الشبكة العربية

الخميس 27 يونيو 2019م - 24 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

"البرادعي" يعلق على رفض البرلمان المصري المصالحة مع "الإخوان"

GettyImages-108429634
شن الدكتور محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري السابق، هجومًا لاذعًا على السلطة الحاكمة في مصر، بعد إرجاء مجلس النواب مناقشة قانون "العدالة الانتقالية"، كما ينص الدستور.

وكان البرلمان قرر أمس، إرجاء مناقشة القانون الذي ينص على المصالحة إلى أجل مسمى، مبررًا ذلك على لسان المتحدث باسمه بأنه قد يفسر على أنه "من وجهة نظر البعض على أنه مصالحة مع جماعة "الإخوان المسلمين".

وفي رد فعله على القرار، اتهم البرادعي، السلطة بانتهاك الدستور متسائلاً عبر حسابه على موقع التدوينات القصيرة "تويتر": "إذا لم تحترم سلطات الدولة الدستور فماذا تحترم!!".

ونشر البرادعي نص المادة ٢٤١ من الدستور بخصوص العدالة الانتقالية التي تنص على أنه "يلتزم مجلس النواب في أول دور انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقاً للمعايير الدولية."

وكان على مجلس النواب المنتخب في عام 2015 النظر في هذا القانون خلال أول دورة انعقاد له.

لكن المتحدث باسم المجلس، صلاح حسب الله قال في مؤتمر صحفي أمس لاستعراض نتائج عمل مجلس النواب خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إن "القانون يتحدث عن تصالح مع كل من كان في النظام السابق، وقد يكون هذا التصالح من وجهة نظر البعض يشمل جماعة الإخوان الإرهابية".

وأشار إلى أن "هناك قوانين أخرى كثيرة جدًا على رأس الأجندة التشريعية أهم بكثير من العدالة الانتقالية".

وتساءل حسب الله: "هل يملك مجلس النواب أو أي مسؤول في الدولة التحدث عن تصالح مع هذه الجماعة الإرهابية التي أراقت دم أبنائنا نيابة عن الشعب المصري؟".

وأضاف: "أعتقد أن تأجيل النظر ومناقشة هذا القانون وطرحه هو انحياز لمشاعر المواطن المصري الذي يرفض تماما هذه الجماعة الإرهابية التي تعمل ضد الدولة المصرية وضد كل ما هو مصري".


ومنذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، في 3يوليو 2013، تعاني مصر أزمة سياسية لم تفلح في إنهائها مبادرات محلية وغربية.

وسبق أن أعلن السيسي، في أكثر من مناسبة، أن قرار الحوار مع الإخوان "بيد الشعب".

ويعيب السيسي، الذي كان وزيرًا للدفاع حين الإطاحة بمرسي، على الإخوان عدم قبولهم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

فيما تقول جماعة الإخوان، التي تعتبرها السلطات المصرية "إرهابية"، إن الآلاف من قياداتها وكوادرها يواجهون محاكمات غير عادلة، وإنها تلتزم السلمية في الاحتجاج على الإطاحة بمرسي.
 

إقرأ ايضا