الشبكة العربية

الخميس 04 يونيو 2020م - 12 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

المرزوقي : مرسي تعرض للاغتيال تحت التعذيب

منصف-المرزوقي

أعرب الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي عن صدمته الشديدة إزاء خبر وفاة الرئيس المصري السابق الدكتور محمد مرسي ، وقدم تعازيه إلى أسرته وإلى الشعب المصري .
وقال المرزوقي في حديث إلى قناة الجزيرة مباشر القطرية ، أنه يعلق اولا كطبيب و حقوقي ثم كرجل سياسي  ، مؤكدا أن مرسي تعرض لاغتيال تحت التعذيب ، مضيفا : بصفتي طبيب ، اعرف معنى ان تعيش في الحبس الانفرادي لمدة 6 سنوات. كل من مروا بتجربة الحبس الانفرادي يعملون كيف يدمر النفس البشرية و الجسد معا . لكن الكارثة ليست فقط في الحبس الانفرادي ، فقد تعرض لتعذيب بداخل التعذيب اذا صح التعبير : عندما تعرف انك محكوم عليك بالاعدام و تنتظر كل يوم ان يدخل عليك احد الجلادين ليقودك الى المشنقة فهذا تعذيب من نوع آخر .
و انا كحقوقي اقول انه عندما يحاكم قتلته فيجب ان يحاكموا وفق المعاهدة الدولية ضد التعذيب لعام 1984 و هذه المعاهدة تنص على انه لا يوجد تقادم في جريمة التعذيب بمعنى انه لا تسقط مع مرور الزمن.
وواصل المرزوقي حديثه قائلا : أما عن رأي السياسي فهو مختلف تماما : من المعلوم انني لا أنتمي للمدرسة التي ينتني اليها محمد مرسي ، لكني كعلماني اقول ان هذا الرجل الشريف كان أقرب بفكره من الديمقراطية من أولئك الحداثيين و العلمانين و الليبراليين الذين ساندوا الظلم و الاستبداد و ولغوا في الحقارة لدرجة لا تصدق ! هذا الرجل الذي كان يصنف انه ظلامي لانه كان اسلامي ، كان اكثرا نورا و اشعاعا و اكثر انسانية من الذين يتشدقون بالليبرالية ! أقول هذه الشهادة و انا محسوب على الطرف الآخر لكن هذا الطرف الاخر كان بالغ الحقارة و كان خادما للديكتاتورية بحجة اننا لا نتحاور مع الاسلاميين مع ان الخط الفاصل كان بين الفاسدين و غير الفاسدين ، بين من انتصروا لشعوبهم و المتخاذلين لشعوبهم .
كان لي الشرف ان قابلت الشهيد محمد مرسي اربع او خمس مرات و قال لي انه معجب بالحوار الذي حدث في تونس بين الاسلاميين و العلمانيين و انه كان يودّ أن يفعل نفس الشئ في مصر ، لكن الطرف الآخر هو الذي كان يرفض و هو الذي كان يريد ان يسقط محمد مرسي.
وأشار الرئيس التونسي السابق ، إلى ما شهدته مصر من مقتل مئات المعارضين خلال السنوات التي تلت أحداث يوليو 2013 ، قائلا : أريد أن أذكر أن السلطة السياسية و السلطة القضائية و اجهزة الأمن مجرد ادوات ، و أن هرم السلطة هو من أمر بهذه الموبقة ! و انا استغرب ان يصل السيسي لهذه الدرجة من الكراهية ، استغرب أن يتجرد من الحد الأدني من الانسانية و المروءة ! انا لا استطيع ان افهم هذه العقول المريضة ! هذا الرجل كان رئيسك ، اقسمت امامه اليمين و جلست معه ! كيف يمكن أن يصل الحقد و الكراهية لهذه الدرجة ؟! ان يموت الرجل تحت التعذيب ، أن ينطفئ شيئا فشيئا !
وواصل المرزوقي كلامه واضعا المسؤولية على كل من يدعمون السيسي خاصة البلدان الديمقراطية التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان ، مضيفا : انا انظر بعين الغضب لهذه الحكومات التي لم يعد من حقها - من الآن فصاعدا - ان تتحدث عن الديمقراطية و حقوق الانسان . كان بإمكانها ان تقوم بكل الضغط  حتى لا تحدث هذه المأساة و لا يتكرر الموت داخل السجون المصرية و انا انتظر منها ان تتدخل لدى السعودية لتمنع قتل العلماء و النساء و لتطلب التحقيق في قتل د. مرسي ، إن بقي لها قليل من ماء الوجه . و الشعوب الغربية تستطيع ان تضغط على الحكومات التي تعطينا دروسا في الديمقراطية ثم تبيع الاسلحة من جهة اخرى !
وأضاف المرزوقي : - كل هذا الخوف من محمد مرسي لأنه كان رمز الشرعية و يعرفون انه مستودع احلام كثير من المصريين و العرب ، يعرفون ان وراءه جزء كبير من الشعب المصري . هؤلاء الناس لا يخشون شيئا قدر خشيتهم من الرموز ، هذه القوة المعنوية الهائلة لا يفهمونها . ان تكون مدعوما من شعبك !
 

إقرأ ايضا