الشبكة العربية

الجمعة 14 أغسطس 2020م - 24 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

رغم إدانتها لمقتل "خاشقجي"

بريطانيا تواصل صفقات السلاح "سرًا" مع السعودية

1-539

كشفت صحيفة "إندبندنت" البربطانية، أن الحكومة البريطانية واصلت صفقات السلاح "سرًا" مع السعودية في الأسابيع التي تلت مقتل الصحفي جمال خاشقجي، على الرغم من إدانتها الرسمية لمقتله داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من أكتوبر.

وأضافت أن مسؤولين بوزارة التجارة من المكلفين بإبرام صفقات السلاح الخارجية، ظلوا يعقدون اجتماعات رفيعة المستوى مع نظرائهم السعوديين لبحث تلك الصفقات.

وأوضحت أن وفدًا من منظمة الدفاع والأمن، وهو مكتب داخل وزارة التجارة، مسؤول عن صادرات السلاح، سافر إلى الرياض بشكل غير معلن خلال الفترة من 14 إلى 22 أكتوبر.

وذكرت الصحيفة أنها حصلت على تلك المعلومات بناءً على طلب تقدمت به صحيفة "ميرور" البريطانية لمعرفة التطورات بموجب بند حرية المعلومات الذي يكفله الدستور.

ووفق الصحيفة، فإن آخر تلك الزيارات كان في 22 أكتوبر، عندما أعلن وزير الخارجية جيرمي هانت، إدانة بلاده لمقتل خاشقجي "بأشد العبارات" في كلمة له أمام البرلمان.

وحينها، قال هانت: "في حين أننا سوف ندرس استجابتنا (لمقتل خاشقجي)، فقد كنت واضحًا أيضًا أنه إذا تبين أن القصص المروعة التي نقرأها صحيحة، فإنها تتعارض جوهريًا مع قيمنا وسنتصرف وفقًا لها".

وأعلن وزير الخارجية، حينها، عن إلغاء زيارة مقررة إلى الرياض من جانب وزير التجارة، ليام فوكس، لكنه لم يكشف عن الاجتماعات بشأن صفقات السلاح، حسب المصدر نفسه.

وقالت الصحيفة إنه حتى قبل الإعلان عن مقتل خاشقجي، كانت الحكومة البريطانية تتعرض لانتقادات واسعة بسبب تزويد السعودية بالسلاح في حربها التي تقودها باليمن.

وأَوضحت أنه منذ بداية تلك الحرب، بلغت قيمة صادرات المملكة المتحدة من السلاح للسعودية نحو 4.7 مليار جنيه استرليني، مما يجعلها أكبر مشتر للسلاح البريطاني.

وأثارت جريمة قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر الماضي، غضبًا عالميًا ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله.

وبعدما قدمت الرياض تفسيرات متضاربة، أقرت بأنه تم قتل الصحفي السعودي وتقطيع جثته داخل القنصلية، إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

وأصدر القضاء التركي في 5 ديسمبر 2018، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس جهاز الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، والمستشار السابق لولي العهد سعود القحطاني، على خلفية الجريمة.

ومؤخرًا، أجرت السعودية تغييرات جذرية في وزارات وأجهزة سيادية وهيئات عليا، مرتين، إحداهما في أكتوبر الماضي، شملت إبعاد عدد من المسؤولين بينهم سعود القحطاني المستشار بالديوان الملكي، وأحمد عسيري نائب مدير الاستخبارات.
 

إقرأ ايضا