الشبكة العربية

الثلاثاء 18 فبراير 2020م - 24 جمادى الثانية 1441 هـ
الشبكة العربية

قالت أن الملك سحب صلاحيات من نجله

الجارديان : الحرس القديم في السعودية يستعيد قوته

1026906704
الملك سلمان بن عبد العزيز
في تقرير مطول نشرته الجارديان البريطانية ، كتبه مراسلها لشئون الشرق الأوسط "مارتن شولوف" ، قالت الصحيفة أن تغييرات كبيرة وإن كانت بطيئة تجري في المملكة العربية السعودية منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول والتداعيات الدولية التي ترتبت على الحادثة .
وتقول الصحيفة أن رياحا جديدة ظهرت في المملكة الآن أعادت الاعتبار إلى "الحرس القديم" من آل سعود ، وفي مقدمتهم الأمير أحمد بن عبد العزيز ، آخر الأبناء الأحياء من أبناء الملك المؤسس ، وكذلك الأمير خالد الفيصل الذي أرسله الملك سلمان بن عبد العزيز إلى تركيا في أعقاب تفجر الأحداث في محاولة لإقناع الجانب التركي بطي صفحة الأزمة مقابل دعم اقتصادي واسع النطاق لأنقره .
تؤكد الصحيفة على أن عملية قتل خاشقجي ، بالطريقة التي جرت فيها ، أحدثت حالة من الضيق الشديد في أوساط كبار آل سعود ، وإن كانوا يتهمون تركيا بالمسئولية عن تسعير الأزمة وقد كان بإمكانها احتواؤها ، حيث تحدثت مصادر قريبة من القصر الملكي عن شعور عام بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد خان المملكة بإفشاء تفاصيل التحقيق ورفض جميع الوساطات من معوثين سعوديين الذين عرضوا الدفع بتعويضات كبيرة ، حسب الصحيفة .
المصادر القريبة من القصر الملكي التي تواصلت معها الصحيفة تقول بأن الكثير من القرارات المهمة الآن وفي قضايا وشئون عديدة في المملكة أصبحت تتخذ بعيدا عن ولي العهد الذي تتهمه تركيا بشكل غير مباشر بالمسئولية عن مقتل خاشقجي ، ودعت الملك السعودي إلى كبح جماح ابنه .
عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز إلى الرياض في وقت سابق من هذا الشهر ، الأخ الوحيد الباقي على قيد الحياة للملك سلمان ، قد تم تفسيره على نطاق واسع كخطوة أولى في استعادة النظام القديم ، حيث تم اتخاذ القرار بعد مشاورات واسعة بين كبار السن. وبروز شخصية أخرى ، خالد الفيصل ، الذي رأس الوفد السعودي لمقابلة أردوغان في أكتوبر / تشرين الأول ، والملك سلمان أصبح يتولى بنفسه وبشكل مباشر سلطات الدولة بصورة لم تحدث منذ تكليف نجله بولاية العهد .
وتضيف الصحيفة أن من أبرز تداعيات حادث خاشقجي هو إجراء مراجعات دولية حادة لكل الإجراءات التي اتخذها الأمير محمد بن سلمان وأثارت قلقا دوليا وارتباكا ، وفي مقدمتها الحرب في اليمن وحصار قطر ، وللمرة الأولى ـ حسب الصحيفة ـ يتحدث وزير الخارجية الأمريكي بومبيو بشكل غاضب عن ضرورة إنهاء الحرب في اليمن ، هذا أمر لم يكن يحدث من قبل أبدا .
وتضيف الصحيفة أن هناك ميلا ـ وإن كان غير كبير ـ لدى كل من لندن وواشنطن نحو إبعاد الأمير محمد بن سلمان ، غير أن البيت الأبيض يبدي قلقا من الانزلاق مرة أخرى إلى عودة نفوذ المؤسسة الدينية التقليدية والتراجع عن التحولات الاجتماعية التي تمت في العامين الأخيرين في المملكة إذا حدث هذا الانقلاب في القصر .
وفي الختام ترى الصحيفة أن أشرطة التسجيل التي تحتفظ بها تركيا ، والتي اعترفت كندا وألمانيا بأنهما استمعا إليها بالفعل ، ستظل هي المحور الأهم في إدانة ولي عهد المملكة من عدمه فيما يخص قضية خاشجقي ، وعلى الرغم من أن الأمير محمد ينفي مرارا أي صلة له بالعملية ، وتمت إقالة مساعده سعود القحطاني ، إلا أن مسئولي الاستخبارات في المنطقة وفي أوربا شديدوا التشكيك في ذلك .
 

إقرأ ايضا