الشبكة العربية

السبت 25 مايو 2019م - 20 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

إسرائيل تكشف عن "خطة السيسي الثلاثية": تلبي متطلباتنا الأمنية

718873_0


قال إسحاق لفانون السفير الإسرائيلي الأسبق، إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يعمل على وضع خطة من ثلاث مراحل لوقف التصعيد المتبادل بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية: "مجددًا أظهرت مصر للمرة الثالثة قدرتها على التوصل لوقف الأعمال العدائية بين تل أبيب وحماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، مجددًا أدار المصريون اتصالات مباشرة مع التنظيمين، متجاهلين بشكل واضح السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، مجددًا تسجل الجارة الجنوبية هدفًا جديدًا على الصعيد المحلي والإقليمي وتبدو كلاعب شرق أوسطي مهم".

وتابع: "بعد جولات القتال الكثيرة الأخيرة، اكتسب المصريون الكثير من الخبرات الكافية، في وقت يعمل فيه رئيسهم السيسي وفقًا لخطة تتضمن ثلاث مراحل؛ الأولى هي التهدئة ثم المصالحة ثم الحل، وبموجب هذا الأمر، تبدو كل مرحلة منفصلة عن الأخرى، لكن على الصعيد الفعلي تشكل الثلاث ركيزة واحدة لسياسة قوية".

واستدرك: "المرحلة الأولى هي تحقيق الهدوء بين إسرائيل والقطاع على المدى الطويل، وفي ظل ذلك الهدوء يمكن أن تتفرغ مصر لحربها الضروس ضد الإرهاب في شبه جزيرة سيناء، فعلى الرغم من جهود ومساعدات إسرائيل العديدة في هذه الحرب، إلا أن مصر لم تتمكن من اجتثاث هذا الوباء".

وتابع: "إسرائيل تخشى من عبور الإرهاب قناة السويس وتوجيه ضربات في العمق المصري، الهدوء المستمر بين إسرائيل وغزة يتيح للمصريين تركيز جهودهم في محاربة الإرهاب بشبه الجزيرة، ولهذا السبب تعمل الجارة الجنوبية بشكل مكثف للتوسط بين تل أبيب والقطاع".

واستطرد: "لكن الهدوء ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما شرطًا ضروريًا للانتقال إلى المرحلة الثانية؛ ألا وهي المصالحة الفلسطينية الداخلية، فالقاهرة معنية برؤية عودة السلطة الفلسطينية لتسيطر وتحكم في غزة بدلا من حماس، وهي لم تيأس من الإخفاقات التي تعرضت لها جهود المصالحة المصرية في السنوات الماضية".

وزاد السفير الإسرائيلي الأسبق لدى مصر قائلاً: "القاهرة أيضا لم ترتدع من الفجوة الاجتماعية والثقافية المستشرية بين الغزاوية وبين هؤلاء الذين يسكنون في رام الله ونابلس والخليل، نجاح المصالحة الفلسطينية سيعيد السلطة إلى القطاع ويجلب معه الاستقرار والهدوء".

وأشار إلى أن "الهدنة طويلة الأجل وعودة السلطة الفلسطينية للقطاع في إطار المصالحة الداخلية، ستؤديان إلى المرحلة الثالثة والأخيرة التي يطمح إليها السيسي، ألا وهي حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وأوضح ليفانون أن "القاهرة تؤمن بأن التهدئة طويلة الأجل وعودة أبو مازن لغزة، ستمنح تل أبيب الأمن الذي لا يمكن للأخيرة التنازل عنه، ووقتها ستشعر إسرائيل بحالة من الأمان لكي تحرك من جديد عجلة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع بينها وبين الفلسطينيين".

ونقل عن مسؤول استخباراتي مصري قوله إن "القاهرة تعمل من أجل تحقيق التهدئة، لأن الهدوء المستمر جيد للجميع ويسمح بالاقتراب من الهدف، الذي هو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وذكر أن ذلك "يأتي مع الدعوات المتكرر للرئيس المصري الذي يطالب فيه الفلسطينيين بالتعلم من التجربة الناجحة لمصر مع إسرائيل، وفي القدس يمكنهم الشعور بالرضا والسعادة من كون الرئيس المصري الحالي يحقق المتطلبات والحاجات الأمنية لتل أبيب ويجعلها في مركز خططه السياسية والاستراتيجية".
 

إقرأ ايضا