في حرب يونيو 1967.

وجاء الكشف عن تلك التفاصل في سياق الحديث عن إيليشيف بروش، أحد أبرز قادة الطيران الإسرائيلي الذي توفي مؤخرًا عن عمر يناهز 85 عامًا، والذي يعد فيه مؤسس فكرة الحرب الجوية الليلية، وصاحب فكرة إسقاط طائرة المشير عبدالحكيم عامر، وهي العملية التي ظلت سرية طوال 32 عامًا.


وأضاف: "بروش ولد في منطقة (ريشون لتسيون) الإسرائيلية عام 1934، وبدأ خدمته بالجيش في سنوات الخمسينيات، في ذلك الوقت خشي رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد بن جويون من قيام المقاتلات الجوية المصرية بقصف تل أبيب ليلاً، ولم يكن لإسرائيل أي قدرة على الرد، إلا أن إيليشيف الذي خدم وقتها بسلاح الطيران، كانت لديه أفكار رائعة فيما يتعلق بالعمل العسكري الليلي".

وتابع: "عشية حرب 1956، وفي 28 أكتوبر من نفس العام، وصلت معلومات عن رحلة جوية سيقوم بها المشير عبد الحكيم عامر من دمشقـ وذلك بعد إنهائه محادثات لإقامة قيادة عسكرية مشتركة في الأردن وسوريا، واتخذ القرار داخل هيئة الأركان الإسرائيلية التي كانت مشغولة بالتحضيرات للحرب، باستهداف المشير والجنرالات المصريين المرافقين له وفي طريقهم جوًا إلى القاهرة، وإسقاط طائرتهم وهي لا زالت تحلق فوق البحر المتوسط".

واستدرك: "الاسم الكودي للعملية كان "الديك"، وفي صباح يوم التنفيذ حلقت فوق مياه المتوسط عدة طائرات إسرائيلية من نوع (ماستير 4)، لاعتراض وإسقاط طائرة عامر، إلا أن الأخيرة لم تصل واتضح أن رحلة المشير المصري ستتأجل وتجرى في المساء، وطلب بروش الذي كان يتواجد في غرفة العمليات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، أن يقوم بإسقاط الطائرة، لكن خلال التنفيذ وبعد تحليق طائرته في المساء، تبين وجود خلل فيما يتعلق بالوقود".        

وواصل: "رغم الخلل، واصل بروش العملية الجوية وحدد موقع طائرة المشير عبدالحكيم عامر التي أصيبت في أحد محركاتها بعد إطلاق النيران الإسرائيلية عليها، وقامت بإبطاء سرعتها، وبعدها سقطت في البحر بجانب منطقة (عتليت)، واتضح بعد ذلك أن الطائرة المصرية لم يكن على متنها عامر أو أي من المسؤولين العسكريين المصريين البارزين، وإنما بعض المساعدين لهم، وبهذا نجا عامر مرتين".

"وتبين أن رحلة عامر ومن معه من مسؤولين مصريين تأخرت مجددًا، واتخذت إسرائيل قرارًا بعدم استهداف طائرتهم كي لا تكشف المصادر الاستخباراتية التي تنقل لإسرائيل المعلومات عن خطوط سير القادة العسكريين المصريين"، وفق المصدر ذاته.

وأوضح أن "العملية ظلت سرية ولم يكشف عنها لمدة 32 عامًا، وفي عام 1989 كشفها الصحفي الإسرائيلي يتسحاق بن حورين في صحيفة معاريف، الأمر الذي أغضب بعض المسؤولين في إسرائيل بسبب نشر تلك المعلومات واحتمال أن تضر بالعلاقات مع القاهرة".   

و"أثناء خدمته في سلاح الجو الإسرائيلي، كان بروش أحد مؤسسي نظام التحكم الحديث بنفس السلاح وظل لسنوات عديدة في الخدمة الاحتياطية، ولاحقًا عمل كملاح جوي في شركة العال الإسرائيلي للطيران المدني، وبعدها وأنشأ شركة لاستيراد المكونات الإلكترونية الخاصة بمجال الطيران"، وفق الموقع الإسرائيلي. 
 

إقرأ ايضا