الشبكة العربية

الأربعاء 05 أغسطس 2020م - 15 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

تقرير إسرائيلي:

"السيسي" تغافل عن جرائم "مبارك" وكرمه نكاية في الثورة المصرية

Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi and sons of former Egyptian President Hosni Mubarak Alaa and Gamal, attend the funeral of Mubarak east of Cairo, Egypt February 26, 2020. REUTERS OK



قال موقع "ماقور ريشون" العبري، إن "مصر فضلت تذكر الرئيس الأسبق حسني مبارك وتخليده كبطل حرب وليس كفاسد تمت محاكمته والإطاحة به في ثورة شعبية، وهو الأمر الذي لم يكن ليحدث لولا وقوف الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ورائه".

وأضاف: العبري "الرئيس السابق توفى مؤخرًا وأعلنت الجارة الجنوبية عن ثلاثة أيام حداد في وقت وصفه فيه عسكري أخر مثله، وهو الجنرال الحاكم السيسي، بـ(بطل حرب أكتوبر)، بل وأجرى له جنازة عسكرية في مسجد المشير طنطاوي بالعاصمة المصرية، حيث أطلقت نيران المدافع وتحرك نعش الرجل على عربة تجرها الخيول".

وتابع: "في أعقاب ثورة التحرير التي أطاحت بمبارك، أدين الرجل بتهم الرشوة والفساد وقضى عقوبة السجن، لكن فجأة بعد وفاته يبدو أن النظام الحاكم نسى هذه الجرائم، وتغافل عنها عامدا، نكاية في الثورة المصرية التي قامت في الأساس ضد فرد من المؤسسة العسكرية، ومن ثم أرادت مصر السيسي تذكر مبارك كبطل حرب أكتوبر التي شارك فيها كقائد لسلاح الجو".

وواصل: "خلال فترة حكمه الطويلة، وضع مبارك بلاده في مكانة أكبر دولة عربية، والتي شغلت موقعا إقليميا مركزيا وتوسطت في كثير من النزاعات، وعلى رأسها  الصراع الإسرائيلي الفلسطيني،  كنائب للرئيس السادات، كان مبارك شريكا في محادثات السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، وربطته علاقة جيدة مع واشنطن، التي وافق على مطلبها بالدخول في حرب الخليج الأولى، بل وكان أحد الضالعين في اتفاقيات أوسلو".

وأشار إلى أنه "في الأيام الأخيرة من حكمه، حاول مبارك توريث الحكم لابنه جمال، لكن الربيع العربي كان قد اندلع في أوائل 2011 ما أحبط خططه، بل إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أدار ظهره للرجل، حليفه القديم، ممهدا الطريق لسقوطه واستبداله بالإخوان المسلمين، ليلقى بالرئيس المخلوع وأبنائه في السجن".

ولفت إلى أنه "في يوليو 2013، أنهى عبد الفتاح السيسي الذي جاء به الإخوان المسلمين وزيرًا للدفاع حكمهم، وبعد عام من توليه منصبه، ألغى القضاء حكم الإعدام الصادر بحق مبارك، وبعد عامين عاد الرئيس المخلوع لمنزله".

واستدرك: "منذ إطلاق سراحه، حاول مبارك الظهور، من خلال عدة صور التقطت له، بمظهر الجد المسن الطيب، ونشر عددًا منها على الشبكات الاجتماعية برفقه أفراد عائلته، وحاول في إحدى المقابلات تنقية صورته العامة وتحسينها".

وختم الموقع: "السيسي مثله مثل مبارك، فكلاهما ابن المؤسسة العسكرية، ولهذا اختار الأول تكريم الثاني بعد وفاته".
 

إقرأ ايضا