الشبكة العربية

الخميس 17 أكتوبر 2019م - 18 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

تصريح كارتر" عن "الإخوان" يصدم "الأسواني" (التفاصيل كاملة)

d8dae00d-9191-4246-a478-ceb9925855a2
كشف الروائي المصري علاء الأسواني عن تفاصيل مقابلة أجراها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر مع مجموعة من المثقفين والمفكرين في مصر عقب ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وقال الأسواني في مقال نشره موقع الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله"، إن اللقاء جرى في يناير 2012 وكان من بين المدعوين له المفكر الدكتور جلال أمين والدكتور خالد فهمي أستاذ التاريخ المعروف والمحامية الثورية راجية عمران وآخرين.

وأضاف: "بدأ الرئيس كارتر الحديث بالتعبير عن سعادته بالثورة المصرية. كانت الانتخابات البرلمانية قد انتهت لتوها وأسفرت عن أغلبية للإسلاميين من الإخوان المسلمين والسلفيين. فوجئت بالرئيس كارتر يؤكد نزاهة العملية الانتخابية ثم انطلق في فاصل مديح لجماعة الإخوان المسلمين".

وتابع: "بعد ذلك طلب كارتر الاستماع إلى آرائنا ولما حان دوري قلت: ــ سيادة الرئيس اسمح لي ان أختلف معك لأن الانتخابات لم تكن نزيهة. لقد قام الإخوان بشراء أصوات الفقراء بشنط الزيت والسكر ولدينا عشرات الفيديوهات والشهادات التي تؤكد ذلك. وقد تقدمنا بكل هذه الأدلة إلى اللجنة العليا للانتخابات لكنها تجاهلتها تماما والسبب في ذلك أن هناك تحالفا بين الاخوان والمجلس العسكري من أجل إجهاض أي تغيير حقيقي تريده الثورة".

واستدرك الأسواني قائلاً: "بدا الرئيس كارتر وكأنه لم يسمعني اذ أنه ابتسم وقال: ــ هل تعتبر هذه الانتخابات غير ديمقراطية؟ ــ قلت لسيادتك إن الاخوان يشترون أصوات الفقراء بالزيت والسكر..؟ قال كارتر: - هذا يحدث عندنا أيضا في أمريكا ـــــــــــ قلت له: عفوا.. لقد تعلمت في الولايات المتحدة وحضرت الانتخابات أكثر من مرة. لايمكن أن يحدث هذا أبدا في أمريكا".

ومضى الأسواني الذي كان من أشد خصوم الإخوان ومن المؤيدين للإطاحة بحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي مستعرضًا تفاصيل الحوار مع كارتر: "سألني كارتر: - لماذا لاتعتبر توزيع الزيت والسكر على الفقراء عملا خيريا؟ أجبته: ــ العمل الخيري لايكون مشروطا بالتصويت لصالح الإخوان. إنهم يوزعون الزيت والسكر مقابل تصويت الفقراء لصالحهم. يستحيل أن تكون هذه انتخابات ديمقراطية".

وعلق الروائي المصري: "لم يبد كارتر سعيدا بالحوار معي فتجاهلني تماما ووجه حديثه إلى أحد الزملاء وفتح موضوعا آخر. كان انطباعي أن كارتر (الذى ينتمى إلى الحزب الديمقراطي) يؤيد الإخوان المسلمين، ويبدو سعيدا بأن يتولوا السلطة في مصر وقد تأكد هذا التأييد بعد ذلك عندما ذهب كارتر للقاء مرشد الإخوان، بل إنه عقد لقاءا منفردا مع محمد مرسي (في وقت لم يكن أحد يعرف مرسي ولا يتوقع ترشيحه للرئاسة)".

وأردف: "بدا لي الأمر وكأن التحالف بين الإخوان والمجلس العسكري قد تم برعاية الادارة الأمريكية، ولعلنا نذكر أثناء الثورة - قبيل تنحي مبارك - كيف فوجئنا بخبر في جريدة الأهرام يؤكد أن الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش قطع زيارته إلى البيت الأبيض مع أن الزيارة لم يعلن عنها أساسا".

وتابع: "الواقع أن الحزب الديمقراطي الأمريكي كان ولازال مؤيدا للإخوان المسلمين وقد ظهر في السنوات الأخيرة من أسميهم "الاسلاميون اللطفاء"، الذين قال عنهم إنهم "نشروا أكذوبة أن محمد مرسي "كان أول حاكم مصري مدني منتخب ديمقراطيا" وقد رددها بعدهم صحفيون أمريكيون لا يعرفون الكثير عن تاريخ مصر".

وخلص الأسواني إلى أن السياسيين الأمريكيين يفضلون أن تتولى حكم مصر قوة محافظة حتى لوكانت رجعية فاشية لأنها ستكون أسهل في التعامل من حكومة ثورية ديمقراطية قد توافق على المطالب الأمريكية مرة ثم ترفضها مرارا اعتمادا على تأييد الشعب. إن الإدارات الأمريكية المتعاقبة تتحدث كثيرا عن المبادئ الأمريكية لكنها لا تهتم الا بالمصالح الأمريكية حتى لو تحققت بواسطة ديكتاتورية عسكرية أو فاشية دينية. علينا إذن نحن المصريين ألا ننتظر من أي حكومة غربية أن تناضل من أجلنا.

 

إقرأ ايضا