الشبكة العربية

الأحد 31 مايو 2020م - 08 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

بعد لقاء "نتنياهو".. صحيفة إسرائيلية تشبه "البرهان" بـ "السيسي"

5e3908ff4c59b75cd1064998

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "اللقاء بين رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ليس إلا مجرد صفعة على وجه معارضي صفقة القرن الأمريكية".

وتحت عنوان: "التطبيع كلمة مهينة في العالم العربي، والسودان لا يخاف منها"، علقت الصحيفة على المقابلة التي أثارت جدلاً واسعًا، قائلة: والسؤال الذي يدور الأن: هل كان بيان الجامعة العربية ضد إسرائيل مجرد استعراض؟".

وتابعت: "كلمة التطبيع في العالم العربي دائمًا ما ترادف الخيانة؛ فإذا كان هذا هو الوضع، لماذا تتحدث دول أكثر فأكثر في العالم العربي عن التطبيع بل وتعمل على تحقيقه؟ كيف أصبح السودان مرشحة لتكون الدولة الثالثة بعد مصر والأردن في فتح علاقات دبلوماسية مع إسرائيل؟".


وأشارت إلى أن "وزراء الخارجية العرب سارعوا بالرد على صفقة القرن الأمريكية بعدد من التصريحات والبيانات النارية ضد إسرائيل، وبعدها التقى رئيس المجلس السيادي السوداني البرهان في اجتماع تاريخي مع نتنياهو؛ ليشكل الأمر صفعة على وجه أي شخص أو دولة  تعارض اقتراح السلام الأمريكي أو تطبيع العلاقات مع إسرائيل".

وأوضحت "البرهان (60 عامًا)، رجل عسكري تدرج في سلم المناصب حتى أصبح رئيسًا للأركان عام 2018، وصل للسلطة في أعقاب الثوة التي اندلعت بالبلاد العام الماضي وأطاحت بنظام الدكتاتور عمر البشير".

وأردفت: "منذ صعود الرجل للسلطة  وهو يسير في المحور السني المعتدل  الذي يضم كل من مصر والسعودية والإمارات".

وقالت الصحيفة إن "لقاء البرهان مع نتنياهو دون التشاور مع باقي الأحزاب السياسية في السودان يدل على شخصية الجنرال القوية، ويمكننا القول إن هذا الرجل يشابه جاره الشمالي الجنرال عبد الفتاح السيسي".


وواصلت: "السيسي حصل على قروض ومنح سخية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة،  ويبدو أن البرهان سيسير على نفس الطريق في ظل الوضع الاقتصادي الصعب البلاد، ويعد لقاءه بنتنياهو هو أول خطوة في الطريق إلى الولايات المتحدة والحصول على قروض لإنعاش الأوضاع في البلاد،  التي تعاني من نقص المستثمرين بسبب إدراجها في قائمة دول مكافحة الإرهاب لعدة سنوات".

وذكرت أن "هناك قيادات سودانية أخرى تدعم التطبيع، من بينها عبد الواحد نور، قائد جيش تحرير السودان، والذي أعلن أن الكثير من السودانيين يؤيدون التطبيع على أمل تحقيق مستقبل أفضل للبلاد، ويرون في تل أبيب دولة ديمقراطية وافقت على قبول الآلاف من اللاجئين السودانيين الفقراء وتسمح لهم بالعمل هناك".

 ولفتت إلى أن "أي مفاوضات بين دولة عربية وإسرائيل بعد رفض الفلسطينيين صفقة القرن، هي في الواقع قبول للمعادلة الجديدة في علاقات العالم العربي مع إسرائيل، ووفقًا للمعادلة القديمة، يحظر التفاوض مع الاحتلال، الآن تغيرت الأمور، وتقوم العواصم العربية بإجراء محادثات مع إسرائيل على أساس المصالح المشتركة في مجالات الاقتصاد والأمن".

وأوضحت أن "هناك مصالح مشتركة ومعروفة لإسرائيل ودول الخليج، أبرزها التعاون الاقتصادي والاستراتيجي ضد إيران".

وتابعت الصحيفة: "السودان يسيطر على قطاع ساحلي كبير في البحر الأحمر ، جنوب مصر، ما يمثل إمكانات كبيرة لمستقبل الخرطوم وتجارة إسرائيل في هذا القطاع".

وقالت: "يوجد اليوم في العالم العربي ثلاثة مستويات للتطبيع: دول تربطها علاقات كاملة بإسرائيل مثل مصر والأردن، ودول تحتفظ بعلاقات اقتصادية مع تل أبيب لكن بدرجات متفاوتة وبدون علاقات دبلوماسية، مثل المغرب والإمارات والبحرين، أما المجموعة الثالثة فهي مجموعة الدول التي تنكر أي اتصال بإسرائيل".

وختمت: "رغم أن عملية التطبيع تدريجية وتحتاج إلى وقت لتتخلل ببطء للوعي الشعبي العربي، إلا أنها تثير نزاعات حادة بين قيادات الدول العربية ومواطنيهم، وهذه العملية تأتي في الأساس من الخوف المشترك والمتزايد من النفوذ الإيراني، وتزايد الإرهاب الإسلامي والمصاعب الاقتصادية المزمنة للبلاد".
 

إقرأ ايضا