الشبكة العربية

السبت 14 ديسمبر 2019م - 17 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

تغييرات إقليمية يرصدها تقرير إسرائيلي..

الأردن يبتعد عن السعودية والإمارات ويتقرب من تركيا وقطر

154323904847242400


قال موقع "ميدا" الإخباري العبري إن "العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يبذل قصارى جهده هذه الأيام لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع عدد من الدول؛ في ظل حالة التآكل التي تعاني منها العلاقات بين المملكة الهاشمية والولايات المتحدة".

وأضاف: "الأسابيع التي تلت انعقاد المؤتمر الاقتصادي بالبحرين شهدت محاولات الأردن لتنويع علاقاته الإقليمية، وهو أمر ناجم عن التوتر المتزايد مع الولايات المتحدة والدول التي توفر موارد مالية لعمّان، ألا وهي السعودية والإمارات، بسبب موقف العاهل الأردني من صفقة القرن الأمريكية".

وتابع: "الأردن مستمر في محاولاته لتشكيل كتلة عربية مؤيدة لحل الدولتين، علاوة على تحسين علاقاته مع لاعبين مركزيين بالمنطقة، هم قطر وتركيا والعراق ومصر، لضمان الحصول على دعم سياسي واقتصادي، هذه الاستراتيجية الأردنية تأتي في ظل متغيرات إقليمية تجرى بالمنطقة".

وأوضح أنه "قبل أيام، عقد لقاء ضم وزراء خارجية القاهرة وبغداد وعمان في العاصمة العراقية؛ الأمر الذي كان أحد أبرز الدلائل على تلك المتغيرات، وصرح الوزراء الثلاثة على التزامهم بالتعاون والتنسيق فيما بينهم، وتأييدهم لدولة فلسطينية عاصمتها القدس وضرورة التهدئة والحوار بمنطقة الخليج والقيام بدور عربي لإنهاء الأزمة السورية". 

ولفت الموقع العبري إلى أنه "في ضوء مد الجسور الأردنية مع الجميع؛ أعلنت المملكة عن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة وبشكل كامل، وذلك بعد عامين من تخفيض عمان لتمثيلها الدبلوماسي مع قطر بضغط من السعودية والإمارات، هذا في الوقت الذي يحتاج فيه العاهل الأردني لتركيا ودعمها من أجل الاحتفاظ بدور المملكة الهاشمية في الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس، وبعد لقاءات أجراها في عمان أعلن وزير الخارجية التركي عن اتفاق تعاون اقتصادي جديد مع الأردن سيوسع من العلاقات بين الدولتين".

وقال إن "العلاقات بين السعودية والأردن تمر بفترة صعبة؛ فعمان رفضت المشاركة في الحرب باليمن وعارضت الضغوط التي مارسها عليها ولي العهد محمد بن سلمان، من أجل اتخاذ موقف مؤيد لصفقة القرن الخاصة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتغيير الملك عبد الله وجهته إلى قطر وتركيا هو رسائل منه لكل من الرياض وأبو ظبي باستقلالية القرار في بلاده، وعدم وصاية الأخيرتين على المملكة الهاشمية، بل ومحاولة لإتاحة منصة اقتصادية جديدة وبديلة، في ظل التأزم في العلاقات مع الولايات المتحدة".

وأضاف: "إذا استطاعت الأردن تشكيل كتلة من الدول الرافضة لمشروع ترامب الخاص بالسلام، وعلى رأسها مصر، فسيمكنها وقتها من حماية نفسها من أي عقوبات تفرضها السعودية أو الإمارات ضدها".

وختم: "إسرائيل تنظر لتحركات الملك بعين مصالحها؛ وعلى سبيل المثال فإن التعاون بين القاهرة وعمان لإبعاد بغداد عن المحور الإيراني وإعادتها إلى حضن العالم العربي هو أمر يتوافق مع مصالح تل أبيب، علاوة على ذلك ليس للأخيرة مصلحة في استمرار تمزق الكتلة السنية الأمر الذي يخدم طهران بالأساس، ورغم ذلك لا يمكن لإسرائيل الوقوف إلى جانب المملكة الهاشمية فيما يتعلق بمعارضتها لصفقة القرن، وتبنيها لحل الدولتين".  
 
 

إقرأ ايضا