الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

نتنياهو ليس أول من أخفى سياساته عن حكومة تل أبيب..

​ استخبارتي إسرائيلي: الجيش المصري يهدد أمن تل أبيب ولكن

الجيش المصري
"ملف الغواصات المصرية ...قصة جهل وخبث ونوايا سيئة"..بهذا العنوان بدأ عاموس جلبوع -رئيس قسم الأبحاث الأسبق في المخابرات الحربية الإسرائيلية – مقالا له بصحيفة "معاريف" العبرية، معقبا على موافقة بنيامين نتنياهو على بيع برلين غواصات للقاهرة،  الأمر الذي جلب موجة انتقادات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي واتهامه بالإضرار بالأمن القومي لتل أبيب، لما تمثله هذه الغواصات من تميز عسكري بحري مصري.
وقال جلبوع مدافعا عن نتنياهو "لا توجد خيانة أو فساد أو حتى فضيحة وراء موافقة نتنياهو على بيع غواصات ألمانية للقاهرة، أنا لا أعلم لماذا أخفى رئيس حكومتنا الأمر عن منظومة الأمن الإسرائيلية، إلا أنه لم يكن أول مسؤول بتل أبيب يفعل نفس الشئ طوال تاريخ دولتنا".    
وأوضح"أول غواصتين امتلكتهما مصر من ألمانيا في بداية العقد الحالي كانتا قديمتين، ومن طراز عادي جدا، الجميع بتل أبيب كان على دراية بتلك الصفقة، لقد عارضنا الأمر إلا أننا وافقنا في نهاية المطاف، وفي منتصف نفس العقد أراد المصريون شراء غواصتين أخريين من برلين، ورفض وزير الدفاع الإسرائيلي وقتها الأمر، هو ورؤوساء منظومة الأمن بتل أبيب".
وتسائل "لماذا رفض وزير الدفاع ورؤساء المنظومة الأمنية شراء مصر غواصتين ثالثة ورابعة، يبدو أن الإجابة على ذلك تكمن في أن الغواصتين الجديدتين كانتا من نوع متقدم على الصعيد الاستراتيجي، أي قطعتين حربيتين يمكنهما أن تعرضا تفوقنا النوعي وتفوق سلاح بحريتنا للخطر، وتمسان بشكل كبير بأمننا القومي".
ولفت"رغم هذا الرفض؛ وافق نتنياهو لألمانيا على بيغ غواصاتها للمصريين، صادق على بيع هذا السلاح الاستراتيجي، دون أن تعلم منظومتنا الأمنية بتلك الموافقة، لماذا فعل ذلك؟ هناك من يصرخ ويقول أن رئيس الوزراء خائن وفاسد، وأنه لابد من تقديمه للمحاكمة، لكن لابد من الرد على ذلك والقول بإن الغواصتين اللتين امتلكتهما القاهرة في بداية العقد لا تختلفان عن نظيرتيهما اللتي اشترتهما مصر في منتصف العقد، ومن يقول إن الأوليين كانتا عاديتين بينما الثالثة والرابعة كانتا متقدمتين، فإنه يثرثر ولا يعرف ما يقول".
وأضاف "الغواصات الأربع التي اقتنتها القاهرة من طراز ألماني واحد هو (1400/209) وهو الأحدث من نوعه، وتمتلك تركيا 8 من تلك القطع البحرية، كما لدى إسرائيل ودول أخرى مثلها، ولا يميز هذه الغواصات حجمها فقط، وإنما ما تملكه من منظومات والتي تعد أهمهما منظومة تسمح للغواصة بالبقاء تحت الماء أطول فترة زمنية ممكنة دون الاعتماد على مصدر خارجي للأكسجين، وعلاوة على ذلك يمكن للقطع البحرية إطلاق صواريخ (هاربون) أمريكية وطوربيدات متقدمة جدا، وتفريق الألغام البحرية".
وواصل"عندما وقع المصريون بشكل نهائي على صفقة شراء أول غواصتين في 2011، بعد مفاوضات بدأت قبلها بعامين في 2009، نشب توتر بين القاهرة وتل أبيب سرعان ما تبدد، ودخلت القطعتان البحريتان للخدمة العملياتية في نهاية أكتوبر 2017، أما الغواصتان الثانية والثالثة، واللتين بدأ الألمان إنشائهما في 2015، فهما لا تزال متواجدتين في ألمانيا".
وتسائل جلبوع "هل تمس الغواصات الموجودة بحوزة المصريين الأمن القومي الإسرائيلي؟، هل هناك إمكانية في أن تشن تلك القطع البحرية هجوما نوويا، الإجابة على السؤال الأخير بلا، هل تشكل الغواصات تهديدا على سلاحنا البحري؟ الرد نعم، مثلما كل الأسطول المصري الكبير المتعاظم والمحدث يشكل تهديدا، ومثلما صواريخ (هاربون) الأمريكية الجو بحر التي تزود بها طائرات اف 16 المصري تشكل تهديدا علينا، ومثلما هو الحال مع حوالي 1300 دبابة (أبرامز) أمريكية تمثل تهديدا على سلاحنا البري".
وختم "كل شئ ممكن، لكن لا يجب أن ننسى أن مصر ليست دولة عدو، بل إن هناك سلاما يربط بيننا وبينها وتعاون أمني،  إنني لا أعلم لماذا أخفى نتنياهو عن منظومة الدفاع أمر موافقته على بيع القطعتين البحريتين الثانية والثالثة للقاهرة في منتصف العقد الحالي؟، لكنه أمر ليس بالجديد؛ فعله إيهود باراك حين أخفى موعد الانسحاب من لبنان عن وزراء حكومته هيئة الأركان، وفعله إسحاق رابين فيما يتعلق باتفاقيات أوسلو، ورئيسا الوزراء هذان فعلا ما فعلا وأخفا ما أخفا لأنهما كان لديهما دوافع وراء ذلك، ولم يكن من بين تلك الدوافع خيانة أو فساد، كما يتهمون نتنياهو اليوم".
 

إقرأ ايضا