الشبكة العربية

السبت 06 يونيو 2020م - 14 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل "رشاوى" قدمت لنظام "عبدالناصر" لأجل "إنقاذ اليهود"

152222

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إنه "باستخدامه الهدايا والرشاوى وسحره الشخصي، خاطر اليهودي المصري كليمنت بيهار بحياته لإنقاذ أبناء طائفته من براثن نظام جمال عبد الناصر والملك فاروق، وعمليات الاضطهاد خلال الأربعينات والخمسينات".

وأضافت: ""بيهار توفي قبل عامين، بعد كتابته لمذكراته في شقته بالحي اليهودي بباريس، عن عمر 92 عامًا، وبعد مرور عقود، لا تزال قصته تحمل الكثير من الإثارة والغموض، حيث قام الرجل بنشر مذكرات في عام 2003 كشف فيها عن دوره في إطلاق سراح عشرات اليهود من سجون مصر".

وتابعت: "ولد كليمنت عام 1925، وترعرع في العاصمة المصرية، في وقت كانت فيه المدينة تجمعًا لليهود والمسلمين والمسيحيين، انضم إلى تجارة والده المزدهرة في سن الخامسة عشر، وذاب في الأوساط الاجتماعية للنخبة المصرية آنذاك، وفي سن المراهقة، رأى الحركات المعادية للاستعمار تكسب مزيدًا من الزخم، وتمتعت أسرته، شأنها شأن الكثير من اليهود المصريين، بالنجاح المالي والاجتماعي".

لكن في عام 1948 –وفق الصحيفة-  "أخذت الأمور منعطفًا نحو الأسوأ؛ قامت دولة إسرائيل بعد انتصار المقاتلين اليهود على جيوش الدول العربية، والسيطرة على المزيد من الأراضي، مما أثار مشاعر معادية لليهود في المنطقة، في ذلك الوقت، كانت مصر موطنا لـ 80 ألف يهوديًا، بعضهم جاء من أوروبا منذ أواخر القرن التاسع عشر".

وأوضحت أنه "بسبب الحرب تفاقمت أعمال الشغب وقتل المئات من اليهود وأحرقت معابدهم؛ اشتباهًا في تجسسهم لصالح إسرائيل، هنا دخل بيهار للمشهد، وفي الوقت الذي كانت فيه السلطات المصرية تعتقل فيه الشباب اليهود كان يعمل على إطلاق سراحهم باستخدام الرشاوى والهدايا التي كان يقدمها للسلطات". 

وتابعت: "بعد تخلص مصر من الاحتلال البريطاني، عادت الجالية اليهودية لتعاني مجددًا مع تصاعد التيار القومي العروبي في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، والذي اعتبر اليهود عقبة أمام أهدافه، وعلى رأسها توحيد جميع الدول العربية في كيان واحد؛ وبحلول عام 1950 ، هرب 40 % من اليهود  من مصر".

وذكرت الصحيفة أن "بيهار كان تجمعه الصداقة الوثيقة مع مسؤولين رفيعي المستوى في جهاز الشرطة المصرية، وتوسط من أجل إطلاق سراح اليهود المسجونين عبر الهدايا والرشاوى لنظام عبد الناصر، لكن الأمر لم يستمر طويلاً؛ حيث  ألقت السلطات القبض عليه بسبب تهريب الأموال لخارج البلاد، وبعد الحكم عليه بالسجن  6 سنوات، هرب من سجنه وحصل على بطاقة هوية لبنانية مزيفة باسم سامي رفعت عبد الهادي".

وأشارت الصحيفة إلى أن "بيهار هرب إلى بيروت التي كان يرأسها حينئذ الرئيس كميل شمعون، أحد أكبر أعداء عبد الناصر، والرافض لفكرة القومية العربية، وكلاجئ سياسي، أقام بيهار في قصر الرئيس لعدة أشهر، كما تمكن من الحصول على جواز سفر لبناني وانتقل بعدها إلى فرنسا، حيث عاش مع زوجته وأبنائه".

ولفتت إلى أن "بيهار توفي في أكتوبر 2017 متمسكًا بحلم العودة إلى وطنه الأصلي مصر؛ ولسوء الحظ رحل الرجل قبل أن يسمع تصريحات السيسي وموافقته على بناء معابد  بمصر إذا اختار أفراد الجالية اليهودية العودة". 
 

إقرأ ايضا