الشبكة العربية

الثلاثاء 11 أغسطس 2020م - 21 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

بوادر قلق سعودي من تقارب الامارات والإخوان

محمد بن زايد
الشيخ محمد بن زايد
لم تمض ساعات على اللقاء المفاجئ وغير المعلن عنه سابقا بين ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد وبين قيادات إخوان اليمن ، وهما محمد عبد الله اليدومي رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح ، الذراع السياسي لإخوان اليمن ، وعبد الوهاب أحمد الآنسي الأمين العام للتجمع، حتى ظهرت أولى بوادر القلق السعودي من الخطوة ، والتي فسرت على أنها مراجعة خليجية للموقف من الإخوان واحتمالات أن تكون هناك تقديرات كانت مفرطة في التشدد حيال الجماعة .
وفي مقال نشره مشاري الزايدي ، الكاتب السعودي المقرب من ولي عهد المملكة ، عبر صحيفة الشرق الأوسط المملوكة له ، أعرب الزايدي عن دهشته ممن وصفهم على سبيل السخرية التي وضعها بين قوسين "بمحبي الإخوان" ، لوقف أو تعطيل المواجهة التي تخوضها المملكة ضد الجماعة وأطراف الجماعة الظاهرة والباطنة وما أكثرها ، مستغلين الأجواء التي صاحبت واقعة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ، والتي وصفها بأنها "قميص خاشقجي" .
ومضى الزايدي في مقاله الذي جعل عنوانه "هل بالغنا في معادة الإخوان ؟" ، ليؤكد على أن السعودية بقيادة الأمير محمد بن سلطان ستواصل ملاحقة الإخوان بلاد هوادة مضيفا : (على كل حال، ولي العهد السعودي، عراب الرؤية وقائد الحرب على التطرف، شدّد في أول كلمة له بعد الحملة الإعلامية الشعواء على السعودية، عقب مشكلة خاشقجي، بمؤتمر الاستثمار بالرياض، وكان كلامه واضحاً: مستمرون في الحرب على التطرف، وطبعاً الإخوان هم رحم التطرف الأول، بالمكر حيناً، ولين الكلام، ورطانة الحريات، وبالخشونة وصريح الكلام حين يكون الوقت مناسباً) .
ثم شرع الكاتب يعدد أسباب ذلك الإصرار من خلال استعراض مواقف سابقة لأجنحة الإخوان في فلسطين وتونس واليمن ، لكي يؤكد ما ذهب إليه من ضرورة مواصلة الهجوم على الجماعة ، حيث ختم مقاله بقوله :
آخر كلمة؛ مواجهة الإخوان، ثقافة وسياسة وتربية، ليست حالة موسمية أو خطوة سياسية تكتيكية، بل «فلسفة» حياة جديدة... ودائمة.
يذكر أن لقاء الشيخ محمد بن زايد مع قيادت من إخوان اليمن أمس ، في أجواء احتفالية ودودة من قبل الإعلام الاماراتي فسرت على أنها ترتيب لفتح صفحة جديدة بين أبو ظبي والجماعة تطوي مرحلة العداء بين الجانبين والتي صبغت السنوات الماضية .
 

إقرأ ايضا