الشبكة العربية

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019م - 13 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

استخباراتي إسرائيلي يفضح "الأكاذيب والخرافات" عن "أشرف مروان"

16129_660_4813061

تحدث عاموس جلبوع ، رئيس قسم الأبحاث الأسبق في المخابرات الحربية الإسرائيلية، عما أسماها بـ "أكاذيب يتم ترديدها في إسرائيل هذه الأيام ومع الذكرى السنوية لحرب 1973 عن أشرف مروان رجل الأعمال المصري وصهر الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، ودوره في تلك الحرب".

وقال جلبوع في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية: "مؤخرًا نشرت إحدى المجلات الإسرائيلية بعض الأخطاء عن نشاط أشرف مروان قبل حرب يوم الغفران، ولأنني أرى  أن الأشياء التي قيلت على  صفحات تلك المجلة فيما يتعلق بالعميل مروان غير حقيقة، رأيت أنه من الواجب والضروري وضع الأشياء في موضعها الصحيح".

وأضاف: "فيما يتعلق بمروان؛ أعتمد في معرفتي بموضوعه بشكل أساسي على مصادر موثوقة، وظللت لفترة طويلة أهتم بدراسة كل التقارير التي كان يرسلها الرجل منذ لحظة تجنيده على يد جهاز الموساد إلى ما بعد الحرب، كما أتيحت لي الفرصة لقراءة المستندات والرسائل الورقية والأدلة السرية التي كانت بحوزة لجنة (أجرانات) بشأن قضية مروان"، في إشارة إلى اللجنة التي شكلتها تل أبيب لمحاسبة المسؤولين المقصرين بعد هزيمتها في حرب أكتوبر .

وأوضح جلبوع أن "من بين الأكاذيب التي رددتها المجلة أنه في يوم الـ29 من سبتمبر، عرف مروان أن الحرب على الأبواب، وعلى الرغم من ذلك  لم يستخدم وسائل الاتصال المتاحة لديه  لتحذير تل أبيب، هذا لم يحدث وفقا للمستندات والأوراق التي اطلعت عليها".

وواصل: "ثانيًا؛ من بين الأكاذيب التي نشرت كذلك، أن مروان سمع الرئيس المصري الأسبق أنور السادات يؤكد أن (المعركة ستندلع بعد ساعات)، وأنه كجزء من الاستعدادات لتلك المعركة، تم إرسال مروان إلى ليبيا من أجل نقل الأسطولين البحري والجوي المصري إلى مكان آمن في الجارة الغربية للبلاد، هذا أيضا لم يرد في الوثائق والمستندات السرية الخاصة برجل الأعمال المصري".

واعتبر أنه "من العبث القول أنه بينما مصر تستعد لخوض الحرب وتضع بحريتها في حالة تأهب قصوى وتعطي تعليمات لغواصاتها من أجل الاستعداد للقتال، وتحمل القنابل على طائرات سلاحها الجوي لقصف أهدافنا الإستراتيجية في سيناء، وتدخل قواتها البرية في حالة طوارئ، من العبث القول أن القاهرة تفعل كل هذا وفجأة تأمر مروان بنقل الأسطولين الجوي والبحري إلى ليبيا، هذه أكاذيب وأمور لا يقبلها أي منطق، فبأي أسلحة ستحارب معركتها المقبلة؟". 

وأشار الاستخباراتي الإسرائيلي إلى أنه "حتى في أساطير ألف ليلة وليلة، لا يمكننا أن نجد خرافات وأكاذيب مثل تلك، ما الذي يدفع مروان إلى السفر إلى ليبيا في الـ3 من أكتوبر كما أوردت المجلة الإسرائيلية، بينما في نفس اليوم يسافر  وزير الدفاع المصري إلى سوريا ليتفق مع دمشق على اللمسات الأخيرة للمعركة التي ستندلع قريبا؟".

وقال: "الأكاذيب حول مروان لم تتوقف؛ فالمجلة تتحدث عن أنه خلال الشهرين اللذين سبقا الحرب ،بعث مروان بـ5 تحذيرات لتل أبيب تؤكد أن القاهرة ستشن حربها ضدنا وأن هذه التحذيرات التي لم تتحقق وتسببت في إرباك صناع القرار والمؤسسة العسكرية الإسرائيليين، وهو الأمر الذي لم يحدث، ووفقا للمستندات لم يكن هناك 5 تحذيرات ولم يربك مروان الجيش أو صناع القرار".
 
 

إقرأ ايضا