الشبكة العربية

الخميس 16 يوليه 2020م - 25 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

"الأناضول" تسخر من الإعلام المصري: ابحث معنا عن غواصتين تائهتين لتركيا

غواصة

ردت وكالة "الأناضول" التركية على الشائعة التي يتم تداولها على نطاق واسع حول انقطاع الاتصال بغواصتين تركيتين في البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الليبية، بسبب التشويش على أجهزة الاتصال الخاصة بها.

وقالت إن "البعض زعم أن مصر هي من قامت بالتشويش فيما نسب آخرون التشويش إلى روسيا".

وأشارت إلى ما تم تداوله حول أن تركيا أرسلت أيضًا غواصة ثانية للبحث عن الأولى، "لكن الاتصال انقطع معها أيضًا بسبب التشويش عليها لتصبح الغواصتان التركيتان تائهتين في أعماق مياه البحر الأبيض المتوسط بحسب ما زعموا".

وذكرت أنه "وفي محاولة من بعض الحسابات لإيهام المتابع بمصداقية ما ينشر حول الغواصتين، نسبوا ما ينشرون من معلومات - يعلمون كذبها- لصحف ألمانية قالوا إنها كشفت عن فقدان الغواصتين بعد استعانة تركيا بألمانيا للعثور عليهما".

وأوضحت الوكالة الرسمية أن "هذه خلاصة ما نشرته حسابات بالمئات على مواقع التواصل الاجتماعي منذ 8 يونيو وحتى اليوم".

لكن "مرصد تفنيد الأكاذيب" التابع للوكالة رصد تلك المزاعم والهاشتاجات التي غرد بها معظم المتفاعلين مع الخبر الزائف، وقال إنه لم يكن ليرد عليها لولا أن الفريق لاحظ أن صحفًا ومواقع ومغردين مصريين هم الأكثر تفاعلاً، بالإضافة إلى مغردين من السعودية بحسابات موثقة وآخرين من الإمارات وليبيا وغيرهما، إضافة إلى مواقع إخبارية وصحف وحسابات تسعى لإشاعة الخبر مستغلة الظروف الخاصة ببيئة الغواصات وصعوبة تكذيبهم".

ولاحظ فريق المرصد، أنه "باستثناء تغريدات متزنة في صياغاتها اللغوية لا تزيد على أصابع اليد الواحدة، فإن جميع التغريدات الأخرى والردود عليها تناولت الخبر المزعوم بصيغة ساخرة تفتقر إلى الجدية، وأن غالبها كان بكلمات بذيئة جعلت الفريق يأنف من نقل روابط التغريدات للاستشهاد بها في التقرير".

وتابعت في ردها: "أولاً: حسب المتابعة، فإن أول من نشر الخبر هو حساب غير موثق يتابعه 23 ألف متابع، ويعرف نفسه على أنه مقاول عسكري خاص، وأنه متخصص في المخابرات البحرية والإرهاب يدعى "Edward" من جزر "الباهاما"، الذي نشر خبر فقدان الاتصال بغواصة تركية في 8 يوينو في البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الليبية، دون ذكر أي مصدر لمعلومته".

واستدركت": ثانيًا: اعتمدت وسائل إعلام "مغرضة" وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تغريدة "Edward" التي حظيت بأكثر من 900 تفاعل (ردود وإعادة تغريد وإعجاب) لإشاعة خبر يفتقر إلى أي مصداقية طالما اعتمدت هذه الوسائل والحسابات مصدرا هو بالأساس لا يمكن وصفه بالموثوق حيث لا يملك صفة رسمية، ولم يشر في خبره أو معلومته التي أصبحت خبرا إلى أي مصدر.https://twitter.com/DonKlericuzio/status/1269761885034950657

ولاحظت "الأناضول" أن "المغردين الأكثر تداولا للخبر، هم حسابات سعودية، بعضها موثقة، وإماراتية ومصرية وليبية معروفة بموقفها "العدائي" المسبق لتركيا وقيادتها وشعبها، وداعمة لمحور الرياض القاهرة أبو ظبي، إن صحت تسميته بـ "المحور".رابعا: صحف مصرية، مثل "اليوم السابع" واسعة الانتشار، وهي مؤيدة للانقلاب، نشرت الخبر دون تحقق أو الاستناد إلى مصادر، كما يفترض في أي وسيلة إعلامية تحترم قراءها ومتابعيها، بل حاولت تأكيد الخبر بحديثها عن رفع مغردين هاشتاقا بلغ "الترند" في مصر لتعزيز "مزاعمها" بخبر لا أساس له من الصحة".

وردت الوكالة بأن "الخبر، موضوع التقرير، لم يستند إلى مصادر رسمية أو يقدم أدلة ملموسة على صحته، إنما اعتمد على تغريدة واحدة لمغرد من جزر الباهاما "يدعي" أنه مقاول في شركة أمنية خاصة ومتخصص في المخابرات البحرية، لكنه لا يحمل اسمًا حقيقيًا أو معروفًا. ومنطقيًا، فإنه من الصعوبة بمكان أن تفقد تركيا غواصة أو غواصتين منذ قرابة ثلاثة أسابيع دون أن تعلن عن ذلك.من الناحية الفنية".

"ووفقًا لخبراء، فإن احتمالات التشويش على الغواصات وتعطيل منظومة السيطرة والقيادة تبدو ضعيفة جدًا لوجودها على أعماق بعيدة تحت سطح الماء، إضافة إلى أن تركيا تمتلك قدرات تقنية متقدمة في صناعاتها العسكرية"، بحسب الوكالة.

 

إقرأ ايضا