الشبكة العربية

الأحد 17 نوفمبر 2019م - 20 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

الصحف الإسرائيلية عن وفاة "مرسي": مات مهندس الثورة.. ومن صنع التاريخ

دفن-جثمان-محمد-مرسى-بمدينة-نصر-بالقاهرة-2

تعددت ردود فعل الصحف ووسائل الإسرائيلية على وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي أثناء محاكمته أمس.

وتحت عنوان "الإسلامي الثوري"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "محمد مرسي صنع التاريخ ودخله بأقدام ثابتة حينما اختير ليكون رئيسًا لمصر، حيث اختارته الجماهير اعتراضًا وخوفًا من عودة رجال مبارك، في وقت تميزت فيه فترة حكمه بجدال عميق داخل المجتمع المصري".

وأضافت: "الرجل كان أول رئيس في تاريخ البلاد يتم انتخابه بشكل ديمقراطي، مكث في منصبه لمدة عام فقط، وهو العام الذي كان عاصفا ومليئا بالتوتر،  بعد اندلاع ثورة 2011 حتى تمت الإطاحة به على يد الجيش وقائده الجنرال عبد الفتاح السيسي، وجاءت وفاة الرئيس الأسبق متزامنة مع تزايد عمليات القمع الوحشي واغتيال المئات من المعارضين من قبل نظام الأخير". 

وتابعت: "مرسي كان يؤكد طوال الوقت أنه لا يعترف بشرعية القضاء الذي يحاكمه، ولا يزال يرى نفسه رئيسًا للبلاد حتى بعد الإطاحة به، ولد الرجل لأب مزارع، وكان ناشطًا سياسًا وخبيرًا في الهندسة، دخل إلى الحلبة السياسية لأول مرة عام 2000 عندما انتخب كمرشح مستقل بالبرلمان المصري، وذلك في ظل تضييقات نظام مبارك ضد الإخوان المسلمين".

واستدركت: "مع شغله منصبه في يونيو 2012، تعهد الرئيس الأسبق بأن يكون رئيسًا لكل المصريين وحظي بدعم وتأييد الجماهير، لكنه سرعان ما اتهم بأنه لا يمثل كل الشعب، الأمر الذي جعل نظام حكمه يتميز بالجدل العميق داخل المجتمع المصري، وأثار الرجل غضب المواطنين بعد تعيينه رجال الإخوان المسلمين في وظائف إدارية هامة ومركزية بالدولة".

وذكرت أنه "في الـ3 من يوليو 2013 أطاح وزير دفاعه السيسي به، وذلك بعد خروج الملايين للشوارع مطالبين بعزله، لاحقًا أصبح الأخير هو الرئيس الجديد وندد مرسي بالانقلاب وأنصاره ظلوا على موقفهم وقناعتهم أن الأخير هو الرئيس الشرعي لأكبر دولة في العالم العربي".

ولفتت إلى أن "المئات من المصريين قتلوا في اشتباكات اندلعت حينما فرقت قوات الأمن أماكن اعتصام مؤيدي مرسي في أغسطس 2013، بعدها تم إلقاء الآلاف من أنصار الرجل في المعتقلات، ووجهت المنظمات الحقوقية  اتهامات لنظام السيسي بممارسة القمع أكثر مما كان الأمر في عهد مبارك".

واستدركت: "في السنوات التي أعقبت الإطاحة بمرسي، وقعت الكثير من العمليات وحوادث إطلاق النار ضد القوات الأمنية المصرية، خاصة في شمال سيناء، معقل تنظيم داعش، وأعلن الجهاديون أن الهجمات هي انتقام يأتي ردا على العقوبات ضد الإسلاميين".

وبعنوان "المهندس الذي كان رمزًا لانتصار ثورة مصر"، قالت صحيفة "هآرتس"، إن فوز الرئيس الأسبق محمد بأول انتخابات حقيقية في الجارة الجنوبية كان رمزًا لانتصار الديمقراطية.
وأوضحت أنه "لا زالت ملابسات الوفاة غامضة ولم تتضح بشكل نهائي، وإعلان السلطات المصرية أنها جاءت بسبب نوبة قلبية، قوبل بموجة من الشك بين أنصاره ومؤيديه، هذا في الوقت الذي نشر فيه نظام السيسي العسكري الكثير من القوات في الشوارع  بسبب الخوف من اندلاع التظاهرات والاحتجاجات الواسعة ضده، والتي إذا جرت لن يشارك فيها الإخوان المسلمين فقط وإنما معارضو الرئيس المصري الحالي".

وذكرت، أنه "خلال فترة ولايته القصيرة، سجل مرسي عددا من الإنجازات الاقتصادية، ووقع على اتفاقيات وأصدر تعليمات بزيادة الاستثمارات في البنية التحتية والسياحة، والتي عادت لقوتها في عهده بعد تلقيها ضربة قاسية بعد ثورة 2011، كما استقبل رؤساء الدول الغربية الرجل ناظرين إليه كمبعوث وسفير للجمهورية المصرية الثانية والتي تمثل الحكم الديمقراطي". 

وختمت الصحيفة: "الإطاحة بمرسي بدت في أول الأمر كعمل ضروري لإنقاذ الديمقراطية في مصر وتخليصها من أذرع الحكم الديني، لكن سرعان ما أصبح واضحًا للمواطنين بأنه حتى الرئيس الجديد، السيسي، ورغم خلعه زيه العسكري، لا يعرف شيئًا عن الحكم الديمقراطي، حيث شن حربًا واسعة النطاق ضد جماعة الإخوان المسلمين، وقمع أنشطتهم".

ولفتت إلى أنه "ليس الإخوان فقط، فقد فرض السيسي نظام أكثر قمعًا من نظام مبارك ضد مختلف المعارضين، واعتقل الآلاف والألاف من  النشطاء، بينما يعاني الصحفيون من الاضطهاد في عهده، وسط تجاهل لحقوق الإنسان، الأمر الذي جعل مصر في مرمى الانتقادات الدولية".
 

إقرأ ايضا