الشبكة العربية

الخميس 21 نوفمبر 2019م - 24 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

إسرائيل في ذكرى غرق المدمرة "إيلات": دفعنا ثمن غرورنا وغطرستنا

EilatFromYaffo

أحيا الإعلام الإسرائيلي، ذكرى غرق المدمرة "إيلات" في 21 أكتوبر 1967، بعد أن هاجمتها زوارق مصرية بالصواريخ داخل المياه الإقليمية المصرية ما أدى إلى مصرع العشرات من الضباط والجنود كانوا على متنها.

وقال موقع "واللاه" العبري إن "هذه الأيام تشهد مرور عقود على استهداف المصريين للمدمرة البحرية إيلات، والتي غادرت موقعها بميناء حيفا للقيام بجولة على الشاطئ في منطقة البحر الأحمر حاملة معها 200 مقاتل إسرائيلي ولم تعد حتى الآن".

وأضاف: "المدمرة غرقت بعد إطلاق المصريين صواريخهم ضدها، حيث لقى  47 من المقاتلين حتفهم وأصيب 91  آخرون في هذا الحدث المؤلم، من بين هؤلاء كان يوسي جولندبرج".

ونقلت عن ابنه ايتسيك جولدنبرج قوله: "كان عمري 4 أشهر ونصف وشقيقتي الكبرى شيري في الـ6 من عمرها عندما دمر المصريون عالمنا وعائلتنا".

وأضاف جولندبرج: "الضربة المصرية أغرقت 47  مقاتلاً، كل منها له عالمه وحياته، كلهم كان لديهم آباء وإخوان وأخوات، بعضهم كان له أطفال، والدي كان هناك كباقي زملائه يخدم على متن المدمرة التي حولتها إسرائيل من سفينة عادية إلى قطعة بحرية عسكرية مثلت يومًا مجد دولة إسرائيل".

وأوضح أن "العمليات التي قامت بها السفينة ضد المصريين وإغراقها لسفنهم دفعتهم إلى اتخاذ قرار بالقضاء عليها وليكن ما يكون؛ جاءت تلك اللحظة عندما كانت إيلات تتجول على شواطئ بورسعيد، حيث تم استهدافها  بصواريخ روسية تحمل نصف طن من المتفجرات، لم يكن لدى المدمرة أية فرصة للهرب أو النجاة، وفجأة تغيرت مصائر 47 أسرة لم يعد أبناؤها أبدًا".

وقال إن "المرة الأخيرة التي رأت أمي والدي فيها، كانت وقت عطلته، حيث سمع أن السفينة في طريقها إلى البحر وحينها أخذ حقيبته وودع والدتي ولم يعد إليها بعد ذلك، هذا حدث مع معظم زملائه الذين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، بعد عقود من وقوع المأساة، لا يسعنا إلا التفكير في تلك الأيام الحزينة التي لا يمكن محوها من ذاكرتنا".

ولفت الموقع إلى "خفر السواحل المصريين الذين اكتشفوا وجود المدمرة أبلغوا سلاح البحرية؛ وبأوامر من الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر وحكومته تقرر تدمير السفينة، وذلك عبر إصابتها بصواريخ لشل أنظمة الدفع والاتصال بها وهو ما حدث بعد ذلك".

ونقل عن شبتاي ليفي -قائد لواء بحري إسرائيلي سابق- الذي شارك بعمليات البحث والإنقاذ للجرحى من إيلات، قوله: "ما حدث كان سلسلة من إخفاقات تل أبيب وكارثة ناتجة عن غرورنا وغبائنا، في رأيي  كان هناك إهمال من المستوى السياسي ، برئاسة وزير الدفاع موشيه ديان الذي طالب تل أبيب بإجراء دوريات في المناطق التي احتلتها إسرائيل بالبحر الأحمر، ديان كان يريد إظهار سيادتنا في المنطقة حتى النهاية، وانتهى الأمر بتدمير إيلات".

وأضاف ليفي: "وزير الدفاع أراد ذات مرة رفع علم إسرائيل على قارب في وسط قناة السويس لإغاظة المصريين على الضفة الغربية، كان هذا بسبب إصابته بجنون العظمة الأمر الذي انتهى بفشل أسلوبه العسكري، وهزيمتنا بعد ذلك في حرب يوم الغفران".

وتابع: "مقاتلونا الذين كانوا على متن المدمرة إيلات احترقوا وهم أحياء، قبلها بشهرين، شاركت المدمرة في إغراق سفينتين مصريتين، الأمر الذي دفع عبد الناصر إلى اتخاذ قرار بالرد للانتقام مما حدث لجنوده، وهو ما انتهى بكارثة إيلات".
 

إقرأ ايضا