الشبكة العربية

الجمعة 30 أكتوبر 2020م - 13 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

"الجبير" يرد على اتهام "CIA" لـ "محمد بن سلمان" بقتل "خاشقجي"

195

قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن السلطات التركية أكدت للرياض، ردًا على استفسارات "على أعلى المستويات"، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ليس هو المقصود بالتصريحات التركية التي تتهم شخصية رفيعة بإصدار الأمر بتصفية المواطن السعودي جمال خاشقجي

وكانت تصريحات تركية متكررة، أبرزها من الرئيس رجب طيب أشارت إلى أن قتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي صدر "من أعلى المستويات"، لكنه قال إنه لم يشك للحظة في الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وأضاف الجبير في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" نشرتها اليوم: "سبق واستفسرنا من الجانب التركي على أعلى المستويات عن المقصود بهذه التصريحات، وأكدوا لنا بشكل قطعي أن ولي العهد ليس المقصود بهذه التصريحات، وأبلغناهم من طرفنا إذا كانت لديهم أي أدلة بأن يسلمونها لنا، حيث إننا نسمع تصريحات متعددة".

وأشار إلى أنه "حسب ما أعلنت النيابة العامة، لم يتم تسليم أي أدلة لها حتى تاريخه. وهدفنا الذي نركز عليه هو جمع المعلومات والأدلة كافة حول هذه القضية، من أجل سلامة التحقيقات، وإبعادها عن أي مؤثرات إعلامية لا تصب في صالح تحقيق العدالة التي هي مطلب لنا جميعًا".

وشدد الجبير على أن "قيادة المملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، خط أحمر، ولن نسمح بمحاولات المساس بقيادتنا أو النيل منها، من أي طرف كان، وتحت أي ذريعة كانت، فالمساس بقيادة المملكة هو مساس بكل مواطن ومواطنة".

وردًا على تقارير إعلامية أمريكية أشارت إلى أن تقييم الاستخبارات الأميركية هو أن ولي العهد هو من أصدر الأمر، قال الجبير: "لقد اطلعت على التقارير الإعلامية التي تشير إليها، وهي تسريبات لا نعلم عن صحتها ولم تصدر بشكل رسمي، وقد لاحظت أنها مبنية على تقييم، وليس أدلة قطعية".

وتابع: "في كل الأحوال، نحن في المملكة نعلم أن مثل هذه المزاعم بشأن ولي العهد لا أساس لها من الصحة تمامًا، ونرفضها بشكل قطعي، سواء كانت من خلال تسريبات أو غيره.

كما نفى الجبير ما ذكرته صحف أمريكية عن الأمير خالد بن سلمان سفير السعودية بواشنطن أبلغ خاشقجي بالتوجه إلى القنصلية السعودية باسطنبول حيث قتل، قائلاً إنه "أمر غير صحيح، حيث لم يتم أي اتصال هاتفي بينهما، وتم نفي الأمر بشكل قاطع، وهو ما يشير إلى ضعف المصادر التي تستند إليها مثل هذه التسريبات".


وأعرب عن رفضه لما قال إنها "محاولات الاستغلال السياسي لقضية خاشقجي، ومن يريد العدالة وتحقيقها يتفضل بتقديم ما يملكه من أدلة للقضاء السعودي، وهو صاحب الاختصاص".

وأكد أن "ما حدث هو أن الفريق الذي نفذ العملية قدم تقريرًا مضللاً وكاذبًا، وبناءً على ذلك صدرت تصريحات بالنفي، وعندما بدأ يتضح تضارب الحقيقة عما قدموه في تقريرهم، وجه خادم الحرمين الشريفين النائب العام بإجراء تحقيق، وتم الإعلان عن النتائج الأولية التي تم التوصل إليها".

وأوضح أنه "مع استمرار التحقيقات والوصول إلى اعترافات وأدلة كافية لإحالة المتهمين للمحاكمة، قام النائب العام بإعلان ما توصل إليه، وتم توجيه الاتهام لعدد من الأشخاص وإحالتهم إلى المحكمة، وإذا تبين أي مستجدات أو أدلة جديدة في هذه القضية فإن النيابة العامة ستعلن عنها بشكل شفاف وواضح".

وردًا على سؤال حول مصير جثة خاشقجي بعد أكثر من 45 يومًا على الحادثة، أشار الجبير إلى أن "النيابة العامة أصدرت يوم الخميس إيجازاً بنتائج التحقيق بناءً على ما توصلت إليه من أدلة واعترافات حتى الآن، وأكدت أن التحقيقات لا تزال جارية ومستمرة. ومهم الإشارة إلى أن تعاون الجانب التركي، وتقديم ما لديه من أدلة، سيساعد في الوصول إلى الحقائق كافة".

وتابع الجبير في معرض رده على السؤال: "وكما أعلنت النيابة العامة، فإن ما توصلت إليه هو بناء على تحقيقاتها، وإنها تأمل في تقديم الجانب التركي لما لديه من أدلة".

في الوقت نفسه، شدد الجبير على أن "المملكة لم تحقق في قضية مقتل جمال خاشقجي من أجل الرأي العام الدولي، نحن حققنا فيها لأنها قضية قتل لمواطن سعودي، وهذا أمر غير مقبول، وجريمة يجب محاسبة من ارتكبها".

وأضاف أن "النيابة العامة أعلنت النتائج الأولية لتحقيقاتها، وأعلنت أن التحقيقات مستمرة، وتوصلت إلى ما يكفي لاقتناعها بتوجيه الاتهام إلى 11 شخصاً، وإحالتهم للقضاء، بينما تستمر التحقيقات مع البقية. والمملكة ستمضي في محاكمة هؤلاء، طبقًا لما توصلت إليه من أدلة واعترافات".

وقال الجبير إن "تحقيق العدالة في هذه القضية هو مطلب سعودي، قبل أن يكون مطلبًا دوليًا، خصوصًا أن هؤلاء الأشخاص ارتكبوا جريمة مضاعفة، بتقديمهم تقريرًا مضللاً حول حقيقة ما حدث في القنصلية ذلك اليوم".
 

إقرأ ايضا