الشبكة العربية

الخميس 27 يونيو 2019م - 24 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل حياة زعيم "داعش" اليومية وتحركاته.. ولماذا غضب مقاتلو "داعش" منه؟

52334502000000_original-634x315

قالت صحيفة عراقية نقلاً عن مصدر أمني، إن زعيم تنظيم "داعش" أبوبكر البغدادي ظهر مؤخرًا في مدينة الباغوز السورية بالقرب من الحدود العراقية، قبل أن يتوارى عن الأنظار.

ونقلت صحيفة "بغداد اليوم" عن المصدر، إن "البغدادي مكث نحو 3 أسابيع في الباغوز السوري قبل أن يتوارى عن الأنظار وسط معلومات تفيد بأنه رحل عن الباغوز إلى مكان آخر".

وأضاف أن "نشاط البغدادي كان ليليًا ولا يخرج نهارًا أبدًا، ولا يبقى في منزل واحد سوى ليليتين على أكثر تقدير، ودائمًا ينام في غرف أو أنفاق تحت الأرض".

وأشار إلى أنه "وفق المعلومات تخلى عن فكرة ارتداء الحزام الناسف أينما ذهب"، لافتًا إلى أنه "كان يعاني من إصابة سابقة وحركته كانت بطيئة نوعًا ما ويحيط به أربعة حراس ملثمون أينما ذهب يرتدون زيًا أفغانيًا أسود".

وكانت الصحيفة ذاتها نقلت الأحد عن مصدر أمني عراقي، قوله إن تنظيم "داعش" الإرهابي، أضرم النار بأربعة منازل كان زعيمه أبو بكر البغدادي، يقيم في أحدها.

ووفق المصدر، فإن "أحد المنازل الواقعة وسط الباغوز السوري، يرجح أنه كان مخبأ لأبو بكر البغدادي أثناء تواجده في تلك المنطقة، قبل خروجه منها قبل أسابيع، ويضم أرشيفًا يحتوي على أسرار كبيرة للتنظيم".

وكان مصدر أمني عراقي كشف السبت، عن قيام تنظيم "داعش" بسحب جوازات مقاتليه الأجانب، خاصة الأوروبيين منهم، في منطقة الباغوز السورية، فيما أشار إلى توزيع زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أموالاً طائلة بالعملة الأمريكية على قياداته، قبيل مغادرته المنطقة.

وقبل أيام، نقلت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، أن عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي يشعرون بـ"غضب وخيبة أمل عميقة"، لأن زعيمهم، أبوبكر البغدادي، اختفى في الصحراء بدلًا من المشاركة في المعركة الأخيرة للتنظيم ببلدة "الباغوز"، شرقي سوريا.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، الأحد، أن مقاتلين سلموا أنفسهم لـ "قوات سوريا الديمقراطية" الكردية، أعربوا عن غضبهم من زعيم "داعش" الغائب، بينما تقترب القوات المتقدمة من الجزء الأخير من أراضي "داعش"، وهي منطقة تبلغ مساحتها نحو نصف ميل مربع (1.295 كم2) في وادي الفرات السوري.

ووفقًا للصحيفة، كشفت المقابلات التي أجريت مع عناصر "داعش"، وزعماء محليين ومقاتلين ومسؤولين غربيين (لم تسمهم) عن شعور "بخيبة أمل داخلية عميقة" من الخليفة المزعوم، أسفرت عن انشقاقات داخل التنظيم.

ونقلت عن محمد علي، وهو كندي من عناصر "داعش"، أسرته "قوات سوريا الديمقراطية"، قوله، إنه "يختبئ (البغدادي) في مكان ما والناس غاضبون".

في السياق، أكد العديد من المسؤولين المحليين والإقليميين والغربيين للصحيفة، أنهم لا يعتقدون أن البغدادي يتواجد في الجزء الأخير من أراضي "داعش".

ورجح مسؤولون أنه ربما يكون في الأنبار غربي العرق، وهي محافظة صحراوية، كانت توجد لقادة "داعش" فيها روابط أسرية.

ومنذ إعلان قيام ما أسماها "دولة الخلافة" من جامع "النوري" بالموصل في خطاب مصور صيف 2014، لم يظهر البغدادي في تسجيلات مصورة أخرى للتنظيم. لكنه أصدر عددًا من الرسائل الصوتية المشوشة حثت فيها أتباعه على أن يظلوا أقوياء.

وكان آخر التسجيلات في أغسطس من العام الماضي، ودعا فيه أنصار التنظيم لمهاجمة الغربيين بالبنادق والقنابل والسكاكين، ويعتقد أنه تم تسجيله في أسابيع سابقة.

وتسبب غيابه في انشقاقات عميقة داخل "دولة الخلافة" المتداعية.

ويُعتقد أن البغدادي أُصيب بجروح بالغة في غارة جوية عام 2015، وأفادت تقارير بوفاته عدة مرات، رغم أن العديد من مسؤولي الأمن الغربيين والإقليميين يعتقدون أنه ما زال على قيد الحياة.

وبعد خسارته لمناطق سيطرته شرق الفرات، لم يبق لتنظيم "داعش" في سوريا سوى بعض الأماكن في البادية، ضمن مناطق سيطرة النظام.

ومنتصف فبراير الماضي، توصلت "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة أمريكيًا، إلى اتفاق يقضي باستسلام عناصر "داعش" المحاصرين داخل جيب صغير، في آخر معقل له ببلدة "الباغوز" بمحافظة دير الزور.

وسلّم مئات العناصر من التنظيم المتطرف أنفسهم، ونُقلوا إلى حقل "العمر" النفطي، الذي تتخذه القوات الأمريكية قاعدة لها.
 

إقرأ ايضا