الشبكة العربية

الأربعاء 23 أكتوبر 2019م - 24 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

ابن عم ملك المغرب: الشعوب المغاربية لها موقف ضد السعودية والإمارات ومصر

image48-528x415

قال الأمير مولاي هشام (ابن عم العاهل المغربي محمد السادس) إنه "تنامت لدى الشعوب المغاربية في السنوات القليلة الماضية الحساسيات ضد السعودية والإمارات ومصر، بشكل يتعاظم مع الأيام".

وكان يعلق بذلك على مواقف دول المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وليبي من الدول الثلاث المذكورة، في مقال نشرته، المجلة الفرنسية "أوريون 21 "، تحت عنوان: "من الجزائر إلى السودان: زخم جديد للربيع العربي".

وأضاف الأمير هشام: "لقد منحت المظاهرات في الجزائر والسودان الربيع العربي زخمًا جديدًا، بعد توقفه المؤقت بين عامي 2012 و2013 بسبب محور مضاد للثورة شمل الرياض وأبو ظبي والقاهرة، وبسبب تحول بعض الانتفاضات لحروب أهلية، تحولاً تفاقم مع الاستقطاب السياسي في المنطقة، وساندته كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران وروسيا."

وتابع: "الانتفاضتان الجزائرية والسودانية لا تكتفيان بتكرار حالات الربيع العربي، بل توسعان من رقعتها وتزيدانها عمقًا. تثبتان أن التركيبة الاجتماعية للمقاومة قد تغيرت. فهاتان الجبهتان الشعبيتان(بالجزائر والسودان) ليستا نتاجًا لحركات شبابية فحسب بل هما ثمرة الأسس الاجتماعية العميقة(في الإشارة للتغييرات الكبيرة التي طرأت بالمجتمع ، خاصة على المستوى الفكري)، العابرة للفئات الاجتماعية وللطبقات(أي تشمل مختلف أطياف المجتمع والأجيال)".

واستدرك: "لقد بات المحور المضاد للثورة في سباق مع الزمن ولن يتراجع أمام أي شيء في سعيه لبلوغ أهدافه. لم يعد يحاول إنشاء نماذج من الاستقرار الاستبدادي بل هو يسعى بالأحرى إلى نشر انعدام الاستقرار"، وفقًا لما نقلته وكالة "الأناضول".

ولفت إلى أنه "بشكل عام سوف تفشل هذه الاستراتيجية في بلدان المغرب لأسباب عدة. فإن كان المحور المضاد للثورة يزدهر باستغلاله الانقسامات السياسية، فهو لن يستطيع فعل ذلك في بلدان المغرب، لأنه لم تعد هناك خلافات أيديولوجية. فالحركة الإسلاموية فقدت من جاذبيتها، إذ تم احتواء عدد من قياداتها والتخلي عن البعض الآخر بعد كارثة تنظيم الدولة الإسلامية. البديل الإسلاموي الجدي الوحيد ما زال اليوم حزب النهضة في تونس".

وذكر أن "حركات المعارضة الديمقراطية المغاربية لم تكرر الخطأ المتمثل بانتهاج الشعبوية، التي يمكن أن تكون سببًا آخرًا في الشقاق. وختامًا- وقد يكون هذا أهم ما في الأمر- فلقد تنامت لدى الشعوب المغاربية في السنوات القليلة الماضية الحساسيات ضد السعودية والإمارات ومصر، بشكل يتعاظم مع الأيام".
 

إقرأ ايضا